جدل حول مجالس الإسناد في جنوب العراق
آخر تحديث: 2008/10/16 الساعة 00:24 (مكة المكرمة) الموافق 1429/10/17 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/10/16 الساعة 00:24 (مكة المكرمة) الموافق 1429/10/17 هـ

جدل حول مجالس الإسناد في جنوب العراق

أحد مسلحي مجالس الصحوة في العاصمة العراقية (الفرنسية-أرشيف)

فاضل مشعل-بغداد
 
أثار إصرار رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي على دعم ومؤازرة تأسيس مجالس الإسناد العشائرية في الجنوب العراقي خلافات في صفوف بعض الأوساط السياسية منها المجلس الإسلامي الأعلى بزعامة عبد العزيز الحكيم.

ويقول الشيخ نوري خلف الطائي أحد قادة مجالس الإسناد العشائري في مدينة البصرة، للجزيرة نت إن هذه المجالس "تعمل على ترسيخ الروح الوطنية والانتماء إلى العراق وليس إلى ولاءات تفرض تحت إملاءات طائفية".

ونفى الطائي أن تكون مجالس الإسناد موجهة ضد إيران، مؤكدا في الوقت ذاته رفضه لما أسماه التوسع الإيراني في جنوب العراق مستشهدا على ذلك بقيام المسؤولين الإيرانيين بتوجيه "الدعوة إلى رؤساء عشائر معروفين في جنوب العراق للتباحث معهم في لعب دور في إطار زيادة النفوذ".

عمار الحكيم عارض فكرة نشر مجالس الإسناد في الجنوب العراقي (الفرنسية-أرشيف)
وكان عمار الحكيم نجل عبد العزيز ورئيس المجلس الإسلامي الأعلى قد وجه الأسبوع الماضي عبر الصحافة العراقية انتقادات إلى حكومة نوري المالكي الداعمة لفكرة مجالس الإسناد، التي يرى الحكيم أنها تصلح للانتشار في "مناطق غرب العراق وليس في جنوبه الذي يشهد استقرارا أمنيا منذ سقوط النظام السابق".

يشار إلى أن ما يزيد عن 80 زعيما وشيخ قبيلة وعشيرة في جنوب العراق انضموا إلى مجالس الإسناد العشائري التي تأسست في محافظة الأنبار لأول مرة عام 2005، وعرفت باسم مجالس الصحوة.

تهديدات وضغوط
وعلى الرغم من هذا العدد الكبير من زعماء القبائل، فإن بعضهم لا يزال يتعرض للتهديد والضغوط من إيران والجهات التي تؤيدها، بحسب ما يقول الشيخ ناصر شهران السعدون من قبيلة السعدون المنتشرة بين محافظتي البصرة والناصرية.

في حين يرى أستاذ العلوم السياسية في جامعة بغداد د. علي سالم الشمري في حديث للجزيرة نت أن السبب وراء الانتقادات ضد تأسيس مجالس الإسناد يتمثل في كونها "قوة مستقلة عن المناخ الديني السائد الذي تجيره الجماعات الدينية لصالحها".

"
اقرأ
التشكيلات السكانية في العراق
"

وانطلاقا من هذه الصفة الاستقلالية، يعتقد الشمري أن النوايا التي تعلن عنها مجالس الإسناد العشائري لجهة خوض "الانتخابات بقائمة وبرنامج عمل سياسي مستقل" هي التي "تثير حفيظة القوى الدينية التي سبق لها أن لعبت دورا تاريخيا في قيادة الحياة الدينية والسياسية في وسط وجنوب العراق".

وبحسب الشمري "ليس من المستبعد أن تدين المجالس المشكلة حديثا في جنوب العراق بالولاء لرئيس الوزراء نوري المالكي في حملة انتخابات مجلس المحافظات المقبلة لكي ينافس بقوة  المجلس الإسلامي الأعلى الذي يحظى حاليا بالأغلبية ويقود الحكومات المحلية في مناطق جنوب العراق.

المصدر : الجزيرة