طنجة تحصي خسائر "طوفانها" وتتوجس كارثة أخرى
آخر تحديث: 2008/11/1 الساعة 00:35 (مكة المكرمة) الموافق 1429/11/3 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/11/1 الساعة 00:35 (مكة المكرمة) الموافق 1429/11/3 هـ

طنجة تحصي خسائر "طوفانها" وتتوجس كارثة أخرى

الكارثة عمقها بناء المنطقة الصناعية على أرضية واطئة تحت مستوى البحر (الجزيرة نت) 

الحسن سرات-طنجة

رغم مرور أكثر من أسبوع على الفيضانات التي شهدتها مدينة طنجة شمالي المغرب، لم يتبين حتى الآن الرقم الحقيقي لخسائر تلك الكارثة، فيما لا يزال أرباب المعامل بالمنطقة الصناعية في حالة ذهول من حجم الكارثة التي ألمت بهم.

كما أن سكان المدينة المنكوبة يتداولون فيما بينهم أرقاما للضحايا تختلف عن الأرقام المعلنة، في الوقت الذي يتوجسون فيه من كل سحاب ممطر قادم.

معامل متوقفة
الجزيرة نت قامت بجولة في المنطقة الصناعية، وهي المنطقة التي أصابها فيضان وادي امغوغة المجاور لها بدرجة أكبر من باقي المناطق.

معظم المعامل التي تبلغ 130 معملا ما تزال في مرحلة معاينة وإخلاء من بقايا الأوحال والمياه التي غمرت المنطقة بحوالي متر ونصف المتر، وما تزال آثارها بادية للعيان.

أغلب معامل الخياطة أصيبت بالشلل
 جراء الفيضان (الجزيرة نت)
رشيد الانبعاثي مدير شركة أدماتيس للملابس الجاهزة أكد للجزيرة نت أن كل آلات الخياطة التي تملكها شركته (250 آلة) أصيبت بكاملها، كما غمرت المياه الملابس والثياب التي لم تخط بعدُ، باستثناء كمية قليلة استطاع نقلها إلى مكان أعلى في اللحظات الأخيرة.

مدير شركة لوس باخاريطوس المجاورة للشركة السابقة والمختصة في صناعة النسيج، ذكر للجزيرة نت أن خسائره بلغت 45 ألف طن من خيوط الغزل إلى جانب 16 طنا من الثياب.

وتقوم جمعية المنطقة الصناعية بطنجة باتصالات مكثفة مع أرباب المصانع ومع شركات التأمين والحكومة المغربية والمصارف لإحصاء الخسائر، وحسب التمسماني مدير الجمعية فإن معالجة مخلفات الفيضانات ستستغرق حوالي ثلاثة أشهر.

أخطاء فادحة
ويلقي مسؤولو الجمعية باللوم على من سمح ببناء المنطقة الصناعية على أرضية معرضة للفيضانات وتحت مستوى البحر، دون اتخاذ الاحتياطات اللازمة، ويقول هؤلاء إن أخطاء فادحة تضافرت لوقوع الكارثة، ومنها بناء قنطرة السكة الحديدية على مشارف المنطقة، وهذا ما جعل قناة امغوغة تصب بشكل ضعيف، حيث ارتفع منسوب المياه وأدى إلى ما أدى إليه، كما أن اختناق القنوات بالأوساخ وقلة صيانتها من أهم أسباب الكارثة.

آثار الخراب بادية في كل مكان (الجزيرة نت)
غضب أرباب المصانع وصل لتوجيه اللوم والاتهام للحكومة بسبب التلكؤ في المصادقة على قانون التأمينات ضد الكوارث الذي يقبع في الرفوف منذ مدة، ويندب المقاولون المغاربة حظهم وهم يقارنون بين حالهم وحال نظرائهم الأوروبيين، فالفرع المغربي للشركة الفرنسية "بيل" لصناعة الأجبان يحظى بتغطية من شركات التأمين الفرنسية للتخفيف من خسارتها خمسمائة ألف طن من جبنة "البقرة الضاحكة"، ومثلها فرع الشركة الإسبانية "إندو" لصناعة الزجاجات البصرية، والتي تحظى بتأمين يخفف عنها خسارة 11 مليون درهم حسب مديرها.

ضحايا الفيضانات
وإذ لا حديث في طنجة إلا عن "طوفان يوم الخميس الأسود"، فإن الطنجيين يتداولون فيما بينهم أرقاما للضحايا بالمئات أكثر بكثير من أرقام الحكومة.

غير أن السلطات المغربية تنفي ذلك وتعتبرها مجرد شائعات لا أساس لها، وأعلن وزير الداخلية بمجلس النواب أن عدد الضحايا هو 28 شخصا منهم 11 حالة وفاة بالناضور، وست وفيات بتازة، وست وفيات بالجهة الشرقية جرفتهم المياه، وخمس وفيات بولاية طنجة.

المصدر : الجزيرة
كلمات مفتاحية: