ساركوزي وزوجته الثالثة كارلا بروني الشهر الماضي في قصر الإليزيه (الفرنسية-أرشيف)
 
رفع الرئيس الفرنسي قضية تشهير ضد رئيس الاستخبارات السابق إيف بيرتران, بعد أن تسربت إلى مجلة محلية مقتطفاتٌ من كراسات كان يحتفظ بها, جاء في بعضها أن نيكولا ساركوزي تورط في رشى وعلاقات جنسية خارج مؤسسة الزواج.
 
واتهم تيري هرتزوغ محامي ساركوزي رئيس الاستخبارت السابق بالتعدي على الحياة الخاصة لموكله، وقال إنه بتسجيل هذه المعلومات كتابة وسماحه للآخرين بالاطلاع عليها تعمد الإضرار به.
 
غير أن بيرتران نفى التهمة، وقال إن الكراسات "سرقت" منه, وهو غير مسؤول عن ذلك.
 
وصادرت الشرطة الكراسات كجزء من تحقيق في قضية تشهير ضد ساركوزي عندما كان وزير داخلية, أحد المتهمين فيها رئيس الوزراء الأسبق دومينيك دو فيلبان.
 
وقال بيرتران لصحيفة لو باريزيان قبل أسبوع إن 80% من المعلومات التي تضمنتها الكراسات التي تغطي 12 عاما هي فترة عمله رئيسا للاستخبارات، تستند إلى شائعات لم يُتحقق من صحتها وقلما تستغل رسميا.
 
دومينيك دوفيلبان أحد المتهمين في قضية التشهير بساركوزي (الفرنسية-أرشيف)
تنورة الجمهورية
وتتحدث الكراسات التي نشر جزء منها هذا الشهر في تقرير لمجلة لوبوان بعنوان "رحلة تحت تنورة الجمهورية" عن رشى تلقاها ساركوزي في قضية تهريب أسلحة إلى أنغولا تسعينيات القرن الماضي تنظر المحاكم فيها الآن.
 
كما تتناول علاقة جمعته -وهو ما يزال متزوجا بسيسيليا- بقرينة نائب برلماني لديه حقيبة بالحكومة الحالية, وقضايا أخرى تورط فيها سياسيون كبار مثل العلاقات الجنسية خارج مؤسسة الزواج, والزنا وتبادل الزوجات, وتعاطي المخدرات والسياحة الجنسية شمال أفريقيا.
 
وتغطي الكراسات في الجزء المتعلق منها بساركوزي, السنوات الممتدة من 1998 إلى 2003 وهي فترة كان فيها وزير داخلية.
 
وحاول ساركوزي آنذاك مرات عزل بيرتران, واصطدم بمعارضة قوية من الرئيس السابق جاك شيراك.
 
وبعد انتخابه رئيسا, ألغى ساركوزي جهاز الاستخبارات, ودمجه بمديرية مراقبة الإقليم, وانبثقت عن ذلك وكالة مباحث وطنية تشبه مكتب التحقيقات الفدرالي الأميركي.

المصدر : وكالات