مؤتمر لمسلمي ألمانيا يطالب السلطات بشراكة فعلية
آخر تحديث: 2008/10/5 الساعة 23:05 (مكة المكرمة) الموافق 1429/10/6 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/10/5 الساعة 23:05 (مكة المكرمة) الموافق 1429/10/6 هـ

مؤتمر لمسلمي ألمانيا يطالب السلطات بشراكة فعلية

المشاركون في المؤتمر دعوا السلطات إلى التعامل مع المسلمين كشريك مجتمعي (الجزيرة نت)

خالد شمت-برلين

دعت شخصيات بارزة شاركت في الاحتفال باليوبيل الذهبي للتجمع الإسلامي بألمانيا، الأقلية المسلمة في البلاد إلى التمسك بهويتها الحضارية وتكثيف مساعيها للوصول إلى تمثيل أفضل لها في المجتمع.

وحث المشاركون في المؤتمر السنوي الثلاثين للتجمع الإسلامي والمنعقد في برلين السبت الماضي، السلطات الألمانية على التعامل مع المسلمين كشريك مجتمعي فعلي، مشيرين إلى تضجر المسلمين من الإسراف في الحديث عن فشل اندماجهم.

ثناء وتحذير
من جانبه تحدث رئيس التجمع إبراهيم الزيات عن دور التجمع في بناء المساجد والمراكز الثقافية وتعريف المجتمع الألماني بالإسلام، ورعاية المتطلبات الروحية للأقلية المسلمة التي زاد تعدادها في نصف القرن الأخير بنسبة 350%.

وشدد على اهتمام التجمع بالمشاركة في تعميم تجربة تدريس الدين الإسلامي للتلاميذ المسلمين في سائر الولايات الألمانية، وأثنى على حرص وزير البحث العلمي بولاية شمال الراين على التنسيق مع المنظمات الإسلامية لإنجاح مشروع تدريس الإسلام في مدارس ولايته.

وامتدح الزيات خروج سكان مدينة كولونيا مؤخرا للتأكيد على طابع التعايش السلمي والتعدد الديني لمدينتهم، وعرقلتهم عقد مؤتمر معادٍ للإسلام سعى "النازيون الجدد" لإقامته في المدينة.

واعتبر أن تأكيد دراسات مختلفة صدرت مؤخرا على تنامي انتشار العداء للإسلام والسامية، يحمل رسالة للسياسيين ووسائل الإعلام مفادها أن عدم تعاطيهم بمساواة وتوازن وموضوعية مع جميع الأديان يمثل تأييدا مستترا للتيارات "اليمينية المتطرفة التي جلبت لألمانيا الويلات في الماضي القريب".

لاتور دعا خطباء المساجد إلى توسيع
استخدام اللغة الألمانية (الجزيرة نت)
شراكة فعلية
بدوره اعتبر الأمين العام لمنظمة مللي جووس الإسلامية التركية أفوز أونكونسو أن تحلي مسلمي ألمانيا بالصبر لأخذ مكانهم المناسب في المجتمع يتطلب سعيا موازيا للتعبير عن مطالبهم المستمرة منذ سنوات بالمجالات التعليمية والوظيفية وتحسين الأوضاع المعيشية والاجتماعية في الأحياء الفقيرة.

وأشار إلى الاتهامات الجزافية الموجهة للمسلمين وعدم مراعاة واقعهم في قانون الهجرة الجديد وقوانين أخرى.

وحث أونكونسو الأقلية المسلمة على التوقف عن الإحساس بأن انتماءهم الديني سبب ما يعانون من مشكلات، وشدد على أن إتقان اللغة الألمانية يمثل أفضل وسيلة للتميز واكتساب الحقوق في المجتمع الذي يعيشون فيه.

دعوة إلى الواقعية
واعتبر عميد الصحفيين الألمان البروفيسور بيتر شول لاتور في مداخلته أن أهم خطر محدق بالألمان هو الغطرسة وعدم تقبلهم لواقع ملموس هو "أفول النصرانية وصعود العلمانية وتنامي الإسلام وتحوله إلى حقيقة لا يمكن نفيها في ألمانيا".

ودعا لاتور الذي يرأس جمعية الصداقة الألمانية العربية، مواطنيه إلى عدم تحميل مسلمي البلاد مسؤولية ما يحدث من مظالم للأقليات في العالم الإسلامي، وضرب أمثلة على حسن تعامل المجتمع في الدول الإسلامية مع الأقليات الدينية وأهل الكتاب في بلدانهم.

وتمنى الصحفي الألماني البارز من أئمة المساجد توسيع استخدام اللغة الألمانية في خطب الجمعة واستبعاد من يسعى لاستخدام المنابر من أجل التحريض.

ومن جانبه انتقد الأمين العام للمجلس الأعلى للمسلمين ميل الألمان الدائم إلى تحميل الإسلام والمنتمين إليه مسؤولية المشكلات الموجودة في مجتمعهم، مشيرا إلى تعمد وسائل الإعلام الألمانية تقديم نتائج الدراسات المتعلقة بالمسلمين بشكل مغلوط.

عصام البشير (الجزيرة نت)
الهوية والتحديات
وألقى البروفيسور طارق رمضان محاضرة حول تطور الهوية الإسلامية الأوروبية لفت فيها إلى أن تعدد الهويات في المجتمعات الأوروبية يساعد المسلمين المقيمين  فيها على التمسك بهويتهم الدينية.

واعتبر أن إبراز الهوية يتطلب من مسلمي أوروبا حرصا أكبر على الإبداع في التعبير عن وجودهم  وتحسين أساليب التواصل مع الوسط المحيط بهم.

بدوره ركز وزير الأوقاف السوداني السابق الدكتور عصام البشير في محاضرة بعنوان "الوسطية كأساس للمشروع الإسلامي"، على رابط الأخوة الإنسانية بين المسلمين وأتباع الديانات الأخرى، ودور التنوع الإنساني في تحقيق التعارف والتعاون بين البشر.

المصدر : الجزيرة

التعليقات