جانب من الحضور بمؤتمر العولمة والإعلام (الجزيرة نت)
 
طارق أشقر-مسقط
 
احتضنت العاصمة العمانية مسقط خلال يومين مؤتمر العولمة والإعلام في الشرق الأوسط, بمشاركة مؤسسات أكاديمية من السلطنة ودول الخليج والولايات المتحدة وبريطانيا وإيران.
 
وقال وزير الإعلام العماني حمد بن محمد الراشدي خلال افتتاح المؤتمر إن العولمة باتت ظاهرة العصر, داعيا إلى استثمارها إلى أقصى حد. كما طالب بأن "نكون صناعا وشركاء في العولمة, وألا نكون مجرد متلقين لمنتجاتها".

بدوره شدد مؤسس رابطة العولمة من أجل مصالح مشتركة الدكتور كمران مفيد على أهمية المزج بين القيم الروحية والأخلاقية والجوانب المادية في العولمة, مشيرا إلى أن الخطابات السائدة في ثقافة العولمة تهمش تلك القيم.
 
مواكبة العولمة
بدوره قال أستاذ الصحافة المساعد بجامعة السلطان قابوس الدكتور عبد الله بن خميس للجزيرة نت إن وسائل الإعلام العربية تسعى بقوة لمواكبة العولمة, لكنها مواكبة في الاتجاه المقلد والسلبي.
 
وأضاف الكندي أن بعض القنوات العربية تعمل على مواجهة العولمة بطريقة محترفة, مشيرا إلى أنه رغم قلتها فإنها فاعلة في دورها.
 
كما شدد على أن المواكبة الإيجابية والمواجهة يحتاجان إلى احتراف وتمويل وقرارات شجاعة تتعلق بإنتاج نوعية معينة من البرامج وقنوات إخبارية متخصصة وبرامج تليفزيونية وثائقية تكشف الكثير من الحقائق.
 
وفي نفس السياق اعتبرت الأستاذة المساعدة بالجامعة الأميركية بالشارقة الدكتورة عبير النجار أن ظاهرة العولمة جديرة بالتكيف معها أكثر من المواكبة أو المقاومة.
 
وحول مدى قدرة وسائل الإعلام العربية على التكيف مع العولمة قالت عبير للجزيرة نت إن القدرة تختلف من وسيلة لأخرى, مشيرة إلى أن هناك وسائل إعلام عربية تمكنت من تكوين مركز قوة إخباري ومصادر قوية مكنتها من تغيير نمط المعلومات من الشمال إلى الجنوب من بينها قناة الجزيرة التي تميزت بأسلوب تقديمها للآخر.
 
محاور
الدكتورة عزة الكحكي أجرت دراسة عن برامج تليفزيون الواقع (الجزيرة نت)
وناقش المؤتمر قضايا متنوعة كتأثير تكنولوجيا الاتصال الجديدة على الثقافة والهوية الوطنية لدول الشرق الأوسط ومستقبل الصحافة والعمل الصحفي بالمنطقة ودور وسائل الإعلام والاتصال في العلاقات الدولية وتأثير الصور النمطية السلبية على العرب والمسلمين وغيرها من المحاور.
 
ومن بين الأوراق المقدمة دراسة ميدانية لأستاذة الإعلام والمعلومات بجامعة قطر الدكتورة عزة مصطفى الكحكي, أكدت فيها أن نسبة 81% من الشباب العربي الذين يتابعون برامج تليفزيون الواقع "معلقو الهوية"، أي ليس لديهم إيمان كاف بمعتقداتهم.
 
وأظهرت الدراسة أن 7% فقط من الشباب "منجزو الهوية" أي لديهم إيمان كاف بمعتقداتهم ومبادئهم, أما "مشتتو الهوية" وهم من يفشلون في الالتزام بأيديولوجية ومعتقدات ثابتة فبلغت نسبتهم نحو 12%.
 
يشار إلى أن فكرة المؤتمر انبثقت عن الاتحاد الدولي للإعلام الذي عقد مؤتمره الأول في شنغهاي بالصين العام الماضي.

المصدر : الجزيرة