عمر ولد يالي يتحدث عن أوامر صدرت للمحتجين بعدم الاشتباك مع الشرطة (الفرنسية)

أمين محمد-نواكشوط
 
قالت الجبهة الوطنية للدفاع عن الديمقراطية بموريتانيا المؤيدة للرئيس المخلوع إنها أنقذت موريتانيا من الانجراف نحو حرب أهلية بامتناعها يوم أمس عن الاصطدام المباشر مع الشرطة وقوات مكافحة الشغب عندما قمعت عدة مظاهرات واحتجاجات نظمتها الجبهة في إطار ما تطلق عليه "يوم الديمقراطية".
 
وذكر الرئيس الدوري للجبهة التي تضم الأحزاب والقوى المناوئة للانقلاب عمر ولد يالي أن الاحتجاجات التي نظمتها الجبهة واجهتها السلطات العسكرية بقمع شمل حتى أعضاء "الحكومة الشرعية"، ومنتخبي الشعب الذين تعرضوا حسب قوله للضرب والتنكيل.
 
وأضاف ولد يالي أن قادة الجبهة أصدروا تعليمات صارمة لمناضليهم بعدم الرد على همجية الشرطة، وبتجنب الاصطدام معها، بل وعدم حمل أي عصا أو حجارة تجنبا لكل ما من شأنه بلبلة الأمن، وإثارة الفوضى وعدم الاستقرار.
وشدد على أنه لولا تلك التعليمات الصارمة لكان البلد قد "اشتعل" يوم أمس؛ لأن مناضلي الجبهة ظلموا واضطهدوا دون سبب قانوني.
 
اتهام
واتهم ولد يالي الطرف الآخر بالسعي لجر البلاد نحو الحرب الأهلية والتوترات الداخلية، وباختلاق المبررات "الكاذبة" لمنع المظاهرات الرافضة للانقلاب.
 
بيد أنه قال إن "للصبر حدودا"، وإن صبر الجبهة ومناضليها بدأ ينفد، داعيا قوات الأمن والجيش إلى الحذر من أن يكونوا أداة لتحطيم موريتانيا، أو لجرها إلى الحروب الأهلية.
 
وأعلن أن الجبهة تحضر لمسيرة جديدة رغم رفض السلطات العسكرية لتنظيم المظاهرات ذات الطابع السياسي.
 
متظاهرون يطالبون بعودة الرئيس المخلوع(الجزيرة نت)
وكان رئيس الوزراء الجديد مولاي ولد محمد الأغظف قد أعلن أن حكومته قررت وقف الترخيص لكل المظاهرات بما فيها تلك الداعمة للانقلاب، وعلل ذلك بأسباب أمنية.
 
وأوضح رئيس حزب اتحاد قوى التقدم محمد ولد مولود في جواب للجزيرة نت عن احتمال لجوء الجبهة إلى المواجهة المفتوحة في نشاطاتها القادمة مع السلطات الأمنية، أن الجبهة ظلت طيلة الفترة الماضية تفضل سلوك النهج السلمي في نضالها، وستبقى ملتزمة بذلك ولكنها ستتخذ في مسيرتها القادمة كل الإجراءات المناسبة لحماية مناضليها من أذى قوات الأمن.
 
وحمل ولد مولود بشدة على قرار منع التظاهر في الأماكن العامة الذي اتخذته السلطات مؤخرا، قائلا إنه قرار قمعي تعسفي، ويمثل جزءا من الأحكام العرفية البعيدة عن القانون.
 
وقال من الطبيعي أن نرفض هذا القرار لأننا لا نعترف أصلا بالسلطات التي أصدرته ونعتبرها غير شرعية، ونعمل بكل الوسائل السلمية على إسقاطها.
 
تهم باطلة
لكن المتحدث باسم تيار التغيير والإصلاح الموالي للانقلاب سيدي محمد ولد معاذ رفض تهم الجبهة الموجهة للسلطات العسكرية بالسعي لجر البلاد نحو الحرب الأهلية.
 
وقال لو كان هؤلاء مهتمين فعلا بالسلم والأمن لما نزلوا للشارع والبلد عرضة للتهديدات الإرهابية، وفي ظرف شمل الحظر كل الجهات بما فيها الداعمة للانقلاب.
 
واتهم ولد معاذ الجهات التي نظمت المسيرة بأنها كانت تحمل نية مبيتة بجر البلاد فعلا نحو الفتنة وعدم الاستقرار، لكن الشارع خذلهم؛ حيث لم يتجاوب مع دعوتهم سوى عشرات من الأطفال مما حدّ من قدرتهم على التحرك.

المصدر : الجزيرة