المهاجرون لحظة وصولهم إلى ميناء نواكشوط (الجزيرة نت)

أمين محمد-نواكشوط
 
أوقفت قوات الدرك الموريتانية زورقا خشبيا قرب سواحل العاصمة الموريتانية نواكشوط يقل أكثر من مائة وأربعين مهاجرا غير شرعي كانوا متجهين إلى جزر الخالدات بإسبانيا.
 
وبدت آثار الإعياء والنصب على المهاجرين الذين يحملون جميعا الجنسية الغامبية حسب ما صرحت به الجهات المعنية للجزيرة نت، بيد أن أغلبهم في حالة صحية عادية نسبيا باستثناء مهاجر واحد جاء مصابا بإسهال وإعياء شديد هو المهاجر عليون صو.
 
وقال قائد فرقة الدرك بميناء نواكشوط الرائد حننا ولد سيدي عالي للجزيرة نت إن المهاجرين سحبوا من عرض البحر إلى ميناء نواكشوط حيث تم إكمال إجراءاتهم الإدارية، والتعرف على هوياتهم، قبل أن يرحلوا مساء اليوم برا إلى بلدهم غامبيا عبر باصات خصصت لهذا الغرض.
 
وأوضح ولد سيدي عالي أن هذه ليست أول مرة يوقَف فيها مهاجرون في سواحل نواكشوط، بل سبق أن أوقف 12 زورقا خلال العام الجاري بمعدل 90 فردا لكل زورق تقريبا.
 
وقال إنهم غالبا ينحدرون من دول أفريقية هي غامبيا، والسنغال، ومالي، وغينيا بيساو، وبوركينافاسو، ونيجيريا، والنيجر.
الإعياء باد على المهاجرين
 
وأضاف: في الحالة العادية عند ما نلقي القبض عليهم نقوم بسحبهم إلى الشاطئ، ومن ثم ندقق في هوياتهم، ثم نقدم لهم الرعاية الصحية المناسبة لوضعياتهم قبل أن نقوم بترحيلهم إلى الجهات التي قدموا منها.
 
وذكرت الجهات الأمنية التي دققت في هويات المهاجرين اليوم أن من بينهم قصرا، وأن أصغرهم سنا كان في حدود 12 عاما تقريبا، وأضافت أن المعنيين عثر بحوزتهم على أطعمة قليلة توشك على النفاد بينها أرز وبسكويت ووجبات خفيفة.
 
وحذرت تلك المصادر من أن هؤلاء المهاجرين كانوا عرضة للموت بسبب تقلبات البحر، ونفاد الزاد، وضعف القارب الذي يقلهم، والإرهاق الشديد الذي يعانوه.
 
وبدأت رحلة قارب المهاجرين من العاصمة الغامبية بانجول قبل ستة أيام قضاها المهاجرون في عرض البحر يعانون الأمرين حسب ما صرحوا به، وكانوا يتخوفون من أن يضلوا الطريق، أو يتم القبض عليهم قبل دخولهم إلى الجزر الإسبانية.
 
عليون صو: الفقر وراء سعينا للهجرة
الفقر أخرجنا

وقال المهاجر عليون صو للصحافة وهو في حالة إعياء شديد لقد أخرجنا الفقر ودفعنا الإحباط إلى هذه الرحلة المنهكة التي هي بمثابة عمل انتحاري، ورغم أننا أصررنا على مواصلة الرحلة فإننا كنا متأكدين من أن الموت في انتظارنا، لكننا فوضنا أمرنا إلى الله.
 
وحول المبلغ الذي تم دفعه للمهربين قال صو إنه لا يدري بالضبط كم هو لأن إخوته هم من تولى إبرام الصفقة، لكن مهاجرين آخرين أكدوا أن المهرب كان يأخذ 2000 يورو مقابل كل فرد.
 
وكانت إسبانيا قد أعلنت عن تزايد أعداد المهاجرين الذين يصلون أراضيها منذ الانقلاب الذي أطاح بالرئيس الموريتاني المخلوع سيدي ولد الشيخ عبد الله في السادس من أغسطس/آب الماضي، لكن الرئيس الجديد الجنرال محمد ولد عبد العزيز تعهد في تصريحات صحفية باستمرار السلطات الموريتانية في محاربة الهجرة غير الشرعية.

المصدر : الجزيرة