لجنة برلمانية ترفض توزير كويتيتين بسبب سفورهما
آخر تحديث: 2008/10/22 الساعة 00:25 (مكة المكرمة) الموافق 1429/10/23 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/10/22 الساعة 00:25 (مكة المكرمة) الموافق 1429/10/23 هـ

لجنة برلمانية ترفض توزير كويتيتين بسبب سفورهما

الوزيرتان تدليان بصوتيهما في جلسة سابقة (الجزيرة نت-أرشيف)

جهاد سعدي-الكويت

فجرت اللجنة التشريعية في البرلمان الكويتي قنبلة سياسية مدوية في حضن الحكومة بقرارها اعتبار إسناد الحقائب الوزارية للوزيرتين موضي الحمود ونورية الصبيح "مخالفا للقانون والدستور"، ما يعني المطالبة ببطلان توزيرهما.

وقالت مصادر نيابية للجزيرة نت إن وضع الحكومة بات محرجا جدا بعد قرار اللجنة الدعوة لإبطال توزير الوزيرتين، وهو ما تصادف أيضا مع إعلان ديوان المحاسبة عن وجود مخالفات في مشروع المصفاة الرابعة وإصرار نواب على استجواب بعض الوزراء.

واستندت اللجنة، التي وكّل إليها البرلمان قبل نحو شهرين دراسة الجوانب القانونية لوضعية الوزيرتين غير المحجبتين، لنصوص المادة 82 من الدستور وللمادة الأولى من قانون الانتخاب ونص القانون رقم 17-2005 والتي تشترط الالتزام بالضوابط الشرعية الإسلامية.

وبدت الحكومة مستاءة من قرار اللجنة ورأت فيه توجها "لا يخدم الجميع ويجب النظر إلى التنمية، ولا معنى للعودة إلى المربع الأول"، معتبرة القرار إشارة سلبية لمستقبل العلاقة بين الطرفين.

ورجح محللون أن يسرع القرار من وتيرة التنافر ويوسع الفجوة بين السلطتين ويزيد من درجة التأزيم بينهما مع بدايات انعقاد الدور الثاني لمجلس الأمة (البرلمان) والذي انطلق اليوم الثلاثاء.

وفي أول رد فعل لها على القرار قالت الوزيرة الحمود "أخشى أن تنتهي عضويتنا وعضويتهم وينفضّ المولد"، في إشارة واضحة منها إلى احتمال اتخاذ أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد الصباح قرارا بحل المجلس.

إساءة كبيرة
في حين وصف التحالف الوطني الديمقراطي ذو التوجهات الليبرالية القرار بأنه "إساءة كبيرة للمرأة الكويتية"، مطالبا المؤيدين للمرأة وحقوقها برفضه، كما قررت ناشطات سياسيات محسوبات على التيار نفسه التحرك على أكثر من صعيد للتنديد بالقرار.

الحمود لمحت لإمكانية حل البرلمان من قبل أمير الكويت (الفرنسية-أرشيف)  
على الصعيد نفسه اعتبر رئيس اللجنة التشريعية النائب ناصر الدويلة تصريح وزيرة الدولة لشؤون الإسكان ووزيرة الدولة لشؤون التنمية الإدارية موضي الحمود بأنه "غير مسؤول ومرفوض".

وقال إن من حق الوزيرة أن تلبس ما تشاء خارج قبة البرلمان أما في الداخل فيجب أن تلتزم بالقانون والضوابط الشرعية في لباسها.

ولفت إلى أنه "إذا كان هناك حل فهو استقالة الوزيرة الحمود لينتهي هذا الموضوع"، واصفا ردة فعلها على قرار اللجنة بأنه "سابقة خطيرة وتدخل في صلاحيات سمو الأمير"، داعيا في الوقت نفسه الوزيرة إلى تقديم اعتذار وأن يتخذ رئيس الوزراء إجراءً في هذا الشأن.

وبدأت قصة "حجاب الوزيرتين" قبل شهرين مع بدء الجلسة الأولى للبرلمان الذي انتخب يوم 17 مايو/أيار الماضي عندما غادر تسعة نواب القاعة فور شروع أعضاء الحكومة الجديدة في أداء القسم احتجاجا على سفور الوزيرتين.

وكان نواب قد أبدوا احتجاجهم على عدم ارتداء الوزيرتين الحجاب أثناء أدائهما القسم الدستوري مسجلين تحفظا قانونيا، حيث نجحوا بتحويله إلى اللجنة التشريعية والقانونية التي تدارسته على مدار شهرين كاملين.

وينفرد الدستور الكويتي بمنح الوزراء في الحكومة من غير النواب حق التصويت الكامل بمجلس الأمة على جميع القرارات، فهم أعضاء في المجلس بحكم وظائفهم ولا يزيد عدد الوزراء جميعا على ثلث عدد أعضاء مجلس الأمة البالغ 50 عضوا.

المصدر : الجزيرة