خلافات بشأن زيارة رئيس الاستخبارات الأميركية إلى لبنان
آخر تحديث: 2008/10/17 الساعة 18:42 (مكة المكرمة) الموافق 1429/10/18 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/10/17 الساعة 18:42 (مكة المكرمة) الموافق 1429/10/18 هـ

خلافات بشأن زيارة رئيس الاستخبارات الأميركية إلى لبنان

زيارة مايكل هايدن للبنان أثارت عاصفة من علامات الاستفهام (الفرنسية-أرشيف)
 
                           نقولا طعمة-لبنان
 
وصل إلى بيروت رئيس جهاز الاستخبارات المركزية الأميركية مايكل هايدن في زيارة غير معلن عنها من قبل، الأمر الذي أثار جدلا في لبنان بين معارض للزيارة ومبرر لها.
 
أوساط المعارضة اللبنانية استغربت الزيارة ووصفتها بالمريبة لوقوعها قبل نحو شهر من نهاية ولاية الإدارة الأميركية الحالية، وفي ظل تفاقم الأزمة المالية الطاعنة في الاقتصاد الأميركي.
 
غير أن قوى الموالاة رأتها طبيعية في ظل تصاعد الدعوات المحلية والإقليمية والدولية لتضافر القوى لمكافحة اللإرهاب.
 
النائب السابق ناصر قنديل (معارض) استغرب في حديثه مع الجزيرة نت الزيارة لأنها "تمت دون دعوة رسمية من وزارة الداخلية أو وزارة الدفاع، وجرت بتنسيق مباشر مع فرع المعلومات في قوى الأمن الداخلي".
 
ويعلق نائب تيار المستقبل الدكتور مصطفى علوش على الزيارة بقوله للجزيرة نت "لم أجد في الزيارة مشكلة رسمية فهي تتم ضمن التنسيق الأمني الموجود بين مختلف الأطراف والأجهزة، وهو موجود بين المخابرات المركزية الأميركية والمخابرات السورية مثلا".
 
"
الأطراف اللبنانية المختلفة تنظر إلى زيارة رئيس جهاز الاستخبارات الأميركية برؤى مختلفة، فالمعارضة تعتبرها مريبة والموالاة تراها طبيعية لأغراض التنسيق بشأن مكافحة الإرهاب
"
مقاومة وإرهاب
وتساءل قنديل "عنوان الزيارة مكافحة الإرهاب بينما لا يتوافر توافق بين لبنان والولايات المتحدة على مفهوم الإرهاب، فالمقاومة المشروعة التي يتبناها لبنان يصنفها الأميركيون بأولويات قائمة المنظمات الإرهابية.. بذلك لا يمكن التفاهم على مواجهة الإرهاب".
 
ويعلق علوش على ذلك بقوله إن "الأميركيين يدركون أن لا مجال للمفاوضة من الناحية الرسمية على الموضوع، وقد يكون هناك آراء في الداخل اللبناني تعتبر حزب الله منظمة إرهابية، لكن رسميّا الحكومة تعتبره جزءا من التركيبة اللبنانية".
 
ويضيف أن "الزيارة ترتبط بالتنسيق والمساعدة المطلوبة لمكافحة الإرهاب، وهذا يجب أن لا يثير أي ردود فعل كالتي سمعناها، فالسوريون والجميع يعتبرون الإرهاب عدوا واحدا ولذلك أعتقد بأن ردود الفعل ما هي إلا زوبعة في فنجان".
 
ويصف علوش "بالمنطقي موقف الأميركيين كمثل أن يخافوا من أن يصبح سلاحهم الذي يقدمونه للجيش بيد حزب الله، خاصة أن في البيان الرسمي للحكومة وبالعقلية السائدة في الجيش لا يعتبر حزب الله حزبا معاديا".

ويصف عميد كلية الاقتصاد وإدارة الأعمال في الجامعة اللبنانية الدكتور كميل حبيب الزيارة في حديثه مع الجزيرة نت بأنها "مريبة لما ظهر من الجانب الأميركي من تدخل في تركيبة الجيش كما سمعنا مؤخرا من معاون وزيرة الخارجية الأميركية ديفد هيل الذي صرح بأن عملية بناء الجيش تستغرق وقتا طويلا لأنها ستتم من القمة إلى القاعدة. وطلب الجانب الأميركي لوائح لتصنيف الضباط، الأمر الذي يهدد وحدة الجيش وتماسكه وعقيدته العسكرية".
 
ويضيف حبيب وهو مؤلف وباحث سياسي أن "الأميركيين يزعمون الحرص على الجيش ولكنهم لا يقدمون له السلاح، لا المتطور ولا غير المتطور، لأنهم يخشون عقيدة الجيش الموجهة ضد إسرائيل والمنسجمة مع حق المقاومة في الدفاع عن لبنان".
 
أما قنديل فاعتبر أن الزيارة تتم "خارج مضامين البيان الوزاري لحكومة الوحدة الوطنية التي شكّلت السقف السياسي الجامع للقوى السياسية اللبنانية منذ اتفاق الدوحة، وبالتالي هي تجاوز خطير لقواعد هذا الاتفاق ويجري تهريبها من الشبابيك لأن الأبواب مغلقة".
المصدر : الجزيرة

التعليقات