عودة أوروبية إلى دمشق واتفاق الشراكة في الواجهة
آخر تحديث: 2008/10/24 الساعة 18:44 (مكة المكرمة) الموافق 1429/10/25 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/10/24 الساعة 18:44 (مكة المكرمة) الموافق 1429/10/25 هـ

عودة أوروبية إلى دمشق واتفاق الشراكة في الواجهة

وليد المعلم (يمين) وخافيير سولانا.. عودة الدفء للعلاقات السورية الأوروبية (روتيرز-أرشيف)

محمد الخضر-دمشق

هل طوى الأوروبيون صفحة الخلاف مع سوريا بعد ثلاث سنوات من القطيعة؟ يميل الجواب إلى الإيجاب استنادا إلى زيارات متتالية لكبار المسؤولين الأوروبيين إلى دمشق كان أخراها زيارة المفوض الأعلى للشؤون الخارجية والأمن في الاتحاد الأوروبي خافيير سولانا.

وزار الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي دمشق مطلع سبتمبر/أيلول الماضي ثم وزير الخارجية الإسباني ميغيل أنخيل موراتينوس. وسيزور وزير الخارجية السورية وليد المعلم لندن يومي 27 و28 من الشهر الجاري تلبية لدعوة رسمية.

الشراكة مجددا

"
المفوض الأعلى للشؤون الخارجية والأمن في الاتحاد خافيير سولانا يأمل أن يتم التوقيع على الشراكة السورية الأوروبية العام القادم

"
السوريون يؤكدون أن مرحلة جديدة بدأت بالفعل مع أوروبا دشنها الرئيس ساركوزي. ويقول المحلل السياسي عمران الزعبي إن العلاقات تطورت بشكل كبير بعد أن أدرك الأوروبيون جديا ثقل سوريا ودورها الكبير في قضايا المنطقة. ويتابع للجزيرة نت قائلا إن الاتحاد الأوروبي بدأ ترجمة هذا الفهم إلى واقع حقيقي عبر مستويين: العودة إلى تفعيل اتفاقية الشراكة وإعادة الحرارة للعلاقات السياسية.

وجمد الاتحاد الأوروبي التوقيع على اتفاقية الشراكة مع سوريا عام 2005 إثر اغتيال رئيس الوزراء اللبناني رفيق الحريري. وقد أنجزت دمشق حزمة كبيرة من الإصلاحات ضمن متطلبات الانضمام وباتت جاهزة حينها للتوقيع. وأمل سولانا في رده على أسئلة الصحفيين بدمشق التوقيع على الشراكة العام القادم.

الباحث في مركز الدراسات الإستراتيجية بجامعة دمشق الدكتور مروان قبلان يرى أن إحياء الاتفاقية أصبح أولوية للأوروبيين كي يصبح الاتحاد الأوروبي شريكا في كافة الملفات وكي ينهي حالة البعد عن قضايا المنطقة. وتابع الجميع يتحرك الآن بانتظار قدوم إدارة أميركية جديدة تغير الصورة السلبية القائمة منذ 8 سنوات.

ويؤكد الزعبي بدوره أن ما جرى خلال الأشهر القليلة الماضية هو تحول أوروبي حقيقي، إدراكا من الحكومات والأحزاب الأوروبية لأهمية الدور السوري في المنطقة، وأيضا لحجم الخطأ الذي ارتكبوه لالتحاقهم بالرؤية الأميركية دون التفكير في مصالحهم.

الانكفاء الأميركي

خالد العبود: هزيمة المشروع الأميركي أعادت الأوروبيين إلى المنطقة (الجزيرة نت)
والعودة إلى دمشق يربطها سياسيون سوريون بالأخطاء الأميركية الكبيرة. ويقول عضو مجلس الشعب خالد العبود إن هزيمة المشروع الأميركي أعادت الأوروبيين إلى المنطقة. ويوضح للجزيرة نت أن دمشق لم تكن في يوم من الأيام بعيدة عن الانفتاح على الأوروبيين كما أن سوريا لم تنغلق عن أحد لتفهمها العميق أهمية العلاقات الدولية. ويضيف أن الآخرين هم من أرادوا القفز فوق هذا المكون الإقليمي الذي تمثله دمشق.

وأشار البيان الرسمي الصادر في ختام محادثات سولانا مع الرئيس بشار الأسد إلى الاتفاق على ضرورة تبادل وجهات النظر بشأن القضايا المحورية في المنطقة والعالم. كما أكد الرئيس الأسد تعليق بلاده أهمية كبيرة على الدور الأوروبي في عملية السلام.

ويوضح قبلان أن إطلاق المفاوضات غير المباشرة بين سوريا وإسرائيل هي أحد الأسباب التي دفعت أوروبا لإحياء العلاقات مع دمشق. ويضيف أن الاتحاد الأوروبي يريد لعب دور مهم في عملية السلام بعد التهميش الذي لاقاه من الإدارة الأميركية على مدى ولايتي الرئيس جورج بوش. وتابع لقد فشل الأميركيون في كل شيء في الشرق الأوسط وخاصة في عملية التسوية رغم إطلاق عملية أنابوليس التي لم تحقق شيئا حتى اللحظة.

المصدر : الجزيرة