إسرائيل تسيطر على المعابر كافة وتمنع تنقل الفلسطينيين (الجزيرة نت-أرشيف)

أريحا-عاطف دغلس

ليست معابر قطاع غزة هي وحدها المغلقة أمام الفلسطينيين، وإنما حتى المعبر الوحيد بالضفة الغربية لتنقل الفلسطينيين واتصالهم بالخارج يشهد تكرر الإغلاق من السلطات الإسرائيلية، سواء بداع أو بدونه.

ويؤكد الفلسطينيون المتنقلون على معبر الكرامة -أو "اللنبي" كما يسميه الإسرائيليون- أنهم يشمئزون من السفر بسبب ما يصطنعه الإسرائيليون من أزمات لاحتجاز المسافرين على المعبر فترات طويلة، ولإغلاقهم إياه في وجوههم أحيانا كثيرة ولحجج واهية.

ويقول في هذا الصدد المواطن محمد عبد العزيز من إحدى قرى شمال مدينة نابلس، إن ترتيبات سفره عبر معبر الكرامة كثيرا ما تتعثر بسبب المناسبات الإسرائيلية التي يترتب عليها إغلاق المعبر بالكامل، أو بتقليص ساعات عمله، الأمر الذي يسبب ازدحاما ويخلق أزمات للمسافرين.

وأضاف محمد للجزيرة نت أنه صادف في هذه الأيام "وجود أعياد ومناسبات كثيرة لدى اليهود، وبحكم أني أتنقل بشكل مستمر فأنا مضطر للسفر قبل أيام من موعد سفري الحقيقي، وأمكث بقية المدة في الأردن إلى أن أسافر للمكان الذي أريده، الأمر الذي يزيد الأعباء المادية وغيرها للسفر".

إخلال إسرائيلي

أحد المعابر شمال جنين (الجزيرة نت-أرشيف)
ولتوضيح الموقف الفلسطيني مما يحصل قال المدير العام للجوازات بوزارة الداخلية الفلسطينية يوسف حرب للجزيرة نت، إن اتفاق أوسلو الموقع عام 1993 بين منظمة التحرير الفلسطينية والإسرائيليين، يقضي بأن يتم "تعطيل المعابر فقط يومين في العام، وهما عيد الأضحى للمسلمين وعيد الغفران لليهود، ولغير ذلك لا يجوز إغلاق هذا المعبر أو غيره نهائيا".

وأكد حرب أن ما شهدته المعابر مند الانتفاضة الثانية حتى الآن، يؤكد عدم التزام إسرائيل بموضوع إغلاق المعابر.

وأشار المسؤول الفلسطيني إلى أن إغلاق معبر الكرامة يكلف السلطة كثيرا، موضحا أن الخسائر تتمثل في إعاقة عمليات سفر المواطنين الذين لهم علاقات بالخارج، فضلا عن الخسائر الناجمة عن إعاقة الاستيراد والتصدير للبضائع الفلسطينية.

فخ وابتزاز
وشدد حرب على أن السلطة الفلسطينية وهيئة الشؤون المدنية تطالبان دوما بعدم إعاقة سفر المواطنين، وتطالب بتمديد ساعات العمل كما كان عليه الأمر قبل الانتفاضة الثانية، وخاصة في أوقات المناسبات كالحج والعمرة والأعياد والمناسبات.

"
غالبا ما يستخدم الإسرائيليون المعبر وسيلة لابتزاز المواطنين وإيقاعهم في فخ العمالة، وحتى استخدامه شركا لاصطياد المواطنين واعتقالهم

"

وأكد حرب أن الذي يتحكم في معبر الكرامة بشكل حقيقي هم الإسرائيليون، وأنهم يشرفون على المعبر إشرافا كاملا.

وأضاف أن الإسرائيليين يتابعون كافة الإجراءات التي تتم داخل المعبر "ولا توجد فيه أي محطة فلسطينية للقيام ببعض الإجراءات، لأن الإسرائيليين بعد عام 2000 ألغوا تلك الإجراءات، واعتبروا المعبر إسرائيليا بالكامل".

ولم يخف حرب طرحه على القيادة السياسية الفلسطينية العليا فكرة وجود مراقبين أجانب على المعبر، حتى تسهل حركة وتنقل المواطنين الفلسطينيين.

ومن جهته قال مدير معبر الكرامة منير التلباني إن إدارته تسعى لأن يتناسب عدد المسافرين مع أوقات الدوام التي يحددها الإسرائيليون، مشيرا إلى أنهم يحاولون دوما التنبؤ مسبقا بأوقات إغلاق المعبر حتى يتسنى للمسافر الفلسطيني أخذ احتياطاته بالسفر أو عدمه، وحتى لا ينتظر طويلا على المعبر.

وأضاف التلباني للجزيرة نت أن ما يعوق عملهم هو ازدحام المواطنين في أوقات معينة، خاصة بعد إغلاق المعبر بشكل مفاجئ.

ولا يكتفي الإسرائيليون بإغلاق المعبر بين الفينة والأخرى وتحديد ساعات العمل فيه والحد من صلاحيات وإشراف السلطة عليه، بل غالبا ما يستخدمونه وسيلة لابتزاز المواطنين وإيقاعهم في فخ العمالة، وحتى استخدامه شركا لاصطياد المواطنين واعتقالهم.

المصدر : الجزيرة