الخلاف بين مجلس التعليم والعاملين أثر على المسيرة التعليمية في الجامعات الفلسطينية (الجزيرة نت)

عاطف دغلس-نابلس

أغلقت الجامعات الفلسطينية أبوابها مجددا اليوم أمام الطلبة بدعوة من اتحاد نقابة العاملين بهذه الجامعات إثر رفض المجلس الأعلى للتعليم المطالب التي تقدم بها العاملون منذ أشهر مضت لتحسين رواتبهم وفق ما يترتب عليه من غلاء المعيشة وظروف الحياة المختلفة.

وكان الاتحاد قد أعلن عن سلسلة خطوات تصعيدية لتحقيق مطالبهم بدأت الأربعاء الماضي بتعليق الدوام ليوم واحد، كما أقر الاتحاد تعليق الدوام بكل الجامعات اليوم الاثنين وغدا وبعد غد، إضافة لخطوات تصعيدية الأسبوع القادم.

وقال رئيس اتحاد نقابات العاملين بالجامعات الفلسطينية أمجد برهم "بعد حوارات بين اتحاد نقابات العاملين ومجلس التعليم العالي استمرت أكثر من ثمانية شهور تم التوصل إلى تفاهمات بيننا، وعندما أردنا التوقيع على تلك التفاهمات نهاية الشهر الماضي فوجئنا بتراجع مجلس التعليم العالي عن موافقتهم".

مخاطر التراجع
وقال برهم "البعض استغل حرصنا على الحفاظ على المسيرة الأكاديمية بالجامعات، رغم أننا قدمنا تنازلات كبيرة للحفاظ على الجامعات مفتوحة أمام الطلبة".

وطالب برهم بتعديل سن التقاعد للأكاديميين والإداريين وفتح الخطوات الأكاديمية والإدراية بتعديل العلاوة العائلية والعلاوة السنوية، إضافة إلى تحسين وضع العاملين ضمن الوظائف الجزئية.

العشرات من الطلبة داخل جامعة النجاج بمدينة نابلس (الجزيرة نت)
وأشار إلى أن عدم تجاوب مجلس التعليم العالي مع مطالب الاتحاد سيؤثر سلبا على الوضع المعيشي لهم وللجامعات بشكل عام، وقال: "هذا يؤدي إلى هجرة الكفاءات للخارج، والكفاءات الآن نادرة، ونحن نريد الحفاظ عليها لتبقى الجامعات بوضعها الأكاديمي المميز".

من جهته نفى داوود الزعتري عضو لجنة التفاوض المنبثقة عن مجلس التعليم العالي مع اتحاد العاملين أن يكون مجلس التعليم العالي تراجع في قراره التجاوب مع مطالب اتحاد العاملين وما تم الاتفاق عليه مع العاملين.

طريقة الاحتساب
وقال للجزيرة نت إن مجلس التعليم العالي فرز لجنة للتفاوض مع اتحاد نقابات العاملين بالجامعات، وتم تقديم عرض ليتماشى مع مطالبهم.

وأكد الزعتري أن القرار الصادر عن مجلس التعليم العالي والذي يتماشى مع توصيات اللجنة بإعطاء زيادة على الكادر مقدارها 45% ولكن طريقة احتساب الزيادة على الكادر هي نقطة الخلاف، والتي يعتبرها الاتحاد غير مقبولة بالنسبة لهم كما قال.

وبين الزعتري أن الطريقة في الاحتساب هي نقطة الخلاف ما بين المجلس والاتحاد، مشيرا إلى انه متفائل بالتوصل لتفاهم بشأن هذه النقطة إذا كانت النية موجودة بين الاتحاد وإنهاء الإضراب والعودة للدوام.

يذكر أن عدد العاملين بالجامعات الفلسطينية يصل إلى ثمانية آلاف عامل يقومون على رعاية مائة وخمسين ألف طالب بحسب اتحاد نقابات العاملين.

المصدر : الجزيرة