الدرع الصاروخي يهدد حكومة التشيك بالسقوط
آخر تحديث: 2008/10/28 الساعة 22:15 (مكة المكرمة) الموافق 1429/10/29 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/10/28 الساعة 22:15 (مكة المكرمة) الموافق 1429/10/29 هـ

الدرع الصاروخي يهدد حكومة التشيك بالسقوط

مصير حكومة ميريك توبولانيك بات محل تساؤل

أسامة عباس–براغ
 
تفاقمت مشاكل الحكومة الائتلافية التشيكية بعد أن فقدت الأغلبية في مجالس المحافظات ومجلس الشيوخ, وسط توقعات بمزيد من الضغوط الداخلية على رئيس الوزراء ميريك توبولانيك مما قد يدفعه للاستقالة من رئاسة حزبه.

وقد ألقت المعارضة المتزايدة لمشروع الدرع الصاروخي الأميركي المقترح نشره بالأراضي التشيكية بظلال من الشك حول مصير الحكومة الائتلافية الحالية, في ضوء تراجع أغلبيتها البرلمانية.

وبينما ألغى توبولانيك زيارة كانت مقررة له إلى واشنطن, تزايدت علامات الاستفهام بشأن الدور الذي لعبه ملف الرادار الأميركي في البلاد ضمن ما يعرف بالدرع الصاروخي, حيث يعتقد مراقبون أن تلك القضية دفعت إلى تراجع الحزب الحاكم أمام منافسيه في الانتخابات الأخيرة.

وكانت نتائج الانتخابات قد أظهرت فوز الحزب الاجتماعي الديمقراطي المعارض في جميع مجالس المحافظات بنسبة 35.85% مقابل 23.57% للحزب المدني الحاكم فيما حل الحزب الشيوعي بالمرتبة الثالثة بنسبة 15.3 وفاز حزب الشعب بـ6,65% وحزب الخضر بـ3.15% من الأصوات.

ونتيجة لذلك يرجح رئيس قسم العلاقات الخارجية في الحزب الشيوعي التشيكي حسن شرفو أن يقدم توبولانيك استقالته, على الأقل من رئاسة الحزب خاصة أن الأصوات داخل حزبه بدأت في الازدياد والضغط عليه في هذا المجال.

توبولانيك وهو يهاجم المصور بعد أن فقد أعصابه
العامل الأبرز
وفي هذا الصدد يشير شرفو في حديث للجزيرة نت إلى أن قضية الرادار الأمريكي الذي يأتي ضمن منظومة الدرع الصاروخي وسط أوروبا كانت العامل الأبرز وراء تراجع الحزب الحاكم, مؤكدا أن 69% من الشعب يرفضون المشروع الأميركي, طبقا لأحدث استطلاع للرأي.

ولفت شرفو إلى أن الاتفاق الذي وقعته حكومة توبولانيك سوف يطرح على البرلمان هذا الأسبوع, رغم أنها باتت تتمتع بتأييد 97 صوتا فقط من أصل 200 صوت هو مجموع أعضاء البرلمان. وتحتاج الحكومة لإقرار مشروعاتها إلى أغلبية 101 صوت وهو ما لم يعد يتوفر لها حاليا.

ومن جهته يرى رئيس الحزب الاجتماعي المعارض يرجي باروبيك أنه من غير المعقول بعد نتائج الانتخابات الأخيرة أن يستمر توبولانيك في رئاسة الحكومة, داعيا إلى تشكيل حكومة "تكنوقراط" مؤقتة.

يذكر أن توبولانك كان قد فقد أعصابه ووجه لكمة قوية لمصور مجلة بليسك التشيكية بعد أن حاول الأَخير التقاط صورة لطفل هو ابن توبولانيك كان موجودا في عربة للأطفال. وصرخ في وجه المصور مهددا بأن المرة القادمة ستكون أعنف بكثير خاصة عندما يتعلق الأمر بوضعه العائلي. 
المصدر : الجزيرة