حوارات القاهرة أثمرت توافقا فلسطينيا والعقدة في التفاصيل
آخر تحديث: 2008/10/13 الساعة 06:35 (مكة المكرمة) الموافق 1429/10/14 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/10/13 الساعة 06:35 (مكة المكرمة) الموافق 1429/10/14 هـ

حوارات القاهرة أثمرت توافقا فلسطينيا والعقدة في التفاصيل

اجتماعات القاهرة توصلت إلى نتائج عامة مع استمرار البحث في التفاصيل (الفرنسية-أرشيف)

عوض الرجوب-الضفة الغربية

من القاهرة إلى الدوحة إلى دمشق إلى الأراضي المحتلة، توالت الأخبار المتفائلة والمبشرة بقرب توافق الفلسطينيين على إنهاء انقسامهم الداخلي ومناقشة مختلف القضايا الخلافية وحلها على قاعدة المصلحة الوطنية العليا.

ففي الوقت الذي شدد رئيس السلطة محمود عباس خلال زيارته لدمشق على ضرورة إنهاء حالة الانقسام على الساحة الداخلية، توقع رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) خالد مشعل التوصل قريبا إلى اتفاق مصالحة لتجاوز الانقسام الداخلي.

وبذات الروح المتفائلة تحدث سفير مصر لدى السلطة الفلسطينية أشرف عقل، فقد أعرب خلال لقائه خالد العسيلي رئيس بلدية الخليل جنوب الضفة الغربية الأحد، عن تفاؤله من حوار الفصائل في القاهرة مضيفا أن "الأمور مشجعة وهناك تجاوب كبير بين الإخوة".

ورغم أجواء التفاؤل السائدة، أكد ممثلو فتح وحماس أن التوافق في القاهرة حتى الآن كان على العموميات وحول الخطوط العريضة لمختلف الملفات، في حين أحيلت التفاصيل إلى لجان خاصة من الخبراء العرب والمصريين.

فوزي برهوم: توافق عربي على إنجاح الحوار الفلسطيني (الجزيرة نت) 
إجماع عربي
من الأسباب التي تبعث على التفاؤل وفق ما تراه حماس الإصرار المصري على إنجاح مهمتها في الملف الداخلي الفلسطيني، مؤكدة أنه تم التوافق على تشكيل لجان تضم خبراء وتعمل بالتوازي في مختلف الملفات.

ومما يبعث على التفاؤل –وفق ما يؤكده الناطق باسم حماس فوزي برهوم للجزيرة نت- أن القاهرة ليست وحدها في المعادلة "ففي حين كانت السعودية وحدها في اتفاق مكة واليمن وحده في اتفاق صنعاء، نرى اليوم إجماعا عربيا على ضرورة تبني نتائج التوافق ودعمها بالإمكانيات العربية الرسمية".

وأكد برهوم أنه تم في القاهرة التوافق على الخطوط العريضة لملفات الحكومة والانتخابات وتمديد ولاية الرئيس والأجهزة الأمنية ومنظمة التحرير، وتركت التفاصيل لتتولاها لجان تعمل على إيجاد شكل ومحددات وآليات الانتهاء من كل ملف.

وأضاف أن ملفي الانتخابات التشريعية وتمديد فترة ولاية الرئيس محمود عباس "تركت للجنة فنية فيها خبراء مصريون وعرب يدرسونها في إطار القانون الأساسي والدستور وتحت مظلة المجلس التشريعي".

وحول شكل الحكومة المقبلة والأجهزة الأمنية، أكد برهوم أن الحديث يدور عن حكومة توافق وطني "تركت تفاصيلها وشكلها وبرنامجها إلى اللجنة المختصة" فيما تم التوافق على إصلاح الأجهزة الأمنية "وإعادة هيكلتها وتشكيلها على أساس مهني وقانوني ووطني بعيدا عن أي استقطاب فصائلي وإقليمي ودولي بحيث تخدم الكل الفلسطيني وتحفظ أمن المواطن الفلسطيني في الضفة وغزة".

 رفيق النتشة: لا أحد يقف ضد إصلاح منظمة التحرير والأجهزة الأمنية (الجزيرة نت)
عنصر الجدية
من جهته يؤكد القيادي في فتح رفيق النتشة أن "مما يبعث على التفاؤل هذه المرة هو توفر عنصر الجدية في الحوارات الفلسطينية أكثر من المرات السابقة" موضحا أن بعض المشاكل الحزبية أو القبلية كانت تأخذ البعض إلى أبعاد خارج الديمقراطية الفلسطينية.

وشدد النتشة في اتصال هاتفي مع الجزيرة نت أنه لا يستطيع أي كان فردا أو مؤسسة أو فصيلا "أن يبرر عدم السير في طريق الوفاق والاتفاق الذي يؤدي إلى نتائج وهذا ما نعمل عليه ونتمناه" مؤكدا أنه لا أحد يقف ضد إصلاح منظمة التحرير والأجهزة الأمنية وغيرها "لكن للأسف الشديد لم تتخذ الخطوات الضرورية اللازمة لوضع هذا موضع التنفيذ".

وأضاف أن المطلوب في المرحلة الراهنة هو الاتفاق وبعد ذلك وضع ما تم الاتفاق عليه موضع التنفيذ، معربا عن أمله في أن يتم ذلك بأسرع وقت "وإذا تم الاتفاق بإخلاص لا شك سننتقل لمرحلة جديدة تحقيقا لهدف يجمع الجميع".

المصدر : الجزيرة