بالين هي الرابح الأكبر حتى لو خسر الجمهوريون الانتخابات
آخر تحديث: 2008/11/1 الساعة 00:35 (مكة المكرمة) الموافق 1429/11/4 هـ
اغلاق
خبر عاجل :أمين مجلس الأمن القومي الإيراني: سنبقى بسوريا حتى القضاء على المجموعات الإرهابية
آخر تحديث: 2008/11/1 الساعة 00:35 (مكة المكرمة) الموافق 1429/11/4 هـ

بالين هي الرابح الأكبر حتى لو خسر الجمهوريون الانتخابات

بالين أصبحت نجمة سياسية بالنسبة للتيار المحافظ في الولايات المتحدة (الفرنسية)

يرى بعض المراقبين أن مرشحة الحزب الجمهوري لمنصب نائب الرئيس الأميركي سارة بالين تبقى الرابح الأكبر حتى لو خسر حزبها الانتخابات الرئاسية وذلك بعد أن نجحت في استقطاب أوساط المحافظين في الولايات المتحدة.

فقد أصبحت بالين -حاكمة ولاية ألاسكا- الشخصية المفضلة لدى أصحاب التوجهات الاجتماعية المحافظة في الولايات المتحدة، الأمر الذي يمنحها رصيدا سياسيا لأن تكون نائبا للرئيس يتمتع بنفوذ عريض في حال نجح مرشح الحزب الجمهوري جون ماكين في قلب مؤشرات استطلاعات الرأي والفوز بالانتخابات التي ستجرى الأسبوع المقبل.

وإذا جرت الأمور كما تشتهي استطلاعات الرأي -التي تميل حتى الآن لصالح مرشح الحزب الديمقراطي باراك أوباما- تبقى بالين وفقا لبعض المراقبين نجما سياسيا مؤهلا لقيادة الجمهوريين في الانتخابات الرئاسية للعام 2012.

وفي هذا السياق يقول ماثيو ويلسون -المتخصص في علم السياسة بالجامعة الميثودية الجنوبية في دالاس إن بالين أصبحت بالفعل "نجمة بالنسبة للمحافظين اجتماعيا على الرغم من أن صفوة الحزب الجمهوري يرونها شخصية غير مقبولة".

ماكين (يمين) استقطب أصوات المحافظين بفضل بالين (أقصى اليسار) (رويترز-أرشيف)
ويعزو المراقبون المتابعون للسياسة الأميركية الداخلية هذا النجاح إلى أن بالين نجحت في استقطاب دوائر الجمهوريين ولا سيما المسيحيين المحافظين بفضل مواقفها من قضية الإجهاض وحقوق المثليين.

نجمة سياسية
فقد استحوذت بالين على قلوب وعقول المحافظين من عدة أوجه فهي من أشد المواليين للمسيحية الإنجيلية، واختارت أن تنجب طفلا حتى بعد أن عرفت -من خلال الاختبارات التي أجريت قبل الولادة- أنه سيكون مصابا بتخلف عقلي، فضلا عن تمتعها بقاعدة شعبية عريضة وتعرف كيف تستخدم السلاح.

ويستشهد المراقبون على ذلك بالإشارة إلى أن بطاقة الاقتراع الجمهورية المؤلفة من ماكين وبالين لا تزال تحتفظ تقريبا بتأييد ثلثي الناخبين الأميركيين البيض من البروتستانت الإنجيليين، على الرغم من تراجع المرشحين في صفوف الفئات السكانية الأخرى.

ويقول محللون إن ماكين لم يكن ليستطيع كسب هذا المستوى من تأييد الإنجيليين بدون بالين نظرا لاختلافه مع هذا الجناح في الحزب الجمهوري حول كثير من القضايا الأساسية من بينها تأييده لأبحاث الخلايا الجذعية وتقاعسه عن تأييد تعديل فدرالي يحظر زواج المثليين.

ومن هؤلاء توني بيركينز رئيس مجلس أبحاث الأسرة، إحدى جماعات الضغط المحافظة التي تتمتع بنفوذ واسع وعلى صلة قوية بالمسيحيين الجدد.

إذ يرى بيركينز أن بالين أصبحت منافسا قويا وسيكون لها نفوذ كبير في إدارة ماكين في حال نجاحه بالانتخابات، معتبرا أن ماكين نفسه غير قادر على النجاح بدون وجود بالين على بطاقة الاقتراع.

كبش الفداء
مع العلم أن بعض المحللين يرون أن الصفات التي تجعل بالين محببة لدى هذا الجناح المحافظ في الحزب الجمهوري هي نفسها التي تدفع المعتدلين إلى رفضها كما هو بالنسبة لكينيث أدلمان المساعد السابق للرئيس الراحل رونالد ريغان والمحسوب على تيار الصقور في الحزب الجمهوري، وزير الخارجية السابق والجنرال المتقاعد كولن باول.

"
اقرأ:

المسيحية الصهيونية

"

ومن هذا المنطلق لا يستبعد أنصار الحزب الجمهوري أن تعمد بعض قيادات الحزب لجعل بالين كبش الفداء في حالة خسارة الانتخابات الرئاسية، كما جاء على لسان تشارمين يوست رئيسة جماعة أميركيون متحدون من أجل قانون الحياة والتي تعارض حق الإجهاض.

بيد أن ذلك لن يغير من واقع الأمر شيئا بالنسبة ليوست التي تقول إن بالين ستبقى "مرتبطة بشكل واضح تماما بقاعدة الحزب وبالناخبين المؤيدين لحق الحياة والأسرة" الأمر الذي سيعطيها "قاعدة قوية للمضي قدما بغض النظر عن ما سيحدث".

المصدر : رويترز