احتجاز سفينة الأسلحة بالصومال يثير تساؤلات خبراء سودانيين
آخر تحديث: 2008/10/15 الساعة 05:38 (مكة المكرمة) الموافق 1429/10/16 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/10/15 الساعة 05:38 (مكة المكرمة) الموافق 1429/10/16 هـ

احتجاز سفينة الأسلحة بالصومال يثير تساؤلات خبراء سودانيين

السفينة المختطفة تحمل 33 دبابة من طراز "تي72" (الفرنسية)
 
عماد عبد الهادي-الخرطوم

لا تزال الشكوك مستمرة بشأن شحنة الأسلحة من بينها دبابات التي استوقفها قراصنة صوماليون, وفيما إذا كانت تتبع في ملكيتها للجيش الشعبي -الجناح العسكري للحركة الشعبية لتحرير السودان- أم للحكومة الكينية؟
 
ورغم الضجيج الذي صاحب توقيف السفينة وكشف بعض الجهات لهويتها, فإن الحركة الشعبية لتحرير السودان لا تزال متمسكة بموقفها بالبعد عن التأكيد أو النفي, الأمر الذي دفع محللين سياسيين وخبراء قانونيين للتساؤل بشأن أحقية تسلح حكومة جنوب السودان دون موافقة الحكومة المركزية من عدمه؟
 
غير أن أولئك لم يستبعدوا أن تؤدي شحنة الأسلحة إلى وضع مزيد من علامات الاستفهام خاصة من جانب المؤتمر الوطني-الشريك الأكبر في حكومة الوحدة الوطنية- حول رغبة حكومة جنوب السودان في الوحدة والعمل لأجلها.
 
وفي هذا الشأن اعتبر مسؤول من الحركة الشعبية أن الحديث عن الأسلحة ما هو إلا "عملية تشويش" ضد حركته. وقال وزير الخارجية دينق الور أن الأمر برمته يهدف إلى تشويش صورة الجيش الشعبي وحكومة الجنوب بدعوى امتلاك أسلحة غير مشروعة.
 
تسلح باتفاق
محمد عبد الله الدومة (الجزيرة نت)
بدوره قال الخبير القانوني محمد عبد الله الدومة إن الواقع يفرض على الحركة الشعبية تسليح قواتها لمواجهة مشكلات الجنوب، مشيرا إلى أن مسؤولية حكومة الجنوب تفرض عليها التسلح لكن وفق "اتفاق مع حكومة الوحدة الوطنية وشريكها في الحكومة".
 
وأضاف الدومة للجزيرة نت أن فقدان الثقة بين المؤتمر الوطني والحركة الشعبية سيساهم في عدم معرفة الحقائق حول الأسلحة، داعيا في الوقت ذاته إلى تفعيل بنود اتفاقية السلام الشامل بالسودان.
 
من جهته لم يستبعد المحلل السياسي محمد موسى حريكة أن تكون الحركة الشعبية قد ارتكبت خطأ كبيرا بصمتها وتعمد نفي أو تأكيد ما ظل يتردد حول السفينة المخطوفة.
 
وقال حريكة في تعليق للجزيرة نت إن الواقع العملي ربما اضطر الحركة الشعبية لشراء بعض الأسلحة لتأهيل قوات حكومة الجنوب لمواجهة المشكلات التي يواجهها الإقليم من عدد من جيرانه.
 
كما تساءل فيما إذا كانت الحركة تعتمد على بعض النصوص باتفاقية السلام الشامل؟ "وبالتالي تحركت بموجبها نحو شراء الأسلحة المذكورة". 
 
فاروق أبو عيسى (الجزيرة نت)
عوامل شك
أما الخبير السياسي فاروق أبو عيسى فدعا إلى ضرورة تنسيق المواقف بين أطراف حكومة الوحدة الوطنية. وقال للجزيرة نت إن عدم التنسيق بين الشريكين هو ما يدفع بعوامل الشك إلى أعلي درجاتها.
 
وتساءل أبو عيسي عن ما إن كانت الحركة الشعبية تملك من النصوص باتفاقية السلام ما يخولها شراء الأسلحة دون الرجوع إلى حكومة الوحدة الوطنية أو مشاورة شريكها في الحكم؟ "مما يدفع بالطرف الآخر إلى التسلح استغلالا لثغرات بالاتفاق".
 
يشار إلى أن السفينة محتجزة منذ نهاية سبتمبر/أيلول الماضي وعلى متنها طاقم مكون من عشرين شخصا، في أبرز حادث ضمن العشرات من هجمات القراصنة قبالة الصومال خلال هذا العام.
المصدر : الجزيرة