"ميثاق شرف" للخروج بموريتانيا من الأزمة السياسية
آخر تحديث: 2008/10/10 الساعة 05:40 (مكة المكرمة) الموافق 1429/10/11 هـ
اغلاق
خبر عاجل :رويترز: لافروف يلغ نظيره العراقي دعم موسكو لوحدة العراق وسيادته وسلامة أراضيه
آخر تحديث: 2008/10/10 الساعة 05:40 (مكة المكرمة) الموافق 1429/10/11 هـ

"ميثاق شرف" للخروج بموريتانيا من الأزمة السياسية

ولد بلخير خلال مؤتمر صحفي سابق وحوله عدد من النواب المناهضين للانقلاب
(الجزيرة نت-أرشيف)

أمين محمد-نواكشوط
 
أطلق رئيس مجلس النواب الموريتاني مسعود ولد بلخير مبادرة سياسية جديدة تهدف إلى الخروج بالبلاد من الأزمة الراهنة وتتمثل بقيام "لجنة حكماء" بوضع "ميثاق شرف" يقضي بعودة الرئيس المخلوع سيدي محمد ولد شيخ عبد الله إلى الحكم لفترة محدودة للإشراف على تنظيم انتخابات رئاسية شفافة لا يترشح فيها.
 
وقال ولد بلخير إن الميثاق المقترح يجب أن يشارك في وضعه كل من ولد الشيخ عبد الله ورئيس المجلس الأعلى للدولة الجنرال محمد ولد عبد العزيز، ورؤساء الغرفتين البرلمانيتين، وزعيم المعارضة، ورؤساء بقية المؤسسات الدستورية، والمجموعات البرلمانية، وممثلين عن الاتحادين الأفريقي والأوروبي، والولايات المتحدة والعالم العربي.
 
وأضاف ولبد بلخير -الذي يرأس أيضاً حزب التحالف الشعبي التقدمي- في تصريحات صحفية، إن مبادرته تهدف إلى ضمان عودة البلاد إلى الشرعية وإلى المسار الصحيح بعد الانقلاب العسكري الذي قاده الجنرال عبد العزيز وأطاح بنظام الرئيس ولد الشيخ عبد الله.
 
لا غالب ولا مغلوب
كما تتضمن المبادرة كذلك تشكيل حكومة توافقية تكون مهمتها الإشراف على المرحلة الانتقالية التي ستنظم خلالها الانتخابات الرئاسية المقترحة، على أن يتم أيضا نقاش مستقبل ومصير المجلس الأعلى للدولة الحاكم في تلك الأثناء.
 

"

 ميثاق الشرف المقترح يقضي بأن يتم في إطار مصالحة وطنية لا غالب فيها ولا مغلوب، ويتضمن عدم الملاحقات أو المتابعات للطرف الذي أيد الانقلاب
"

وشدد بلخير على أن ميثاق الشرف المقترح يقضي بأن يتم في إطار مصالحة وطنية لا غالب فيها ولا مغلوب، ويتضمن عدم الملاحقات أو المتابعات للطرف الذي أيد الانقلاب.
 
واقترح كذلك أن يناقش الميثاق آلية خلق أطر قانونية ودستورية تضمن عدم دخول البلاد مستقبلا في أزمات مشابهة.
 
وكان البرلمانيون الداعمون للانقلاب قد تقدموا بمبادرة أو خريطة طريق للمرحلة الانتقالية تتضمن إجراء انتخابات رئاسية في أسرع وقت ممكن؛ لكنها تعتبر أن عودة ولد الشيخ عبد الله للحكم يمثل خطا أحمر لا يجوز الاقتراب منه.
 
وانتقد ولد بلخير -الذي قليلا ما يظهر أمام وسائل الإعلام- تلك المبادرة وقال أمس الخميس في حوار مع صحيفة المجد المقربة منه "إنها مرفوضة من لدن الجبهة المناهضة للانقلاب لأنها تقوم على التسليم بالأمر الواقع الذي هو خارج عن القانون، وتم إعداد خارطة الطريق تلك في الظلام، وبإملاء من الجنرالات".
 
ترحيب وتحفظ
وفي أول تعليق من البرلمانيين الداعمين للانقلاب قال المتحدث باسمهم يحيى ولد عبد القهار إنهم يرحبون من حيث المبدأ بمبادرة ولد بلخير كأي مبادرة تهدف لإخراج موريتانيا من وضعها الراهن، مضيفاً أن عليه أن يعرض أفكاره في الأيام التشاورية التي ستنظم بعد أيام، حتى يأخذ منها الموريتانيون ما يصلح لهم، ويتركوا ما عداه.
 
وترفض الجبهة المناهضة للانقلاب المشاركة في الأيام التشاورية المذكورة وتعتبرها تسويقا للانقلاب.
 
وانتقد ولد عبد القهار اقتراح بلخير عودة ولد الشيخ عبد الله إلى الحكم، واعتبرها غير واقعية، وقال إنه من المستحيل أن ينظر إليها بإيجابية من قبل الموريتانيين الذين يعتبرون اليوم أنها باتت جزءاً من الماضي.
 
 ولد الناتي: حزبنا يعلق أملا كبيرا على نجاح مبادرة ولد بلخير (الجزيرة نت)
تسويق المبادرة

وقد اعتبر الوزير في الحكومة المخلوعة محمد الأمين ولد الناتي -وهو أحد قادة حزب التحالف وأحد المقربين من ولد بلخير- أن حزبه يعلق أملا كبيرا على نجاح مبادرة ولد بلخير، وعلى تجاوب كل الأطراف معها باعتبار أنها انطلقت من قاعدة "أن لا غالب ولا مغلوب".
 
وأوضح الناتي للجزيرة نت أن ولد بلخير بدأ أمس الخميس في تسويق مبادرته؛ حيث عرضها على السفير الفرنسي في البلاد، وقال إنه سيجري خلال الساعات والأيام القادمة عددا من اللقاءات مع الأطراف الداخلية والخارجية لشرح أبعاد وحيثيات المبادرة.
 
وحول غموض المبادرة فيما يتعلق بموضوع ترشح قادة المجلس العسكري الحاكم للانتخابات الرئاسية المقترحة، قال ولد الناتي إن ذلك من ضمن القضايا التي سيناقشها مجلس الحكماء الذي اقترحته المبادرة وكذا الحكومة الانتقالية.
 
وعما إذا كانت المبادرة سترتطم بصخرة رفض العسكريين وداعميهم لعودة ولد الشيخ عبد الله، قال ولد الناتي إن أي مبادرة منصفة وجادة لا بد أن تنطلق أولا من مسلمة العودة بالبلاد للشرعية ممثلة في الرئيس الشرعي ولد الشيخ عبد الله، لكن ما دام الرجل بات جزءا من المشكلة فيمكن أيضا النص على أن يبقى لفترة محددة ووجيزة تنظم خلالها انتخابات لاختيار رئيس جديد.
 
وتعتبر مبادرة ولد بلخير أول مبادرة مفصلة تقدم من طرف أحد رموز وأقطاب الجبهة المناهضة للانقلاب.
المصدر : الجزيرة