وقفة احتجاجية أمام دار القضاء العالي للمطالبة بالإفراج عن أحد المدونين (الجزيرة نت-أرشيف)

قالت مصادر حقوقية للجزيرة نت إن عدد المدونين المصريين الذين اعتقلوا خلال أكتوبر/ تشرين الأول قد وصل خمسة فضلا عن ملاحقة ثلاثة آخرين، وطرد رابع من المدينة الجامعية في أشرس حملة أمنية تستهدف نشطاء الإنترنت في مصر منذ سنوات.
 
وما يزال عدد من المدونين رهن الاعتقال الإداري رغم صدور قرارات قضائية بإطلاق سراحهم، وبعضهم معتقل منذ أشهر. بينما يقضي آخرون عقوبات بالحبس بعد إدانتهم قضائيا بسبب آراء وأفكار نشروها في مدوناتهم.
 
وأوضحت المصادر الحقوقية أن المدونين المعتقلين هم: هاني نظير عزيز صاحب مدونة كارز الحب، ومحمد خيري (جر شكل) وعبد التواب محمود (الحياة السعيدة) وخليفة عبيد (أنا مطحون) ورضا عبد الرحمن (العدل الحرية السلام).
 
وتابعت المصادر أن الشرطة لا تزال تطارد ثلاثة آخرين هم: محمد عادل صاحب مدونة (ميت) وبلال علاء صاحب (البلد بلدنا) وحسام يحيى (صوت الحرية) بعدما اقتحمت منازلهم ولم تجدهم، إلى جانب حرمان مدون آخر هو أحمد عبدالقوي صاحب مدونة (أكيد في مصر) من حقه في السكن بالمدينة الجامعية لجامعة القاهرة.
 
الجميع مستهدف
وقال المدير التنفيذي للشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان "اللافت في هذه الحملة أنها استهدفت مدونين أقباطا وإسلاميين مما يؤكد أن الجميع الآن على قائمة المستهدفين أمنيا، بعدما ركز الأمن ملاحقاته -لفترة من الوقت- على المدونين الإسلاميين خاصة المنتمين لجماعة الإخوان.
 
وأضاف جمال عيد للجزيرة نت "الحكومة لم ولن تغفر للمدونين دورهم البارز والمستمر في كشف العديد من الانتهاكات الشديدة للقانون وحقوق الإنسان، وكذلك دورهم كجزء من حركة المطالبة بالديمقراطية في مصر".
 
وأوضحت الشبكة العربية وهي مؤسسة حقوقية مصرية تعنى بمتابعة أوضاع حقوق الإنسان في 18 دولة عربية، أن اعتقال المدونين وملاحقتهم جاءت إما لمشاركتهم في قوافل فك الحصار عن غزة أو لاتهامهم بالانتماء للإخوان المسلمين أو جماعة القرآنيين أو لانتقادهم لاعتقال زملائهم أو كشفهم لتجاوزات الانتخابات الطلابية.
 
إضراب أبو الفجر
المدون المعتقل مسعد أبو الفجر (الجزيرة نت)
من جهة أخرى قالت عائلة الناشط السياسي والمدون مسعد أبو الفجر المعتقل منذ عشرة أشهر إن حالته الصحية تدهورت بشدة بعدما دخل إضرابا عن الطعام منذ 13 يوما احتجاجا علي تصنيفه كمعتقل جنائي وإيداعه عنبر الجنائيين.

وذكرت زوجة أبو الفجر للجزيرة نت أنه "رغم حصوله على سبعة أحكام قضائية بالإفراج فإن وزارة الداخلية ترفض إطلاق سراحه وتعيد اعتقاله كل مرة بموجب قانون الطوارئ، وظللنا مدة طويلة لا نعرف مكان احتجازه إلا مؤخرا".
 
واتهمت الزوجة وزارة الداخلية بمحاولة إذلال أبو الفجر والتنكيل به "باحتجازه داخل زنزانة واحدة مع القتلى وتجار المخدرات". وقالت إن إدارة السجن رفضت تحرير محضر لإثبات إضرابه عن الطعام واستدعاء النيابة للتحقيق في أسباب إضرابه أو إيداعه مستشفي السجن.
 
وبدأت الملاحقات الأمنية لأبو الفجر منذ ديسمبر/ كانون الثاني 2007، على خلفية اتهامه بتنظيم والاشتراك في عدد من الاحتجاجات والتظاهرات التي نفذها بدو سيناء احتجاجا على معاملة الشرطة لهم، قبل أن يتم اعتقاله في فبراير/ شباط الماضي، ومنذ هذا التاريخ ويخضع للاعتقال الإداري رغم صدور سبعة أحكام قضائية بالإفراج عنه.

المصدر : الجزيرة