موسم المونغا ببنغلاديش يهدد عيش آلاف الفقراء
آخر تحديث: 2008/10/6 الساعة 19:09 (مكة المكرمة) الموافق 1429/10/7 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/10/6 الساعة 19:09 (مكة المكرمة) الموافق 1429/10/7 هـ

موسم المونغا ببنغلاديش يهدد عيش آلاف الفقراء

الفقراء في موسم المونغا يعانون من قلة فرص العمل والتمييز (إيرين)

يهدد موسم المونغا السنوي عيش عشرات الآلاف من الفقراء في عدة مقاطعات ببنغلاديش حيث لا يتوفر أي محصول للحصاد وبالتالي لا تتوفر سوى فرص قليلة للعمل.

وموسم المونغا الذي يكون عادة في نهاية شهر سبتمبر/أيلول يعتبر الأسوأ في منطقة كوريغرام وست مناطق أخرى هي نيفماري ولالمونرات وغيباندا ورانغبور وبانشاغار وتاكورغاون، التي تعد من بين أفقر مقاطعات البلاد الأربعة والستين.

لذلك يهرع العديد من المزارعين إلى المدن ليمارسوا أعمالا مجهدة جسديا في محاولة لسداد القروض وكسب بعض المال الذي تكون أسرهم في أمس الحاجة إليه.

غير أن العديد منهم يعودون إلى ديارهم أكثر فقرا من ذي قبل وقد لا يعود بعضهم أبدا هربا من الجوع الذي ينتظرهم في مناطقهم.

الفيضانات والمجاعة
وفي كل سنة يواجه عشرات الآلاف من الناس في مئات القرى الواقعة على ضفاف أنهار تيستا ودادكومار ودورلا وبراهمابوترا بشمال البلاد، موسم المونغا.

وتساهم الكوارث الطبيعية مثل الفيضانات وانجراف ضفاف الأنهار والجفاف في تفاقم هذه الظاهرة السنوية تاركة العديد من الناس عرضة للجوع ولمزيد من الفقر.

وقد تسببت الفيضانات الأخيرة في فقدان آلاف الأسر الفقيرة لمصادر دخلها وسبل عيشها، كما أن آثارها المستمرة تخفض مستوى الأمن الغذائي في المنطقة.

وعادة ما يستثمر الكثير من المزارعين جميع أموالهم في شراء المعدات والبذور والأسمدة من أجل الحصول على محصول أفضل، فينتهي بهم المطاف إلى فقدان كل شيء والافتقار بين عشية وضحاها.

وفي حالة محصول "الأمان" (الذي يشكل 60% من مجموع إنتاج الأرز)، فإن تلفه بسبب الفيضانات خلال شهري يوليو/تموز وأغسطس/آب يتسبب في زيادة مستوى انعدام الأمن الغذائي في سبتمبر/أيلول وأكتوبر/تشرين الأول إلى أن يتم حصاد محصول "بورو" (الذي يشكل 40% من الأرز) خلال شهري نوفمبر/تشرين الثاني وديسمبر/كانون الأول.

الأسر التي تعيلها النساء أكثر تأثرا بالمونغا لأنها تعاني من التمييز (إيرين)
معاناة النساء والأقليات
وقال راكال شاندرا كانغشبانك وهو نائب مدير سابق بوزارة الزراعة إن "الأثر المباشر للمونغا يكون على العمل ثم ينتقل ليؤثر على دخل الأسر ثم على الأمن الغذائي وأخيرا على مستويات التغذية".

وأضاف أن الأسر التي تعيلها النساء هي أكثر من يتأثر بالمونغا لأنها تعاني من سوء التغذية بالإضافة إلى التمييز لافتا إلى أن أرباب العمل يفضلون توظيف الرجال.

كما أن أثر المونغا على الأقليات كبير جدا، حيث قال رئيس منظمة بانشبيبي أوباجيلا أديباشي للتنمية دويغن شارما إن "مواد الإغاثة توزع أولا على من يملكون السلطة، ولا يصلنا منها إلا القليل القليل".

المونغا في الجزر النهرية
ويشتد تأثير المونغا بشكل خاص في الجزر النهرية حيث يعيش حوالي ستمائة ألف شخص من أفقر فقراء البلاد.

وتتعرض هذه الجزر للفيضانات في شهر يوليو/تموز عندما تغمرها مياه الأمطار الوافدة من جبال الهمالايا ولا تعود للظهور إلا في شهر نوفمبر/تشرين الثاني.

ويعيش معظم النازحين على ضفاف الأنهار إلى أن تتوقف الأمطار وتبدأ مياه الأنهار في الانحسار.

ووفقا لهيئات الإغاثة، فإن سكان الجزر النهرية وعمال المزارع النازحين على ضفاف الأنهار أكثر عرضة للفقر المزمن من غيرهم، إذ تتسبب الفيضانات في نزوحهم خلال شهري يوليو/تموز وأغسطس/آب قبل أن يبدأ موسم المونغا في شهر سبتمبر/أيلول ويستمر حتى بداية شهر نوفمبر/تشرين الثاني.

وتكون مصادر الدخل البديلة بالنسبة لهم أقل بكثير مما هي عليه خارج الجزر. فالجزر لا تحتوي على أية مصانع ولا يوجد فيها سوى القليل من أعمال البناء والطرقات ناهيك عن انعدام فرص التجارة أو الأعمال الحرة.

ووفقا لمسح أجرته منظمة بالي كارما شاهاياك غير الحكومية ومعهد التمويل عام 2006 لحوالي 425 ألف أسرة تعيش في مناطق المونغا، تبين أن 20% من هذه الأسر لم تملك خيارا سوى بيع ممتلكاتها لإطعام أفرادها في حين اضطرت 40% منها للهجرة إلى أماكن مختلفة بحثا عن فرص عمل.

المصدر : الجزيرة,شبكة الأنباء الإنسانية إيرين

التعليقات