قضايا المال والتجارة تتصدر منتدى التمويل الإسلامي بإسطنبول
آخر تحديث: 2008/10/14 الساعة 06:52 (مكة المكرمة) الموافق 1429/10/15 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/10/14 الساعة 06:52 (مكة المكرمة) الموافق 1429/10/15 هـ

قضايا المال والتجارة تتصدر منتدى التمويل الإسلامي بإسطنبول

المنتدى بدأ أعماله أمس ويستمر خمسة أيام (الجزيرة نت)

سعد عبد المجيد-إسطنبول

في ظل استمرار الأزمة المالية العالمية وانعكاساتها السلبية على اقتصاديات الدول الغربية ودول العالم المرتبطة بالعجلة الاقتصادية الأميركية، بدأ المنتدى العالمي للتمويل الإسلامي أمس الاثنين اجتماعاته في إسطنبول التركية في دورته الـ15 ولمدة خمسة أيام بمشاركة عدد كبير من المتخصصين في المال، لبحث ومناقشة موضوعات تتعلق بالمال والتجارة وأوضاع الاقتصاد العالمي من منظور إسلامي.

وتركزت محاور النقاش في اليوم الأول من أعمال المنتدى حول التجربة والخبرة البريطانية في التمويل الإسلامي وأسباب الأزمة المالية، وما الذي يمكن أن نتعلمه، وتركيا وتطبيقات نظام المشاركة، وتركيا في مفترق الطرق.. هل ستتجاوز الأيديولوجيا المزروعة فيها، وتأثير السياسات على تطوير التمويل الإسلامي بتركيا، ومواضيع أخرى.

دور العلماء

"
د. عبد الله الشامى من الإمارات أكد أهمية دور علماء الشريعة والفقهاء في تقديم شروحات واجتهادات في مسألة الصكوك المالية الإسلامية مطالبا بعدم إخضاع فريق الاستشارة الإسلامي لدى الهيئات المالية الناشطة في برامج تمويل إسلامية لأي ضغوط في الفتاوى والآراء التي يقدمها للإدارة التنفيذية
"
وركز د. عبد الله الشامى من الإمارات في أطروحته أمام المنتدى على أهمية دور علماء الشريعة والفقهاء في تقديم شروحات واجتهادات في مسألة الصكوك المالية الإسلامية، مطالبا بعدم إخضاع فريق الاستشارة الإسلامي لدى الهيئات المالية الناشطة في برامج تمويل إسلامية لأي ضغوط في الفتاوى والآراء التي يقدمها للإدارة التنفيذية، مذكرا بأن العنصر البشرى ومدى صدقه وإخلاصه من عدمه له دور واضح على ما يبدو فى الأزمة المالية الأميركية المعروفة في عالم اليوم الحاضر بأزمة العقارات.

وأضاف الشامي أن النجاح وانتشار نظام الصكوك الإسلامية يمكن أن يتحقق في حال الالتزام بقواعد وأسس الشريعة الإسلامية وما اتفق عليه الفقهاء.

الوفد الكزاخى المشارك بالمنتدى أثنى على التجارب الصغيرة والأولية فى بلاده.

وقال عضو الوفد علي شير علي يومانوف إن معدلات النمو المرتفعة بدول آسيا الوسطى والقوقاز والإمكانات الجغرافية والثروات الطبيعية والقوى البشرية والتراث الحضارى بالمنطقتين وتقاربهما مع الأسواق الروسية والصينية، تبشر بالظروف المواتية لتحقيق نجاحات فى البرامج التمويلية ذات الطبيعة الإسلامية.

أما عمر شيخ من كينيا فتحدث عن تجربة بلاده في التمويل الإسلامي، مشيراً إلى أنها تجد القبول الشعبي وتحقق النجاح في البيئة الكينية.

من جهته دعا فهمى سعدى من تركيا لزيادة الاستثمارات في بلاده والاستفادة من أنظمة التمويل الإسلامية الموجودة فيها ومن تجاربها وخبراتها وموقعها الوسط بين الشرق والغرب، منتقدا قيام روؤس أموال دول البترول باستثمارات في العالم الغربي منذ السبعينيات بينما كل المؤشرات تؤكد أن فرص الاستثمار في منطقة الشرق الأوسط جاذبة وعوائدها شبه مضمونة.

وفى السياق نفسه أشار د. الشامي إلى وجود ضمانات في تطبيقات نظام الصكوك الإسلامية لصالح المستثمر، وأنها تبعد به وبماله عن المخاطرة.

الأزمة المالية
ويقول محمد فاروق رضا (باكستانى) مدير شركة أفاز للاستشارات المالية وخدمات التأمين
IFAAS التي تتخذ من لندن مقرا لها إن هذا المؤتمر ينعقد مرة كل ستة أشهر لبحث ومناقشة التجارب والمشاكل التي يواجها التمويل المالي للمشروعات من خلال نظام التمويل الإسلامي، ودعا المؤتمرين لمناقشة تداعيات الأزمة المالية العالمية.

وأكد أن نظام التمويل المالي الإسلامي موجها فى المرحلة الحالية للعالم الإسلامي، وفى المستقبل يمكن أن يتوجه لدول وبلاد وأنظمة سياسية أخرى.

وشاطره في هذا الرأي المدير التنفيذي لدار الشريعة للاستشارات القانونية بإمارة دبي سهيل زبير، قائلا إن انعقاد المنتدى لا علاقة له بوقوع الأزمة المالية العالمية الحالية من حيث التوقيت وهو منتدى دوري ويعقد دورته تلك في مدينة إسطنبول.

المصدر : الجزيرة