تلاميذ يحتجون ضد إغلاق المدرسة الإسلامية بميونيخ عاصمة ولاية بافاريا
(الجزيرة نت-أرشيف)

خالد شمت-برلين

وقع خلاف بين الحزبين المسيحي الاجتماعي والديمقراطي الحر المشاركين في الحكومة الجديدة بولاية بافاريا الجنوبية عقب دعوة سياسي من الحزب الثاني لدمج مبادئ الشريعة الإسلامية التي لا تتعارض مع الدستور ضمن قوانين الولاية وذلك مراعاة للسكان المسلمين.

جاء ذلك في خبر نشرته الجمعة مجلة دير شبيغل الألمانية التي كشفت أن سبب الخلاف هو دعوة جورج بارفوس النائب في برلمان ولاية بافاريا عن الحزب الديمقراطي الحر -في تصريحات لصحيفة زود دويتشه تسايتونغ- لدمج أحكام الشريعة الإسلامية المتوافقة مع الدستور الألماني في قوانين الولاية، والسماح ببناء المساجد للمسلمين دون قيود.

وأوضحت المجلة أن تصريحات بارفوس -التي جاءت بعد الإعلان عن تشكيل الحكومة المحلية في بافاريا- أثارت استياء شديدا لدي قيادات الحزب المسيحي الاجتماعي الشريك الأكبر في الحكومة الجديدة بالولاية الكاثوليكية المحافظة.

رفض قاطع
ونقلت المجلة عن وزير الداخلية البافاري يواخيم هيرمان المنتمي للحزب المسيحي قوله إن الشريعة الإسلامية لن تكون أبدا جزءا من القوانين أو مبادئ النظام العام في الولاية.

وبرر الوزير هيرمان هذا الرفض بدعوى أن "أحكام القانون الإسلامي (الشريعة) تدعو لاضطهاد المرأة وتتضمن عقوبات تمثل احتقارا للإنسان كالرجم وقطع اليد" مع تأييده لأن تكون بافاريا ولاية منفتحة ومتسامحة.

وأكد وزير الداخلية البافاري –وفقا لما ذكرته المجلة– أن البافاريين لن يتخلوا عن الطابع المسيحي لولايتهم مراعاة لأي فئة، ونوه إلى أن الشريعة لم تكن مادة للحديث في مفاوضات تشكيل الائتلاف الحكومي الجديد بين حزبه والحزب الديمقراطي الحر الذي ينتمي إليه النائب بارفوس.

بيد أن مجلة دير شبيغل ذكرت أن النائب في برلمان بافاريا المحلي عن الحزب المسيحي الاجتماعي كارل فيريلر طالب رئيس الحزب ورئيس وزراء الولاية الجديد هورست زيهوفر بالتخلي عن ترشيح النائب بارفوس مفوضا جديدا للاندماج بولاية بافاريا عقابا له على دعوته للقبول بأحكام الشريعة.

الإسلام والدستور
ولفتت المجلة النظر إلى أن النائب بارفوس رد على الانتقادات الموجهة لتصريحاته معتبرا أنها أسيئ فهمها وتم تقديمها بصورة غير موضوعية.

وأوضح –وفقا للمجلة- أنه قال إن تحقيق الانسجام داخل الولاية يتطلب السماح للمواطنين المسلمين بممارسة مبادئهم الدينية بحرية إن كانت تتوافق مع المبادئ الدستورية.

وأضاف النائب أنه نادى بإطلاق حرية المساجد في إطار القانون وليس بشكل عشوائي، معتبرا أن كل ما لا يتعارض مع الدستور له مكان في ولاية بافاريا.

المصدر : الجزيرة