ناخبون يقترعون مبكرا بمدينة تشارلوت بولاية نورث كارولاينا ذات الأغلبية السوداء (الفرنسية-أرشيف)

تحتل مجموعة من الولايات أهمية خاصة في الانتخابات الرئاسية الأميركية لكونها تشكل الميدان الفعلي للحسم لاسيما أنها تعرف بتأرجحها الانتخابي بين الحزبين الديمقراطي والجمهوري.
 
ويحتاج أي من المرشحين  للانتخابات الرئاسية الأميركية 270 صوتا انتخابيا لكسب المجمع الانتخابي (المندوبون الكبار) وبالتالي الفوز بالسباق الرئاسي.
 
ويمنح الدستور الأميركي مفتاح البيت الأبيض ليس للفائز بالاقتراع الشعبي بل للحاصل على أغلبية أصوات المندوبين الكبار وعددهم 538 عضوا من كافة الولايات الـ50 بالإضافة إلى مقاطعة كولومبيا، وذلك قياسا لحجم تمثيلها في الكونغرس.
 
ومع وجود ولايات محسومة التأييد لكل من المرشحين فإن هناك ولايات أخرى ما زالت متأرجحة قبل بضعة أيام من الانتخابات، وسيكون لأصواتها تأثير حاسم على نتائج التصويت وهذه الولايات هي:
 
كولورادو:
وتمثل تسعة أصوات في المجمع الانتخابي صوتت في الانتخابات الرئاسية الأخيرة لصالح جورج بوش، لكنها عادت وصوتت للديمقراطيين في الانتخابات البرلمانية المحلية ومنصب الحاكم.

وتشير آخر استطلاعات الرأي إلى تقدم باراك أوباما على منافسه الجمهوري جون ماكين بفارق 10 نقاط على الأقل.
 
فلوريدا:
تمثل 27 صوتا انتخابيا وكانت واحدة من الولايات التي خلقت مشكلة كبيرة كادت أن تفضي لأزمة دستورية في انتخابات 2000 ونتائجها التي أعطت الفوز لبوش على حساب غريمه الديمقراطي في ذلك الحين آل غور.
 
وتعتبر واحدة من أكثر الولايات تقلبا بسبب وجود نسبة كبيرة من كبار السن الذين يفضلون ماكين وعدد كبير من الناخبين اليهود المحسوبين على الديمقراطيين.
 
لكن لا يوجد أي ضمان لاحتمال تصويتهم لصالح أوباما في انتخابات 2008 لاسيما أن آخر استطلاعات للرأي في هذه الولاية أشارت إلى تقدم المرشح الديمقراطي بفارق 4 نقاط فقط.
 
أوباما في تجمع انتخابي بمدينة غاري بولاية إنديانا التي لم تصوت لصالح الديمقراطيين منذ عام 1964  (رويترز)
إنديانا:

تمتلك 11 صوتا في المجمع الانتخابي، صوتت لصالح بوش في انتخابات 2004 وبفارق لم يتجاوز 5% فقط، مع الإشارة إلى أنها لم تصوت لصالح أي مرشح ديمقراطي منذ عام 1964.
 
لكن مع ترشيح أوباما القادم من ولاية إيلينوي المتاخمة لإنديانا، قد تبدو الأمور مختلفة هذا العام لاسيما في ظل الحملة الدعائية الضخمة التي ضخها في هذه الولاية التي صوتت لصالح هيلاري كلينتون في الانتخابات التمهيدية لاختيار مرشح الحزب الديمقراطي.
 
ومما يجعل الأمور صعبة بالنسبة لكلا المرشحين أن آخر استطلاعات الرأي وضعت أوباما متقدما على ماكين بفارق ثلاث نقاط فقط.
 
ميسوري:
تمثل 11 صوتا انتخابيا وصوتت لصالح بوش في الانتخابات السابقة، يعرف عنها ميلها للتيار المحافظ كما هو واضح في آخر استطلاعين للرأي أعطيا المقدمة لماكين بفارق ثلاث نقاط.
 
