المؤتمر الصحفي للإعلان عن الحملة (الجزيرة نت)

محمد النجار – عمان

أعلنت أحزاب سياسية معارضة ونشطاء سياسيون في الأردن عن "الحملة الوطنية للدفاع عن الخبز والديمقراطية"، مؤكدة أنها لن تكون "حملة جديدة لإصدار البيانات عبر الفاكسات"، بل ستنتقل للشارع لتوعية الشعب بالأخطار السياسية والاقتصادية التي تحدق به.

ويتصدر الحملة أحزاب وناشطون يساريون، وقد أكد المنظمون أن مؤتمرا شعبيا سيعقد قريبا سيضم شخصيات وهيئات ومثقفين من كافة الاتجاهات السياسية والاجتماعية للضغط على الحكومة.

وتدعو الحملة في إطارها السياسي الذي أعلنته في مؤتمر صحفي عقد ظهر الاثنين إلى مواجهة ما شهدته السنوات الأخيرة من "تكريس الشكل الأمني للدولة، وفي موازاتها الدفع المتسارع باتجاه اقتصاد الليبراليين الجدد".

ورأى هذا الإطار أن الدولة باتت "تفرض مزيدا من القيود على حرية التعبير وحرية التنظيم والاجتماعات والحريات العامة".

 الخواجا أكد أن الحملة تسعى لتشكيل إطار كفاحي شعبي لمتابعة الأوضاع الاقتصادية والسياسية في البلاد (الجزيرة نت)
وقال منسق الحملة عصام الخواجا إن الحملة تسعى "لتشكيل إطار كفاحي شعبي لمتابعة الأوضاع الاقتصادية والسياسية التي آلت إليها البلاد".

وأعلن انطلاق أول نشاطات الحملة عبر "حملة الشتاء"، وقال إنه "منذ تحرير أسعار المحروقات والحكومة تتعامل مع الشعب بعقلية التاجر الشاطر".

واعتبر أن الحكومة لا تتعامل حتى وفق آليات اقتصاد السوق مع أسعار المشتقات النفطية، لافتا إلى أن تحرير المحروقات مطلع العام الجاري أدى لرفع أسعارها بنسبة وصلت 45% للبنزين والسولار والغاز، لكن انخفاضها عالميا مؤخرا بنسبة وصلت 45% لم ينعكس على الأسعار في السوق المحلية التي تراجعت بـ26% فقط.

واتهم الخواجا الحكومة بالمتاجرة بقوت المواطن ودفئه، مشيرا إلى أن الحملة ستسعى للضغط لإيصال المشتقات النفطية "لغالبية الشعب الفقير بأسعار مقبولة".

وواجهت الحملة في مؤتمر انطلاقتها أسئلة حول ما إذا كانت ستتحول لحملة جديدة تقوم بدورها من خلال البيانات التي ترسل عبر الفاكس لوسائل الإعلام.

وقد أكد الخواجا أن الحملة ستنتقل للشارع وستعمل على استخدام كافة الوسائل الديمقراطية من احتجاجات واعتصامات ليشارك الشعب في هذه الحملة.

وبدوره أكد الدكتور هشام البستاني –أحد منسقي الحملة- للجزيرة نت أن الحملة ستنتقل من المكاتب إلى الشارع في عمان والمحافظات لوضع الحقائق أمام الناس ليعرفوا حجم الغبن الواقع عليهم.

وتابع "الناس يجب أن تعرف أن السبب الأساسي لكل المشاكل الاقتصادية التي نعيشها اليوم هو انسحاب الدولة من دورها الاجتماعي وتحولها لدولة جباية".

وأكد الخواجا للجزيرة نت أن حملة الخبز والديمقراطية ليست بديلا عن هذه الحملات وأنها ستتواصل مع مختلف الجهود التي تتفق معها في العديد من المفاصل وستعمل على حشد أكبر عدد من القوى والشخصيات ومن مختلف الأطياف في إطار هذه الحملة.

تجار لا حكام

سفيان التل اعتبر أن مشكلة الأردن تكمن في أن أهل الحكم "تحولوا من حكام إلى تجار" (الجزيرة نت)
واعتبر الدكتور سفيان التل –أحد منسقي الحملة- أن مشكلة الأردن تكمن في أن أهل الحكم "تحولوا من حكام إلى تجار".

وزاد للجزيرة نت أن "في الأردن تجارا يحكمون وحكاما يتاجرون"، واتهم المسؤولين الحكوميين بأنهم باتوا متفرغين "لعقد الصفقات التجارية مما أفقد الحكومات هيبتها أمام المواطنين".

وحول أزمة القوى السياسية في قيادة الشارع والتعبير عن همومه اعتبر التل أن "هناك قوى سياسية مخترقة من قبل الأجهزة الأمنية التي نجحت في إبعاد هذه القوى عن هموم الناس، وإلا فلا تفسير لابتعاد القوى السياسية عن التصدي لهموم الناس".

ويؤكد القائمون على الحملة أن خروجها للشارع فقط هو الضامن لتفاعل المواطنين معها وأن بقاءها ضمن أطر المؤتمرات وإصدار البيانات سينتهي لنعيها أسوة بحملات سابقة.

يشار إلى أن العام الماضي كان قد شهد انطلاق حملة "لا" التي نظمت فعاليات ضد تحرير أسعار المحروقات، كما شهدت البلاد منذ سنوات انطلاق حملة "ذبحتونا" التي تعنى برفض سياسات رفع أسعار الرسوم الجامعية والدفاع عن التمثيل الديمقراطي للطلبة في الجامعات الأردنية.

المصدر : الجزيرة