السيول والفيضانات مصدر شقاء أهالي الأغوار بعد الاحتلال
آخر تحديث: 2008/10/31 الساعة 00:28 (مكة المكرمة) الموافق 1429/11/3 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/10/31 الساعة 00:28 (مكة المكرمة) الموافق 1429/11/3 هـ

السيول والفيضانات مصدر شقاء أهالي الأغوار بعد الاحتلال

 الأمطار والعواصف أدت لأضرار واسعة بالبيئة ونفق بسببها الكثير من المواشي (الجزيرة نت)

عاطف دغلس-الأغوار الفلسطينية

يعاني أهالي الأغوار الفلسطينية من سيول جارفة -بسبب موجة من الأمطار الغزيرة والعواصف- للأراضي الفلسطينية منذ السبت الماضي تكاد تكون الأخطر من نوعها منذ عدة سنوات.

وتعد هذه الأمطار والسيول من أكبر مصادر الضرر لمزروعات الفلسطينيين ومواشيهم، بعد ممارسات الاحتلال الإسرائيلي الذي عمل دوما على تدمير البنية التحتية للأغوار.

وقال فتحي خضيرات من حملة حماية الأغوار الفلسطينية والخبير بشؤونها إن أضرار المزارعين نتيجة لهذه الفيضانات والسيول تجاوزت مئات الآلاف من الدولارات، خاصة بعد نفوق الكثير من المواشي وضياع الأدوات الزراعية.

خسائر باهضة
وأضاف في تصريحات للجزيرة نت أن مياه الأمطار غمرت مناطق شاسعة من الأراضي المزروعة تجاوزت 150 ألف متر مربع وأدت لنفوق أكثر من 250 رأسا من الغنم، إضافة إلى مئات الأطنان من الأعلاف المخصصة للحيوانات، مشيرا إلى أن الكثير من الأدوات الزراعية وشبكات المياه المخصصة للري قد انطمرت تماما.

وأكد خضيرات أن منابع المياه التي يستخدمها المزارعون للشرب دفنت هي الأخرى، الأمر الذي يتسبب بمشكلة كبيرة في توفير مياه الشرب.

وانتقد خضيرات عدم وجود آليات وجهات رسمية تقف بشكل مباشر على رعاية الأغوار الفلسطينية وما يحتاجه المزارعون، وقال إن أي جهة لم تبادر لحد الآن بالوقوف إلى جانب المزارعين رغم الاتصال بهم وإطلاعهم على حقيقة الأمور، معربا عن أمله في أن يتجاوب المعنيون مع هذه النداءات.

من جهته أكد عماد صوافطة رئيس مجلس قرية بردلة -إحدى القرى المتضررة جراء السيول في الأغوار الشمالية- أن الأمطار التي ضربت الأغوار لم تشهد لها فلسطين والأغوار مثيلا منذ عشرين عاما.

مياه الفيضانات والسيول دمرت الأراضي الزراعية بالأغوار (الجزيرة نت)
وقال للجزيرة نت إن موجة الأمطار المصحوبة بالعواصف الرعدية أدت لتدمير مئات الدونمات من الأراضي الزراعية، حيث غمرت المياه أكثر من خمسة وعشرين منزلا في قرية عين البيضة الغورية وحدها.

دور الاحتلال
ويعاني أهالي الأغوار -إضافة إلى الأمطار- من الاحتلال الإسرائيلي الذي يغلق المعابر التي ينقل عبرها المزارعون منتجاتهم إلى إسرائيل، حيث إن معبر بيسان الشمالي -بحسب صوافطة- مغلق منذ بدء موسم قطف المزروعات منذ خمسين يوما.

ويتكبد المزارع خسائر فادحة حينما يقوم بنقل منتجاته إلى معبر آخر، ونظرا لأن السوق المحلية الفلسطينية لا تستوعب هذه الكمية من المنتجات فقد قام المزارعون ببيعها بأبخس الأسعار.

من جهته أكد محافظ طوباس والأغوار الشمالية الدكتور سامي مسلم أن السلطة الوطنية شكلت أربع لجان متخصصة لتقدير وحصر الخسائر والأضرار التي تعرض لها المزارعون، كما تم استدعاء الجهات المعنية من وزارة الأشغال العامة لفتح الطرق المغلقة جراء الفيضانات.

وقال للجزيرة نت إن السلطة تعهدت بتعويض المزارعين بشكل كامل عن أضراراهم وذلك عندما تقوم اللجان المختصة بتقديم تقريرها.

كما ناشد مدير مركز العمل التنموي "معا" لرعاية الأغوار سامي خضر المعنيين من مؤسسات المجتمع المدني والمؤسسات الرسمية العمل على تقديم الرعاية والتسهيلات الكاملة لأهالي الأغوار باعتبارهم سلة الغذاء النباتي والحيواني للفلسطينيين.

المصدر : الجزيرة