مساعدات قدمتها جمعية العون والإغاثة لمنكوبي الفيضانات بالمغرب (الجزيرة نت)

الحسن سرات-طنجة
 
اختلفت مواعيد تدخل جمعيات الإغاثة لمنكوبي الفيضانات في المغرب، فبينما كانت بعض جمعيات المجتمع المدني سباقة في تقديم العون والمساعدة لمنكوبي مدينة طنجة شمالي المغرب، وصلت الجمعيات المدنية والرسمية في مناطق الريف الشمالي بإقليم الناظور إلى أماكن المتضررين في وقت واحد.
 
جمعية "العون والإغاثة" التي تأسست عام 1994 بمدينة طنجة كانت أسرع المنظمات الأهلية في تقديم المساعدات العاجلة لبعض الفئات المتضررة في الأحياء الشعبية بالمدينة.
 
وقام وفد من هذه الجمعية بزيارات ميدانية للمناطق المتضررة وقدم أغطية للمنكوبين الذين فقدوا كل أمتعتهم يوم الفيضانات الذي سمي بالخميس الأسود في الـ23 من أكتوبر/تشرين الأول الماضي.
 
مدير الجمعية نور الدين التمسماني أوضح للجزيرة نت أن الجمعية أعدت برنامجا لمساعدة 200 أسرة ماديا ومعنويا، موضحا أن هذه الأسر تحتاج أغطية وأفرشة ووسادات وأدوات نظافة وملابس ومواد تغذية ومحافظ دراسية كاملة. وأكد أن الحجم المالي لهذه الحاجيات يصل إلى 479 ألف درهم (نحو 55 ألف دولار أميركي).
 
وأشار التمسماني إلى وضعية ثلاثين ألف عامل التحقوا بأفواج العاطلين نتيجة إغلاق المصانع بالمنطقة الصناعية أمغوغة لمدة تصل إلى ثلاثة أشهر، مؤكدا أنهم سيحتاجون بدورهم لمساعدات مالية أو عينية لتغطية المصاريف اليومية.
 
المنكوبون مروا بأوقات عصيبة
خلال وبعد ما سموه الطوفان (الجزيرة نت)
تحرك أهلي
الجزيرة نت رافقت "العون والإغاثة" في إحدى رحلاتها وقابلت عددا من الأسر كانت في "وضعية مزرية بعدما فقدت كل أمتعتها".
 
وروت عدة نساء وأمهات اللحظات العصيبة التي عشنها ليلة "طوفان الخميس الأسود" وكيف فررن من منازلهن نتيجة ارتفاع منسوب المياه، ملتجئات إلى خيم بسيطة حيث افترشن التراب مباشرة.
 
وبقي المنكوبون على حالهم طيلة يومين حتى اتصلت بهم لجنة من "العون والإغاثة" قامت بزيارة تفقدية للمناطق الأكثر تضررا. وفي مناطق أخرى عانى متضررون من الجوع والبرد دون أن يتصل بهم أحد.
 
وفي إقليم الناظور تشكلت لجنة لإغاثة منكوبي فيضانات الناظور تضم أطباء وأساتذة ومثقفين ورجال أعمال ومحسنين، والتي سارعت إلى تقديم العون بعدة مناطق نائية من الإقليم المعروف بوعورة مسالكه الجبلية.
 
سعيد الموساوي ومحمد أوسار أوضحا في اتصال مع الجزيرة نت أن عملهما في هذه اللجنة تزامن مع عمل مؤسسة محمد الخامس للتضامن يوم 28 و29 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، وأنها استطاعت توزيع عدة معونات آخرها 562 حصة استعجالية يوم الجمعة الماضي بمنطقة امهاجر النائية لفائدة 562 أسرة متضررة.
 
الفيضان كان مدمرا (الجزيرة نت)
تحرك رسمي

في المقابل لم تنزل الهيئات التابعة للحكومة إلى الميدان إلا بعد مرور أسبوع، وتوصلت يومي الأربعاء والخميس الماضيين 3400 أسرة بمساعدات منحتها لهم مؤسسة محمد الخامس للتضامن.
 
وتمثل هذه العائلات 70% من الأسر المنكوبة حسب مدير مصلحة المساعدات الإنسانية والطبية بالمؤسسة الدكتور سهيل السحباني. وبدأت هذه المساعدات في الناظور والمدن المجاورة له بالريف الشمالي للمغرب، على أن تنتقل إلى باقي المناطق لاحقا.
 
وكانت السلطات المغربية أعلنت أنها خصصت 13.5 مليون درهم (أكثر 1.5 مليون دولار) لمساعدة المتضررين، منها 8.5 ملايين درهم (نحو 978 ألف دولار) لتقديم الدعم للسكان و5 ملايين درهم (أكثر من 575 ألف دولار) لضحايا الكارثة.
 
كما أعلنت الحكومة المغربية عن دعمها لأرباب المعامل المتضررة بالمنطقة الصناعية بطنجة بالإعفاء من الضريبة على السلع المستوردة، وتأجيل سداد القروض البنكية بتقديم ضمانات للمصارف المعنية. كما أنها ستتدخل لدى صناديق الضمان الاجتماعي لتأجيل الاقتطاعات المالية.

المصدر : الجزيرة