الخطوط العثمانية لقيت اهتماما من زوار المعرض
(الجزيرة نت)

خالد شمت-فرانكفورت

 
حظيت استضافة الثقافة التركية في معرض فرانكفورت الدولي للكتاب كضيف شرف هذا العام باهتمام رسمي وشعبي وإعلامي ألماني واسع عززه حرص أعداد كثيفة من الأتراك المقيمين في ألمانيا على الحضور ترحيبا بثقافة بلادهم.
 
وشاركت تركيا في المعرض -الذي افتتحه رئيسها عبد الله غل بصحبة نظيره الألماني هورست كوهلر ووزير خارجيته فرانك فالتر شتاينماير- بجناح يمثلها فيه 200 دار نشر ووفد من 200 شخصية يمثلون مختلف ألوان الطيف الثقافي والأدبي والفني.
 
وأضفى الخلاف السياسي بين العلمانيين والإسلاميين في تركيا مزيدا من السخونة على الندوات الفكرية بمعرض فرانكفورت، واستبق عشرون كاتبا علمانيا تركيا افتتاح المعرض بإعلان تراجعهم عن المساهمة فيه متهمين حكومتهم باستغلاله في الدعاية لنفسها والترويج لكتاب ذوي توجهات إسلامية.
 
وكان سجال غير مباشر دار بين الكاتب التركي الحائز على جائزة نوبل للآداب أورهان باموك والأستاذ بجامعة أكسفورد الدكتور طارق رمضان، حيث حرص الأول على التأكيد على انتماء تركيا لأوروبا، في حين دعا الثاني إلى التأكيد على اعتبار الإسلام جزءا من مكونات الهوية الأوروبية.
 
وشهدت إحدى الندوات الفكرية في برنامج المشاركة التركية حوارا بين وزير الداخلية الألماني فولفغانغ شويبله ومجموعة من الشباب الأتراك المولودين في ألمانيا حول اندماج ومشاركة الأجيال التركية الشابة في المجتمع الألماني.
 
أتراك ألمانيا حرصوا على الحضور للمعرض ترحيبا بثقافتهم (الجزيرة نت)
فنون وكتب

واستأثر جناح للفنون والمخطوطات العثمانية بإقبال كبير من الزوار الذين اصطفوا في طابورين طويلين طوال أيام المعرض لمشاهدة إبداعات فنانيين أتراك في فن الرسم على الماء (الأبرو) وتشكيل الأسماء كلوحات جميلة بالخطوط العثمانية.
 
وقدمت دور النشر التركية المشاركة في معرض فرانكفورت مئات العناوين من كتبها، في حين عرضت دور النشر الألمانية 400 إصدار جديد حول تركيا من بينها 80 عنوانا في المجالات الأدبية والتاريخية وكتب الأطفال.
 
وركز قسم كبير من الكتب الألمانية على مناقشة واقع الأقلية التركية داخل المجتمع الألماني وطبيعة علاقتها مع محيطها العام، فاستهدف كتاب "أفضل الأصدقاء" الصادر في طبعتين بالألمانية والتركية إزالة الأحكام النمطية المسبقة بين الألمان والأتراك.
 
جناح هيئة أبو ظبي للثقافة والتراث بمعرض فرانكفورت (الجزيرة نت)
المشاركة العربية

من جانب آخر بقيت المشاركة العربية في معرض فرانكفورت هذا العام على نفس مستواها في العام الماضي دون تغير من حيث عدد دور النشر وحجم الإصدارات.
 
ولفتت مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم الثقافية الإماراتية الأنظار بمشاركتها في المعرض للمرة الأولى بجناح نظم ندوة حول مبادرات الترجمة العربية ولقاءات قدم فيها عدد من الكتاب الألمان لرواياتهم التي ترجمتها المؤسسة إلى العربية.
 
وأوضح سلطان الجسمي مسؤول الإعلام بمؤسسة محمد بن راشد أن المؤسسة أعلنت خلال معرض فرانكفورت عن برنامجها لترجمة 365 من الكتب العالمية إلى اللغة العربية بواقع كتاب يوميا.
 
وأشار في تصريح للجزيرة نت إلى إطلاق المؤسسة برنامجا ثانيا لترجمة خمسين كتابا من عيون التراث والأدب العربي إلى اللغة الألمانية.
 
وأقامت هيئة أبو ظبي للثقافة والتراث داخل  المعرض  مجموعة من الندوات للتعريف بمشاريعها الثقافية كجائزة الشيخ زايد للكتاب وأكاديمية الشعر وكلمة شركة كتاب التي تعد المشروع المشترك بينها وبين معرض فرانكفورت، وقدمت دار الكتب الوطنية التابعة للهيئة مجموعة من إصداراتها الجديدة في فروع الآداب والعلوم.

المصدر : الجزيرة