أمسية في باريس للتضامن مع الأسرى الفلسطينيين
آخر تحديث: 2008/10/28 الساعة 14:46 (مكة المكرمة) الموافق 1429/10/29 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/10/28 الساعة 14:46 (مكة المكرمة) الموافق 1429/10/29 هـ

أمسية في باريس للتضامن مع الأسرى الفلسطينيين

جانب من المشاركين في الأمسية (الجزيرة نت)

عبد الله بن عالي-باريس


شهدت العاصمة الفرنسية باريس أمس أمسية حاشدة للتضامن مع الأسرى  الفلسطينيين في سجون الاحتلال الإسرائيلي نظمتها "مكتبة المقاومات" الفرنسية الرائدة في نصرة القضايا العربية، شارك فيها عشرات من الفرنسيين والعرب المقيمين في فرنسا.


وحضر الأمسية خمسة من الأسرى الفلسطينيين السابقين يقومون حاليا بزيارة لفرنسا هم رئيس نادي الأسير الفلسطيني وعضو المجلس التشريعي قدورة فارس، ومحافظ نابلس السابق، محمود العالول وعضو المجلس التشريعي عيسى قراقع، بالإضافة إلى مدير نادي الأسير في شمال الضفة الغربية رائد عامر، وجمال إبراهيم.
 
وقالت مسؤولة الأنشطة الخارجية لمكتبة المقاومات أوليفيا زمور إن الهدف من الأمسية هو تعريف الجمهور الفرنسي  بالظلم  الذي يتعرض له أكثر من 11 ألف مقاوم فلسطيني يقبعون حاليا في سجون الاحتلال الإسرائيلي.
 
وانتقدت تجاهل وسائل الإعلام الفرنسية لمعاناة شعب فلسطين التي تتواصل منذ أكثر من ستين عاما.
 
وأضافت زمور في تصريح للجزيرة نت أن التظاهرة تسعى كذلك إلى تقديم دعم مادي ملموس للأسرى وعائلاتهم.
 
عصابة مجرمين
من جانبه كشف قدورة فارس عن آخر الإحصائيات المتعلقة بالأسرى مشيرا إلى أن من بينهم 98 امرأة و355 طفلا.
 
وأكد البرلماني الفلسطيني أن 194 أسيرا لقوا حتفهم في السجون الإسرائيلية، موضحا أن سبعين منهم ماتوا جراء التعذيب، و47 نتيجة الإهمال الطبي، و77 أعدمتهم قوات الاحتلال.
أوليفيا زمور تنتقد تجاهل الإعلام الفرنسي لقضية الأسرى (الجزيرة نت) 
 
وقال قدورة مخاطبا الحاضرين "هذه هي أعمال الدولة التي تقدم نفسها وتقدمها لكم بعض وسائل الإعلام على أنها "الديمقراطية الوحيدة في الشرق الأوسط" والتي ليست في الواقع، كما ترون إلا عصابة مجرمين".
 
أما محمود العالول فتطرق إلى الاعتداءات اليومية التي يتعرض لها المدنيون في الأراضي المحتلة على أيدي المستوطنين معتبرا أن فلسطين برمتها غدت "سجنا كبيرا لسكانها الأصليين".
 
وشدد العالول على أهمية التضامن الدولي مع الشعب الفلسطيني  لأن ذلك التضامن هو "الوسيلة الوحيدة لتعديل الكفة بين جبروت جيش الاحتلال المدجج بالسلاح وشعبنا الأعزل".
 
مآسي
واستمع الحاضرون إلى شهادات حية عن الأوضاع في قطاع غزة عبر بث حي.
 
وسردت الأسيرة الفلسطينية المحررة "أم براء" كيف اعتقلت وهي حامل ووضعت قيد الاعتقال الإداري قبل أن تخضع لعملية ولادة قيصرية ويداها موثقتان بسرير في إحدى المستشفيات تبعا للأسلوب المعتمد في التعامل مع الأسيرات من طرف قوات الاحتلال.
 
أحد الملصقات المعروضة (الجزيرة نت)
أما الجراح محمد الرنتيسي، شقيق الزعيم الراحل لحركة حماس، عبد العزيز الرنتيسي فأكد أن نقص الأدوية والمعدات الطبية يؤدي إلى موت العديد من الفلسطينيين يوميا في القطاع المحاصر.
 
وشاهد حاضرو الأمسية فيلما وثائقيا أنجزه شاب فرنسي زار الضفة الغربية الصيف الماضي.
 
ويعرض الفيلم عملية اغتيال السيدة الفلسطينية شادن أبو حجلة التي أطلق عليها جندي إسرائيلي 14 رصاصة، يوم 11 أكتوبر/تشرين الأول عام 2002 في مدينة نابلس، بينما كانت جالسة أمام عتبة بيتها تطرز قطعة قماش.
 
وتخلل الأمسية جمع تبرعات مالية لصالح شابين معوقين في غزة كما تم إطلاق فكرة إنشاء إذاعة محلية في نابلس يكون هدفها تمكين عائلات الأسرى في المحافظة من التواصل مع أبنائهم المحتجزين في السجون الإسرائيلية.
 
كما شهدت تنظيم معرض للصور عن أوضاع المعتقلين وتوزيع لافتات وملصقات تحمل صورا لسجناء بارزين مثل القيادي الفلسطيني مروان البرغوثي.
المصدر : الجزيرة