طهران تستضيف مؤتمرا دوليا حول الدين والعالم المعاصر
آخر تحديث: 2008/10/15 الساعة 19:06 (مكة المكرمة) الموافق 1429/10/16 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/10/15 الساعة 19:06 (مكة المكرمة) الموافق 1429/10/16 هـ

طهران تستضيف مؤتمرا دوليا حول الدين والعالم المعاصر

أنان وخاتمي (يمين) وإلى جانبهما رئيسا وزراء النرويج وأيرلندا السابقين (الجزيرة نت)

 

فاطمة الصمادي-طهران

شدد كل من الرئيس الإيراني السابق محمد خاتمي والأمين العام السابق للأمم المتحدة كوفي أنان على أن جوهر الأديان واحد وبالتالي لا ينبغي أن تمنع الاختلافات الصغيرة قيام التعاون بين أتباعها، وأكدا على المسؤولية الثقيلة الملقاة على عاتق أصحاب الديانات الإبراهيمية حيال ما يعانيه العالم من صعوبات.

 

جاء ذلك في افتتاح مؤتمر دولي بعنوان "الدين والعالم المعاصر" انطلقت فعالياته في طهران اليوم الاثنين بمشاركة قادة سياسيين وزعماء دينيين من دول عدة يبحثون المذاهب والسياسة والديمقراطية والتطرف، وذلك بالتعاون بين مؤسسة حوار الحضارات الإيرانية ومركز السلام وحقوق الإنسان في أوسلو.

 

وأوضح الدكتور هادي خانيكي مدير مؤسسة حوار الحضارات أن المشاركين يسعون لبحث التأثير المتقابل بين الدين والسياسة وما يمكن أن يتركه من أثر في تخفيف حدة النزاعات والخلافات الدولية ومحاولة إيجاد طرق وجسور للتواصل بين الإسلام والغرب.

 

دعوة للحوار

ودعا خاتمي -الذي يرأس مؤسسة حوار الحضارات الإيرانية- القيادات الدينية إلى التحلي بسعة الصدر لإرساء أسس الحوار والتفاهم والسعي بجدية لإحلال السلام والأمن والقبول بالعيش المشترك.

 

وأضاف في كلمته أن بعض المفكرين يعتقد أن الغرب عبر الحداثة إلى مرحلة ما بعد الحداثة لكن الواقع يقول إن النقد الذي رافق الموجة الجديدة للمدنية الغربية لم ينجح في إيجاد عالم جديد والعالم المعاصر هو العالم ذاته المتمدن الذي أصبح -مقارنة بالسابق- بلا قرار ومهتز الأركان.

 

برودي يلقي كلمته في افتتاح المؤتمر (الفرنسية)
وشدد خاتمي على أن وقائع عالم اليوم تثبت أكثر من أي وقت مضى أن إبعاد الله عن العقل والحياة البشرية لن يأتي بالطمأنينة والسلام، ولن يعود إلا بكأس مر يتجرعه الجميع  مستشهدا بالآية القرآنية الكريمة "ومن أعرض عن ذكري فإن له معيشة ضنكا".

 

ودعا الرئيس الإيراني السابق أتباع الديانات وخاصة التوحيدية إلى القيام بالوظيفة الملقاة على عاتقهم تجاه الإنسان والكون ، محذرا من أن الإباحية ستطيح بحياة الناس في الشرق والغرب وستذهب بمنجزات التمدن إلى غير رجعة.

 

وشدد على ضرورة إعادة الحرمة والقداسة للكثير من القضايا وترسيخ ذلك في الأذهان لأن غيابها أدى إلى عذاب الإنسان، "دون أن ننسى أن موجة نزع القداسة جاءت نتيجة استغلال المقدس من قبل الكثيرين".

 
مفعول الكلمة

وفی کلمته قال الأمين العام السابق للأمم المتحدة كوفي أنان إن القرآن والإنجيل والتوراة تدين التطرف وتحرم على أتباعها القتل والتدمير ولا تعترف بمقولة "الغاية تبرر الوسيلة".

 

ونوه بدفاع وسائل الإعلام عن حرية التعبير داعيا إياها إلى استثمار هذه الحرية لخلق التفاهم بين البشر ووصف الكلمة بأنها قادرة على "إشاعة الصلح والسلام بين الشعوب".

 

ويبحث المشاركون على مدى يومين موضوعات مثل الدين والعولمة والتمدن وحكم الشعب والسلام والعدالة.

 

 ومن أبرز الشخصيات المشاركة في المؤتمر المفوضة السابقة لحقوق الإنسان ماري روبنسون والرؤساء السابقون لكل من سويسرا وسريلانكا وأيرلندا والبرتغال ورؤساء وزراء سابقون من أبرزهم الإيطالي رومانو برودي والنرويجي كييل ماغني بوندفيك والفرنسي ميشيل دوفلبان والسوداني الصادق المهدي.

 

كما تشارك فيه شخصيات علمية ودينية بارزة من فرنسا وإسبانيا وإيطاليا وأيرلندا والولايات المتحدة ومصر والسودان والمغرب والبوسنة وباكستان.

المصدر : الجزيرة