الاحتلال ينذر عائلتين مقدسيتين لإخلاء منزليهما
آخر تحديث: 2008/10/24 الساعة 00:24 (مكة المكرمة) الموافق 1429/10/25 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/10/24 الساعة 00:24 (مكة المكرمة) الموافق 1429/10/25 هـ

الاحتلال ينذر عائلتين مقدسيتين لإخلاء منزليهما

 الاحتلال يواصل هدم وتدمير ممتلكات الفلسطينيين (الجزيرة نت-أرشيف) 

عاطف دغلس-القدس

تعيش عائلتا المسلماني وجمجوم المقدسيتين حالة من الخوف بعد أن تسلمتا إنذارا من سلطات الاحتلال يقضي بإخلاء منزليهما في مدة أقصاها السادس من نوفمبر/تشرين الثاني المقبل.
 
وتوجهت العائلتان إلى الرئيس الفلسطيني محمود عباس والمؤسسات الرسمية الشعبية للوقوف إلى جانبهما وإلى جانب العائلات المقدسية والفلسطينية كافة التي تهدد بهدم منازلها.

ويشرح عادل المسلماني  معاناته مع الاحتلال قائلا "خرجت من البلدة القديمة في القدس عام 1973 وقمت ببناء منزل في منطقة الرام التابعة للمدينة، وفي عام 1981 اعتقلت لدى الاحتلال، وصودرت هويتي مرتين متتاليتين لأكثر من سبع سنوات ونصف، وُطلب مني العودة للسكن بمدينة القدس وإلا سأفقد هويتي".

عاد المسلماني للسكن بالمدينة مرة أخرى في عام 1997 بمنزل يقع بمنطقة بيت حنينا -إحدى ضواحي مدينة القدس- حيث استأجره من الأوقاف الإسلامية وهو يعود لضابط أردني كان يستخدمه كمسكن خاص له وبني عام 1954. 
 
وأشار المسلماني إلى أن قوات الاحتلال أخبرتهم ومنذ بداية العام الحالي أن لديها قرارا بإخلاء المنزل منذ نوفمبر/تشرين الثاني عام 2007، بحجة أنه مصادر إضافة إلى ثمان وثلاثين ألف متر مربع من الأراضي الفلسطينية في تلك المنطقة عام 1967.


 
تزوير
وأردف عادل يقول "سلطات الاحتلال جاءت بأوراق مزورة  تثبت أن المنزل الذي تصل مساحته إلى أكثر من ثلاثين ألف متر مربع مصادر منذ ذلك الحين، ومع ذلك رفضنا الخروج من المنزل عندما أنذرونا في فبراير/ شباط الماضي بالخروج، وقمنا بالاستئناف لدى محكمة العدل العليا الإسرائيلية ودفعنا قرابة ما يزيد على ألفين وخمسمائة دولار للمحكمة".
 
قوات الاحتلال تهدم منازل المقدسيين بالقوة
(الجزيرة نت-أرشيف)
وأكد المسلماني أن 25 شخصا يسكنون المنزل من العائلتين منذ ما يزيد على 11 عاما، وأن ملكيته تعود للأوقاف الإسلامية وليس لليهود أي شبر فيه، مشيرا إلى أن أطماعهم زادت فيه بعد أن تم استصلاح المنزل والأراضي الشاسعة التي حوله.

 أما سمير جمجوم من العائلة الثانية التي تقطن المنزل فيقول إن  "أوضاعنا المعيشية سيئة للغاية بسبب الاحتلال، وقد عانينا كثيرا إلى أن وجدنا هذا المنزل، ولم نسمع في يوم أن لليهود أي قدم فيه، ونحن بعيدون كل البعد عن المناطق اليهودية المدنية والعسكرية فيها، ولا نشكل أي خطر عليهم، ولا أعرف ماذا يريدون؟".
 
ويصر جمجوم على رفض الخروج من منزله مهما كلفه الثمن،  قائلا إنه سيضع جسده تحت جرافاتهم التي ستأتي لهدمه بعد أن طفح الكيل من ممارسات الاحتلال ومضايقاته له وللمقدسيين عموما.


 
تشريد
من جهته أكد خالد العموري مسؤول ملف الهدم بمكتب حاتم عبد القادر مستشار رئيس الوزراء لشؤون القدس أن إسرائيل هدمت أكثر من ثلاثمائة منزل منذ بداية انتفاضة الأقصى عام 2000 في مدينة القدس وشردت آلاف الأسر الفلسطينية.
 
وأشار العموري إلى أن إسرائيل تتبع سياسة ممنهجة لطرد المقدسيين والتضييق عليهم وتهجيرهم من خلال محاربتهم في سكنهم ولقمة عيشهم وتنقلاتهم وبناء الجدار الفاصل والعنصرية في التعامل والتفريق بين يهودي وعربي.
 
وطالب العموري الدول العربية والإسلامية بتوفير الدعم الكافي للمقدسيين لترميم منازلهم وإصلاحها تحديا ليهود العالم الذين يدعمون الإسرائيليين والمستوطنين بمليارات الدولارات لشراء المنازل والأراضي الفلسطينية ومصادرتها بالتحايل والتزوير وبناء المستوطنات.
المصدر : الجزيرة