سيناريوهات ما بعد فشل ليفني في تشكيل حكومة إسرائيلية

هل شاهدت التصميم الجديد لصفحتنا الرئيسية؟

سيناريوهات ما بعد فشل ليفني في تشكيل حكومة إسرائيلية

خيارات ثلاثة رئيسية أمام بيريز أكثرها ترجيحا الذهاب إلى انتخابات مبكرة (الفرنسية)

محمد العلي

بعد فشل زعيمة حزب كاديما تسيبي ليفني في تشكيل حكومة جديدة تضاعف اهتمام المراقبين في إسرائيل وخارجها بالوجهة التي ستتخذها الأحداث خصوصا أن وزيرة الخارجية في الحكومة المستقيلة أوصت في الكلمة التي أعلنت فيها تعثر مهمتها بالذهاب إلى انتخابات تشريعية مبكرة.

من الوجهة الرسمية يتعين على الرئيس الإسرائيلي شمعون بيريز الذي أعادت ليفني له التكليف، التشاور مع الأحزاب ذات الكتل البرلمانية الكبرى (كاديما 29 نائبا, العمل 19 نائبا, شاس 11 نائبا, الليكود 10 نواب) على أن يعلن النتائج خلال ثلاثة أيام.

صحيفة يديعوت أحرونوت رجحت ألا يستغل بيريز مهلة الأيام الثلاثة التي يمنحها له القانون وأن يعلن قراره اليوم خلال افتتاح الدورة الشتوية للكنيست الإسرائيلي.

ورجحت أن يكون القرار هو فتح الباب لأي نائب من النواب الـ120 لترشيح نفسه لرئاسة الحكومة خلال 21 يوما. وعند تعذر ذلك يتم في ختام المدة تحديد موعد الانتخابات المبكرة بعد ثلاثة أشهر فتصبح المدة ثلاثة أشهر و21 يوما.

باراك نفى تهمة التعاون مع نتنياهو ضد ليفني بعد أن ترددت بالصحف الإسرائيلية(الأوروبية)
وقالت الصحيفة إن ليفني تسعى لإجراء انتخابات خلال ثلاثة أشهر بدون مهلة الأسابيع الثلاثة الإضافية، مما يعني أيضا أن الكتل البرلمانية يجب أن تتوافق على حل الكنيست تمهيدا لانتخاب آخر تقوم الكتلة الفائزة بأعلى نسبة من الأصوات فيه بتشكيل الحكومة المقبلة. مع العلم بأن هذا القرار يستلزم أصوات 61 نائبا.

باراك ونتنياهو
ورددت مراسلة يديعوت معلومات مفادها أن زعيمي حزب العمل إيهود باراك المشارك في الحكومة المستقيلة والليكود المعارض بنيامين نتنياهو يتعاونان على تأجيل الانتخابات بداعي أن ذلك سيضمن تآكل "صورة ليفني". ونفى باراك ونتنياهو وجود تنسيق بينهما.

وسيعني الذهاب إلى الانتخابات بقاء رئيس الحكومة المستقيل إيهود أولمرت رئيسا لحكومة تصريف الأعمال لمدة تصل إلى ستة أشهر تقريبا، وقد اعتبر المحلل في صحيفة هآرتس زئيف سيغال أن مهمته قد تتعدى وظيفة "الصيانة" لفترة وجيزة إلى "مواصلة العملية السياسية" واتخاذ خطوات اقتصادية في ظل الأزمة المالية العالمية.

غير أن محرر الشؤون الإسرائيلية في صحيفة السفير اللبنانية حلمي موسى تطرق إلى خيارات أخرى قد يلجأ إليها بيريز غير الذهاب إلى انتخابات مبكرة خلال 90 يوما رغم ترجيحه الخيار المذكور.

داخل كاديما ثمة من يفكر في دعوة ليفني إلى التنازل لصالح موفاز (الفرنسية)
ثاني الخيارات هو حسب موسى تكليف عضو آخر بالكنيست من كاديما أو من خارجه بتشكيل الحكومة إذا ما توفرت خلال المشاورات فرص نجاح مثل هذا الخيار. والخيار الثالث هو توافق الأحزاب على تحديد موعد للانتخابات، يتجاوز المدة القانونية المقررة وهي ٩٠ يوما.

بدء المعركة
ويعتبر موسى أن المعركة الانتخابية بدأت عمليا بمجرد قول ليفني أمس إنها ترفض الابتزاز المالي والسياسي من قبل شاس، مضيفا أن الأفكار والاقتراحات الهادفة للعب على عامل الوقت تبقى داخل هذا الحزب أو ذاك.

وبين تلك الأفكار محاولة داخل كاديما لمطالبة رئيس الحكومة المستقيل إيهود أولمرت بإعلان تعذر استمراره في تولي منصبه، مما يسمح لليفني بخوض الانتخابات بوصفها رئيسة فعلية للحكومة. كما أن هنالك في كاديما من يفكر في الضغط على ليفني لتقبل فكرة تكليف وزير المواصلات شاؤول موفاز بمهمة تشكيل الحكومة.

المصدر : السفير اللبنانية,الصحافة الإسرائيلية