المفاوضات مع الفلسطينيين تنتظر ترتيب البيت الإسرائيلي
آخر تحديث: 2008/10/27 الساعة 04:12 (مكة المكرمة) الموافق 1429/10/28 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/10/27 الساعة 04:12 (مكة المكرمة) الموافق 1429/10/28 هـ

المفاوضات مع الفلسطينيين تنتظر ترتيب البيت الإسرائيلي

حكومة أولمرت تنتظر انتخابات مبكرة بعد فشل ليفني في مشاوراتها
(الفرنسية-أرشيف)

عاطف دغلس-نابلس

تأجل تشكيل الحكومة الإسرائيلية الجديدة وتأجل معه الحديث عن عودة المفاوضات مع السلطة الوطنية الفلسطينية، وأصبح من الضروري أن ينتظر من يعلقون آمالا على المسار التفاوضي إلى أن يرتب الإسرائيليون بيتهم الداخلي بعد إجراء انتخابات تشريعية مبكرة.

فشل تسيبي ليفني الزعيمة الجديدة التي خلفت إيهود أولمرت على هرم حزب كاديما في أن تعوضه على رأس الحكومة، هو فشل يحمل بين طياته –في نظر مراقبين فلسطينيين- فائدة للإسرائيليين، وخصوصا منهم أولئك الذين لا يشاطرون ساستهم رأيهم في الجلوس مع الفلسطينيين على طاولة واحدة.

فتأجيل الحسم في تسمية من سيدير أمور إسرائيل يعني بالضرورة تأجيل الحديث عن المفاوضات إلى ما بعد الانتخابات الإسرائيلية، وليس ذلك فقط، بل إلى ما بعد تسلم الرئيس الأميركي الجديد مهامه في البيت الأبيض في يناير/كانون الثاني المقبل، وهو ما يعني تأجيلا لمدة لا تقل عن ستة أشهر حسب ما يراه المحلل السياسي وأستاذ الدراسات الإقليمية بجامعة القدس الدكتور عبد المجيد سويلم.

فشل ذريع
ويذهب سويلم في حديث للجزيرة نت إلى أبعد من هذه النتيجة بالحكم على إستراتيجية التفاوض الفلسطيني مع إسرائيل بأنها "فشلت فشلا ذريعا" و"انتهت إلى الصفر أو إلى ما دونه".

وبما أنه ليس هناك قوى سياسية إسرائيلية تستطيع أن تتخذ قرارا باستمرار المفاوضات في هذه الظروف، فإن ما اصطلح على تسميته "عملية السلام" لا يرى فيها سويلم سوى "عملية دون سلام".

وفي ما يشبه هذا التحليل، يؤكد أستاذ العلوم السياسية بجامعة بيرزيت سميح شبيب في تصريح للجزيرة نت أن السياسة الإسرائيلية في وضعها الراهن تقوم على إدارة الأزمة وليس حلها، خاصة في قضايا أساسية كالاستيطان واللاجئين والقدس والحدود، التي يحرص ساسة إسرائيل على عدم الحسم فيها.

كما أن الحكومات الإسرائيلية –في نظر شبيب- تميل منذ مرحلة ما بعد شارون إلى الحسم العسكري، والنزوع نحو إدارة الأزمات بدل البحث عن الحلول الجذرية.

محللون فلسطينيون دعوا إلى تعزيز التلاحم والوحدة بين الفرقاء الفلسطينيين
(الجزيرة نت)
مصيبة الانقسام
ومما يزيد المفاوضات والقضية الفلسطينية بصفة عامة سوءا، الانقسام الداخلي الفلسطيني الذي يعتبره سويلم "كارثة لم يحدق مثلها بالشعب الفلسطيني منذ نكبة عام 1948".

فتشتيت التمثيل الفلسطيني وكسر وحدة وشرعية المؤسسة الفلسطينية، وتمزيق وحدة الشعب هو أخطر ما يهدد القضية –حسب ما يرى المتحدث نفسه- لأن "الأمم المتحدة والعالم أجمع لن يعترفوا بحق الفلسطينيين في تقرير المصير طالما رأوهم مختلفين".

ويدعو شبيب بدوره إلى ترتيب الوضع الداخلي الفلسطيني عبر إيجاد قواسم سياسية مشتركة بين الفرقاء، مضيفا أن الوضع الضعيف للفلسطينيين هو دوما ما تفضله إسرائيل.

وإذا لم يتجاوز الفلسطينيون هذه العقبة في غضون أشهر –يقول سويلم- وإذا ذهبوا إلى موعد انتهاء ولاية الرئيس الفلسطيني محمود عباس ومواقفهم على ما هي عليه، فإنهم سيكرسون الانقسام وربما يصلون إلى نقطة اللاعودة.

المصدر : الجزيرة