نيوهامشاير:
وتحظى بأربعة أصوات فقط في المجمع الانتخابي. صوتت لصالح المرشح الديمقراطي جون كيري في انتخابات 2004 بفارق 1%.
 
ويشار إلى أن ماكين فاز بأصوات نيوهامشاير في الانتخابات التمهيدية للحزب الجمهوري عام 2000، ويأمل إعادة الكرة يوم الثلاثاء المقبل، مع العلم بأن نواب الولاية في الكونغرس هم من الحزب الديمقراطي الذي يسيطر على برلمان الولاية، كما تشير آخر استطلاعات الرأي إلى تقدم أوباما بفارق 7 نقاط على الأقل.
 
ماكين يحيي أنصاره بمدينة جيفرسون بولاية أوهايو (رويترز-أرشيف)
نيو مكسيكو:

لها خمسة أصوات في المجمع الانتخابي وحقق فيها بوش الفوز في الانتخابات الأخيرة.
 
يرجح المراقبون أن تلعب أصوات المهاجرين من أصول لاتينية -الذين يشكلون 40% من نسبة السكان- دورا حاسما مما قد يعطي الأفضلية لأوباما كما تشير آخر استطلاعات الرأي التي وضعته في المقدمة بفارق خمس نقاط.
 
نورث كارولاينا
تملك 15 صوتا في المجمع الانتخابي وصوتت لصالح بوش في انتخابات 2004 علما بأن المرشح الديمقراطي لنائب الرئيس في ذلك الحين جون إدواردز كان من نفس الولاية.
 
يشكل السود فيها خمس السكان الأمر الذي قد يقلب الصورة هذه المرة لصالح الديمقراطيين بسبب لون بشرة مرشحهم أوباما.
 
بيد أن اللافت للنظر أن استطلاعات الرأي الأخيرة وضعت المرشحين أوباما وماكين في موقع متقارب يصعب معه التكهن بهوية الفائز.
 
أوهايو
تتمتع بـ20 صوتا انتخابيا وصوتت بفارق كبير بلغ 120 ألف صوت لصالح بوش في انتخابات 2004، حتى إنه بات معروفا أنه من الصعب لأي مرشح جمهوري الفوز بالبيت الأبيض إن لم يضمن أصوات ولاية أوهايو التي أشارت فيها استطلاعات الرأي الأخيرة إلى تقدم أوباما بفارق يتراوح ما بين 4-7 نقاط مئوية.

"
اقرأ:

 أثر المال على الحملة الانتخابية  للرئاسة الأميركية


"

بنسلفانيا

تمتلك 21 صوتا انتخابيا، صوتت لصالح كيري ضد الرئيس بوش في انتخابات 2004 بيد أن الجمهوريين يأملون قلب الصورة في الانتخابات المقبلة على الرغم من أن استطلاعات الرأي الأخيرة أعطت الفوز لأوباما بفارق تجاوز 10 نقاط.
 
فرجينيا
وهي الولاية التي لم تصوت لصالح أي مرشح ديمقراطي منذ عام 1964، تتمتع بـ13 صوتا انتخابيا.
 
دلت الانتخابات المحلية الأخيرة في الولاية على أن الناخبين قد يكسرون التقليد المتبع في تأييد الجمهوريين مع توسع دائرة التأييد للحزب الديمقراطي لاسيما في الضواحي الشمالية للعاصمة الاتحادية واشنطن، كما أظهرت استطلاعات الرأي الأخيرة تقدم أوباما بفارق 4 نقاط.
 
ويسكونسن
تتمتع بعشرة أصوات انتخابية، صوتت لصالح كيري في الانتخابات السابقة، فيما حقق خلفه أوباما تقدما ثابتا في استطلاعات الرأي منذ أكثر من أربعة أشهر وبفارق وصل الأسبوع الماضي إلى 11 نقطة.



المصدر : رويترز