ماكين وأوباما واتفاق تام على دعم إسرائيل (رويترز-أرشيف)

 

طرح مرشحا الرئاسة الأميركية الجمهوري جون ماكين والديمقراطي باراك أوباما مواقف تقاربت حينا واختلفت أخرى إزاء القضايا الأساسية التي سيواجهها الرئيس الأميركي المقبل، ومن أبرز هذه القضايا:

 

الصراع العربي الإسرائيلي

أكد ماكين التزامه بالحفاظ على التفوق النوعي العسكري لإسرائيل على جيرانها العرب وإيران وبقاء القدس العاصمة الموحدة لها مع قبوله بمبدأ الدولتين على أساس خارطة الطريق.

 
ولا يختلف الأمر بالنسبة لمنافسه أوباما الذي أعلن تأييده لمبدأ قيام الدولتين كحل للصراع الفلسطيني الإسرائيلي، مع اعترافه بمعاناة الشعب الفلسطيني لا لكونه يخضع للاحتلال وإنما لرفضه نبذ العنف والاعتراف بإسرائيل.
 
العراق
ماكين يرفض تحديد جدول زمني لانسحاب القوات الأميركية من العراق، مشددا على أن الإستراتيجية المتبعة هناك تساعد على تحقيق النصر، وأعرب عن تأييده لبقاء ما أسماها قوات حفظ سلام أميركية في العراق لفترة غير محددة.
 
أما أوباما المحسوب على التيار المعارض للحرب فقد أعلن عزمه على سحب القوات الأميركية من العراق خلال عام ونصف من توليه الرئاسة.
 
السودان
أوباما أبدى عزمه المطالبة بفرض منطقة يحظر فيها الطيران لاحتواء العنف المدعوم من قبل الحكومة السودانية في إقليم دارفور شرط أن يتم ذلك تحت قيادة الأمم المتحدة.
 
أما ماكين فقد أوصى بتشكيل تجمع دولي من الأنظمة الديمقراطية لمعالجة أزمة دارفور لتفادي المصاعب التي يمكن أن تواجه هذا التحرك في مجلس الأمن الدولي بسبب معارضة روسيا والصين.
 
ماكين مع بقاء القوات الأميركية في العراق مدة غير محددة (الفرنسية-أرشيف)
إيران

يميل ماكين لسياسة متشددة مع طهران وفرض المزيد من العقوبات على خلفية الملف النووي الإيراني ورفض أي حوار معها تحت أي ظرف دون استبعاد للخيار العسكري.
 
في حين أبدى أوباما استعداده للقاء الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد لكنه اعتبر أن الحوار المباشر مع الإيرانيين سيعطي الولايات المتحدة المصداقية لتبنى سياسات متشددة ضد الجمهورية الإسلامية.
 
بيد أن أوباما أكد عزمه -في حال فوزه بالرئاسة- تشديد الضغوط على إيران قبل أن تشعر إسرائيل بالحاجة الملحة للتعامل عسكريا من جانب واحد مع الملف النووي الإيراني.
 
أفغانستان
أعلن أوباما نيته دعم القوات الأميركية في أفغانستان بسحب سبعة آلاف جندي من قواته في العراق، في حين جدد ماكين دعمه المطلق لزيادة القوات الأميركية في ذلك البلد دون أي سقف محدد لتحقيق النصر في محاربة الإرهاب، على حد تعبيره.
 
أوباما يؤيد استمرار الغارات الأميركية على إقليم وزيرستان (الجزيرة)
باكستان

دعا ماكين لمواصلة التنسيق الأميركي مع إسلام آباد لمحاربة "الخلايا الإرهابية الأجنبية" في المناطق الشمالية الغربية من الحدود مع أفغانستان، في إشارة إلى منطقة القبائل في وزيرستان.
 
في حين أكد المرشح الديمقراطي أنه لن يتواني عن القيام بضربات عسكرية داخل باكستان لملاحقة أنصار القاعدة إذا تيقن من عجز أو عدم رغبة السلطات الباكستانية بالقيام بهذه المهمة، مرجعا تجمع "القاعدة في باكستان" إلى فشل الإستراتيجية الأميركية في العراق.
 
معتقل غوانتانامو
شدد ماكين على ضرورة إغلاق معتقل غوانتانامو مع نقل السجناء إلى سجن عسكري داخل الولايات المتحدة والعمل للحصول على اتفاقية دولية للتعامل مع من أسماهم المعتقلين الخطرين، وانتقد قرار المحكمة الدستورية العليا في الولايات المتحدة السماح للمعتقلين بطرح قضاياهم أمام محاكم مدنية أميركية.
 
بالمقابل يؤكد أوباما ضرورة إغلاق المعتقل مع السماح للمعتقلين بالطعن في اعتقالهم أمام محاكم مدنية، منتقدا إدارة الرئيس جورج بوش لتجاهلها تطوير النظام القضائي العسكري للتأكد من أن المعتقلين فعلا إرهابيون وليسوا مجرد أشخاص تم توقيفهم عرضا دون أي سبب.
 
الدرع الصاورخي

يعتبر ماكين من أشد المؤيدين لفكرة نشر درع صاروخي في أوروبا الشرقية، في حين شكك أوباما بقيمة الأموال التي تنفقها الولايات المتحدة على بناء نظام دفاعي صاروخي، معربا عن تأييده لإقامة درع في أوروبا الشرقية ولكن بعد تجربته والتأكد من فعاليته.
 
التغير المناخي
يفضل ماكين وضع سقوف إلزامية لخفض انبعاثات الغازات الصناعية المسببة لظاهرة الاحتباس الحراري مع وضع معايير وقيود تجارية استنادا إلى نظام السوق بالنسبة للشركات الصناعية لكنه ليس من مناصري التوقيع على اتفاقية دولية للحد من معدلات التلوث في العالم.
 
أما أوباما فيتفق مع ماكين في فرض القيود اللازمة لخفض معدل انبعاث الغازات بنسبة 80% قياسا إلى المعدلات المسجلة عام 1999 ليختلف بذلك عن ماكين في تحديد صيغة السقوف الخاصة بالشركات والأهداف المستقبلية ذات الصلة بمكافحة التلوث.

المصدر : أسوشيتد برس