صلاة العيد الكبرى في صنعاء أقيمت الثلاثاء في جامع الرئيس صالح (الجزيرة نت)
 
عبده عايش-صنعاء
 
خالف الحوثيون في اليمن إعلان الدولة اليمنية بشأن عيد الفطر، وحسب مصادر محلية فإن توجيهات من عبد الملك الحوثي -الذي تزعم تمردا مسلحا في صعدة- أمر فيها أتباعه مواصلة الصوم وبدء العيد في اليوم التالي.
 
وذكرت مصادر أن مساجد عديدة أغلقت في وجه المصلين صباح الثلاثاء الماضي، بعدما التزم قسم كبير من الناس بتوجيهات الحوثي، وتحت حجة ومبرر أن الدولة باليمن استندت في بدء العيد على رؤية السعودية لهلال شهر شوال.
 
ورأى المختص في المذهب الزيدي محمد يحيى عزان -الذي شغل مؤخرا منصب المدير العام لإذاعة صعدة- أن مسألة المخالفة ليس لها علاقة بالمذاهب، باستثناء أتباع الشيعة الإمامية في مقابل السنة.
 
ولفت إلى أن أصحاب المذهب الواحد مختلفون، فهناك دول سنية احتفلت بعيد الفطر يوم الثلاثاء ودول أخرى سنية أتمت صيام رمضان وكان العيد عندها يوم الأربعاء.
 
وقال في حديث للجزيرة نت "إن البعض بمحافظة صعدة سواء الحوثيين أو غيرهم من الذين أتموا رمضان وخالفوا الدولة في بدء يوم العيد، كانوا يرون أن إعلان الدولة بشأن هلال شوال لم يكن على رؤية الهلال، بل كان بناء على رؤية الدول المجاورة، والحوثيون لا يثقون في هذه الدول وخصوصا السعودية".
 
البرلماني اليمني زيد الشامي (الجزيرة)
وأشار إلى أن هؤلاء يعتبرون صيام رمضان عبادة فردية، تعتمد على رؤية الهلال بشكل فردي لحديث "صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته"، ولكن كان يجب على هؤلاء -بحسب عزان- الالتزام بما أعلنته الدولة كون الأمر من جانب شرعي يكفي إقرار رؤية السعودية كوننا جميعا في إقليم واحد.
 
ولكنه اعتبر أن الإشكالية تكمن في كيفية فريق رصد هلال شوال، "فالسعودية اكتفت برؤية أحدهم للهلال فأقرت شهادته وأعلنتها، بينما هناك في بعض البلدان لا تقر شهادة الفرد بل أنها تطلب شهادة آخرين على رؤيته، حتى تكون الرؤية والشهادة جماعية".
 
أسف
من جانبه تأسف البرلماني اليمني زيد الشامي –القيادي بحزب الإصلاح المعارض ذي التوجه الإسلامي- لما حدث بمخالفة البعض في صعدة لما سار عليه أغلب الشعب اليمني.
 
واعتبر في حديث للجزيرة نت "أن خلافات المسلمين وضعفهم تنعكس حتى على عباداتهم، وغالبا أن الخلاف السياسي يظهر حتى في تحديد مواعيد صيام رمضان وعيد الفطر، وهي ظاهرة تشير إلى عمق الخلافات الموجودة بين الدول وفي إطار الدولة الواحدة".
 
ورأى أن هذه الأمور يمكن التغلب عليها أو تجاوزها، إذا صلحت النوايا، ويمكن أن تكون رؤية الهلال في دولة هي رؤية لجميع الدول والشعوب، ولكنه أكد أن الكارثة هي في تفرق الأمة وضعفها وعدم قدرتها على مواجهة أعدائها.
 
واستغرب الشامي عدم تنسيق الدول العربية في بدء العيد، بينما هي تنسق فيما بينها لمحاربة ما يسمى الإرهاب، وكذلك للتضييق على العلماء والدعاة وقوى المعارضة، وأيضا تنسق فيما بينها لتجفيف منابع الخير، وإغلاق المعاهد الدينية ومدارس تحفيظ القرآن حسب قوله.

المصدر : الجزيرة