كفر قاسم تطالب إسرائيل بالاعتراف بمسؤوليتها عن المجزرة
آخر تحديث: 2008/10/30 الساعة 06:16 (مكة المكرمة) الموافق 1429/11/1 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/10/30 الساعة 06:16 (مكة المكرمة) الموافق 1429/11/1 هـ

كفر قاسم تطالب إسرائيل بالاعتراف بمسؤوليتها عن المجزرة

أحفاد بعض شهداء مجزر كفرقاسم
شاركوا في إحياء ذكراها (الجزيرة نت)
وديع عواودة-كفر قاسم
 
أحيا فلسطينيو 48 الأربعاء الذكرى الثانية والخمسين لمجزرة كفر قاسم بفعاليات مختلفة، ودعوا إسرائيل مجددا إلى الاعتراف بمسؤوليتها عنها بدلا من مواصلة التهرب والتسويف.

وأكد رئيس المجلس البلدي لكفر قاسم سامي عيسى في كلمته إصرار الأهالي على مطالبة إسرائيل بالاعتراف بالمجزرة التي حصدت 48 مواطنا بريئا وأصابت العشرات بجراح، موضحا أن إسرائيل فشلت في خطتها بتهجير أهالي كفر قاسم ولفت إلى أن المجزرة زادتهم تشبثا بأرضهم.

التسبب بالصراعات
أما النائب إبراهيم عبد الله فدعا في كلمته إسرائيل إلى استخلاص العبر من سياساتها، واتهمها بالتسبب في صنع الصراعات والمشاكل في المنطقة.

وأضاف "آن الآوان لإسرائيل أن تدرك أن سياسة البطش والقوة لن تجديها نفعاً"، مؤكدا أنه ما لم تعترف تل أبيب بمسؤوليتها الكاملة عن المجزرة فإنها تشجع على المزيد من سفك الدماء.

وأشار مؤسس الحركة الإسلامية داخل الخط الأخضر الشيخ عبد الله نمر درويش إلى أن إسرائيل تفكر بطريقة حزبية لا وطنية، ما يحول دون إحراز أي تقدم في عملية السلام.

إبراهيم عبد الله (يسار) دعا إسرائيل
لاستخلاص العبر من سياساتها (الجزيرة نت)
واعتبر درويش أن الحل الوحيد لتفادي الحروب والدمار هو أن تعمل إسرائيل على التصالح مع جيرانها العرب ومع الفلسطينيين لطي الخلافات وإيجاد الحلول لجميع القضايا العادلة إذا كانت لديها نية صادقة بالسلام.

وأكدت الطالبة عدن عبد الله صرصور حفيدة أحد الشهداء أن مشاركة الآلاف في إحياء الذكرى تعكس قوة انتماء الأجيال الناشئة لهويتهم الفلسطينية والاعتزاز بها. وأضافت "لا ولن ننسى الدماء الزكية التي سالت على أرض كفر قاسم، وليعلم الشهداء أن دماءهم لم تذهب أدراج الرياح وإنما كانت بذرة صحوة جيل يحيا على الصمود والعزة والكرامة".

وكان الوزير في الحكومة الإسرائيلية غالب مجادلة قد وضع صباح الأربعاء  إكليلا من الزهور على النصب التذكاري للشهداء، وتلا الفاتحة على أرواحهم.

وقال مجادلة في كلمته "يجب أن نعمل على إحياء ذكرى ضحايا المجزرة كل يوم لتذكير الأجيال القادمة بما حدث في ذلك اليوم الفظيع في القرية ولتفادي حصولها في أيامنا".

وأكد النائب الشيوعي الإسرائيلي دوف حنين في بيانه عدالة مطلب المواطنين العرب والقوى التقدمية الإنسانية بأن تعترف إسرائيل بمسؤوليتها عن ارتكاب المجزرة وتحمّل كل تبعاتها.

وأكد حنين أن الاعتراف بالمجزرة "هام لتسجيل الحقيقة التاريخية، لكنه هام أيضا لإضاءة إشارة حمراء تنذرنا بأي منحدر، بإمكان التحريض والتمييز أن ينزلقا بنا، وللتأكيد على حق الأقلية القومية العربية في البلاد بالمساواة التامة مدنيا وقوميا".

مجزرة عام 1956 زادت أهالي كفر قاسم
تشبثا بأرضهم (الجزيرة نت)
خلفية المجزرة
وتطرق المؤرخ الدكتور عادل مناع إلى الخلفية التاريخية للمجزرة وذكر أن إسرائيل قتلت بين عامي 1949 و1956 ثلاثة آلاف فلسطيني معظمهم ممن حاولوا العودة بعد تهجيرهم إلى بلدان الجوار بدم بارد، خاصة على يد وحدة خاصة بقيادة أرييل شارون عرفت باسم "101".

وللتدليل على أجواء القتل وهيمنة عقلية المجازر في إسرائيل عشية مذبحة كفر قاسم، قال مناع للجزيرة نت إنه قبيل المجزرة نفذت إسرائيل سلسلة مجازر، منها مجزرة يوم 11 سبتمبر/أيلول 1956 حيث قتلت 20 جنديا أردنيا في هجوم على معسكرهم ثم قتلت 39 فلسطينيا في قرية حوسان قضاء بيت لحم و88 آخرين في قلقيلية في نفس الشهر.

وأشار مناع إلى أن إسرائيل تستخدم اليوم الترانسفير (التهجير) السياسي الهادئ لفلسطينيي 48 بطرق شتى.



يشار إلى أن قوات حرس الحدود الإسرائيلية اقترفت المجزرة بعد إعلانها حظر التجول عصر 29 أكتوبر/تشرين الأول 1956 أول أيام العدوان الثلاثي على مصر.

واكتفت بإجراء محاكمة صورية للمجرمين فأدانت قائد حرس الحدود يسسخار شدمي وغرمته بتسديد قرش واحد، في حين قال الأخير في حديث لصحيفة هآرتس الإسرائيلية إنه نفذ أوامر عليا.

المصدر : الجزيرة
كلمات مفتاحية: