انتخابات العراق البلدية.. ستمائة كيان سياسي وخلافات مستمرة
آخر تحديث: 2008/10/31 الساعة 00:28 (مكة المكرمة) الموافق 1429/11/2 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/10/31 الساعة 00:28 (مكة المكرمة) الموافق 1429/11/2 هـ

انتخابات العراق البلدية.. ستمائة كيان سياسي وخلافات مستمرة

شرطي عراقي يحرس مكتبا للمفوضية المستقلة للانتخابات في بغداد (الفرنسية-أرشيف)

فاضل مشعل-بغداد
 
تستمر الخلافات بين الكيانات السياسية الكبرى في العراق حول نسب تمثيل المسيحيين والصابئة واليزيديين والشبك في أهم أربع محافظات عراقية (نينوى والبصرة وكركوك وبغداد) من أصل المحافظات الـ14 التي ستجرى فيها الانتخابات البلدية في 31 يناير/كانون الثاني 2009 حسب تحديد قانون الانتخابات البلدية.
 
ويقول حامد سالم أحد المكلفين بالإشراف على الانتخابات في المفوضية العليا المستقلة للانتخابات في العراق للجزيرة نت "لم نبلغ بموعد حكومي معلن ومحدد لإجراء الانتخابات، غير أن الموعد المحدد لإجرائها وفقا للقانون الذي أقره البرلمان العراقي وصادقت عليه الرئاسة الشهر الماضي هو نهاية شهر يناير/كانون الثاني المقبل".
 
يضيف سالم "هناك أكثر من ستمائة كيان سياسي تم تسجيله لدى المفوضية بأسلوب القائمة المفتوحة، أي أن يتم تقديم تعريف تفصيلي للمرشح دون الأخذ في الاعتبار القائمة التي تمثل الكيان السياسي بعينه، وعلى سبيل المثال فإن المجلس الإسلامي الأعلى في العراق تقدم في محافظات الجنوب والوسط بقوائم إحداها باسم مؤسسة شهيد المحراب والأخرى باسم منظمة بدر.. وهكذا بالنسبة لبقية الكيانات الأخرى".
 
المشكلة
ويرى المدير في وزارة الداخلية حسن خشان أن "المشكلة التي تعترضنا حتى الآن هي تمثيل الطوائف الدينية، ومن يقرر هذه النسب ويحدد توزيعها على المحافظات المعنية هم القادة السياسيون، وهناك حراك فعال في هذا الإطار يجري هذه الأيام".
 
وأضاف خشان "هناك اقتراحات بتخصيص مقعد للمسيحيين وآخر للشبك وثالث لليزيديين في محافظة نينوى -مركزها مدينة الموصل شمال العراق- وممثل للمسيحيين في محافظة كركوك  شمال العراق، وممثل للصابئة وآخر للمسيحيين في محافظتي بغداد والبصرة جنوب العراق"، مشيرا إلى أن الموضوع لم يحسم والمقترحات كثيرة حول تمثيل الطوائف في الانتخابات.
 
وقال مهند الكناني الذي يدير شبكة عين العراق لمراقبة الانتخابات وهي منظمة غير حكومية يبدو أنها حصلت على ترخيص بمراقبة الانتخابات في العراق "قمنا بإجراء مسوحات دقيقة لاحتواء الحراك السياسي وتحديد طبيعة التهديد أو الإكراه وتأثيره على الناخب، كما قمنا بتأمين حماية خاصة لمراكز الاقتراع في القرى والمدن والأرياف لكي تسير عملية الانتخابات بشفافية".
 
مواطن عراقي يطالع ملصقات انتخابية ببغداد (الفرنسية-أرشيف)
اندماج
ووفقا لما قاله المشرف على الانتخابات في مفوضية الانتخابات صبري وناس للجزيرة نت فإن" ثلاثة كيانات سياسية في محافظة الأنبار -غرب العراق وتشكل أغلبية سنية مطلقة- أعلنت اندماجها في كيان واحد، وهي مجلس إنقاذ الأنبار بقيادة حميد الهايس ومجلس صحوة العراق بقيادة أحمد أبو ريشة ومجلس عشائر العراق بقيادة الشيخ علي الحاتم السلمان شيخ مشايخ عشائر الدليم".
 
يضيف وناس "وبمواجهة هذا التجمع أعلن عن انبثاق كيان آخر في محافظة الأنبار يضم الشيخ خلف العليان رئيس تجمع أهل العراق والحزب الإسلامي وتجمع شيوخ ومثقفي الأنبار".

أما في الجنوب "فتقدم كل من حزب الدعوة (المالكي) وحزب الدعوة تنظيم العراق (عبد الكريم العنزي) وحركة الدعوة (مازن مكية) وحزب الفضيلة بقوائم منفردة إلى الانتخابات البلدية في محافظات وسط وجنوب العراق ذي الأغلبية شيعية، والتي لم يتقدم فيها التيار الصدري بقائمة منفردة، بل طلب إلى أنصاره الترشح ضمن قوائم أخرى".
 
يذكر أن الانتخابات البلدية في العراق وهي ثاني انتخابات تجرى بعد غزو العراق عام 2003 ستشمل 14 محافظة فقط من أصل 18 محافظة عراقية، حيث تم تأجيل الانتخابات في محافظة كركوك ومحافظات الحكم الذاتي الثلاث أربيل والسليمانية ودهوك إلى وقت آخر بسبب خلافات سياسية وعرقية لم تحسم حتى الآن. 
المصدر : الجزيرة
كلمات مفتاحية: