رئيس قوى الأمن الأوكراني قال إن الرابطة خالفت القوانين في بلاده (الجزيرة نت)
بدأت أوكرانيا تمهد الطريق أمام قطع علاقاتها مع رابطة الدول المستقلة. فقد أعلن فالينتين ناليفاتشينكو رئيس قوى الأمن الأوكرانية –أكبر مؤسسة أمنية في البلاد– الثلاثاء أن مؤسسته قدمت إلى وزارة العدل طلبا بسحب رخصة عمل فرع رابطة الدول المستقلة (الكومنولث) في البلاد.
 
وقال ناليفاتشينكو إن الطلب تضمن العديد من المواد المتعلقة بالرابطة، والتي تخالف القوانين الأوكرانية، وإن وزارة الخارجية اطلعت على مجمل ما تضمنه الطلب ووافقت على هذه الخطوة بعد أن تطابقت وجهة نظرها مع وجهة نظر قوى الأمن في هذا الشأن.
 
واستعرض ناليفاتشينكو بعضا من المواد التي تضمنها الطلب منها أن "عددا من العاملين في فرع الرابطة وعددا من المنظمات التابعة لها لا يخفون عدم اعتراف دولهم بـ"المجاعة الأوكرانية" –التي تسبب بها حرمان سكان المناطق الشرقية في أوكرانيا من الغذاء في الفترة ما بين بداية العام 1932 ونهايته من قبل النظام السوفياتي السابق بدعوى العصيان وضعف التبعية، مما أدى إلى موت نحو عشرة ملايين شخص فيها– وهذا الإنكار يعتبر في القانون الأوكراني جريمة بحق الشعب والدولة، ولا يحق لمن يصر عليه التواجد في أوكرانيا أو العمل على أراضيها".
 
وأضاف أن قوى الأمن الأوكرانية تنظر في ثلاثة قضايا جنائية تتعلق بالعمل ضد الحكومة، ومن بين المتهمين عدد من العاملين في فرع الرابطة والمنظمات التابعة لها، وهي: قضية مدينة سيفاستوبيل (حيث يرابط الأسطول الروسي على سواحلها مشكلا تهديدا لأمن البلاد، وفق ما تراه قوى الأمن والحكومة)، وقضية القرم (حيث توجد منظمات روسية تدعو إلى إعلان الإقليم روسيا وفصله عن الجسد الأوكراني)، وقضية التعاون مع روسيا (حيث إن من بينهم متهمين بالتعاون مع روسيا ضد الحكومة الأوكرانية)، وعدد من هؤلاء ممنوعون من دخول البلاد".
 
وبحسب رئيس قوى الأمن فإن حجم تمويل بعض هذه المنظمات والأفراد من قبل شركائهم في روسيا يبلغ نصف مليون دولار سنويا.
 
واعتبر عميد كلية العلوم السياسية في الجامعة الوطنية بأوكرانيا البروفيسور سازونوف نيكولاي في حديث مع الجزيرة نت أن هذا التحرك من قبل قوى الأمن ووزارة الخارجية بمثابة غطاء قانوني للانسحاب رسميا من عضوية الرابطة، مشيرا إلى أن أوكرانيا أعلنت سابقا في خضم صراع جورجيا مع روسيا أنها لم تعد عضوا فيها ولا تتقيد بأي بند من بنود الاتفاق الموقع بين دولها، وخاصة البند المتعلق بعدم مساعدة أي جهة كانت ضد الدول الأعضاء في الرابطة (جورجيا ضد روسيا)".
 
وأعرب نيكولاي عن اعتقاده أن انسحاب أوكرانيا من عضوية الرابطة يأتي لتعارض تلك العضوية مع مساعيها في عضوية الاتحاد الأوروبي وحلف الناتو، إضافة إلى أن معظم دول الرابطة تدعم مواقف روسيا المتعلقة بالغرب وأوكرانيا والتي تشهد حالة توتر متفاقمة.

وكان الرئيس الأوكراني فيكتور يوتشينكو أكد أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة الشهر الماضي استمرار بلاده في السعي للانضمام لحلف شمال الأطلسي (الناتو) متحديا بذلك روسيا التي تضغط عليه لعدم القيام بهذه الخطوة. 

المصدر : الجزيرة