مقترحات المهدي هل تنهي الصراع وتجمع الفرقاء السودانيين؟
آخر تحديث: 2008/1/9 الساعة 23:14 (مكة المكرمة) الموافق 1429/1/2 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/1/9 الساعة 23:14 (مكة المكرمة) الموافق 1429/1/2 هـ

مقترحات المهدي هل تنهي الصراع وتجمع الفرقاء السودانيين؟

مقترحات المهدي (يمين) وجدت قبولا من كل أطراف الخلاف السودانية (الجزيرة نت)
 
عماد عبدالهادي-الخرطوم
 
يبدو أن مقترحات رئيس حزب الأمة ورئيس مجلس الوزراء السابق الصادق المهدي حول الأزمة في منطقتي أبيي ودارفور تجد قبولاً من قبل المعارضة والحكومة، إلى جانب مقترحات أخرى قدمها حول إعادة الحكم الديمقراطي للسودان.
 
وقد يعود سبب ذلك إلى تطور أزمة دارفور ونذر تجدد الحرب بمنطقة أبيي الغنية بالنفط، الأمر الذي يدفع الخصوم السياسيين إلى الالتقاء ونبذ الخلافات التي امتدت لنحو سبعة عشر عاماً.
 
وقد يزيد هذا الأمر من احتمالات وقف الاستعانة بالحلول الأجنبية واللجوء إلى الوطنية بدلاً منها، مما يوحي بأن المرحلة المقبلة ستشهد توافقاً سودانياً عريضاً يسمح بقيام حكومة قومية بمشاركة كافة الفرقاء.
 
مقترحات المهدي
وتتضمن مقترحات المهدي حول أبيي ضرورة التزام الجيش الشعبي والقوات المسلحة الحكومية بحدود سنة 1956، والتحقيق المحايد بالأحداث الأخيرة وجبر الضرر والتزام كافة الأطراف بوقف النار، وإن لزم قيام بعثة الأمم المتحدة بمراقبته.
 
كما تتضمن المقترحات عقد ملتقى جامع ممثل لأهل المنطقة بمكوناتها السياسية والقبلية لإيجاد حل شامل يتجاوز العوامل التي فجرت الاقتتال، وإقامة إدارة مؤقتة متفق عليها بمنطقة أبيي لبسط الأمن وتوفير الخدمات الاجتماعية.
 
أما بالنسبة لمنطقة دارفور، فقد أكدت مقترحات المهدي ضرورة حل أزمة الإقليم بمعالجة سلبيات أبوجا وتعويض المتضررين وإقامة ملتقى جامع لأبناء دارفور والاستجابة لكافة مطالب الإقليم الموضوعية، وقبول الحركات المسلحة بالجلوس والتفاوض السلمي ومعالجة آثار الحرب ورتق النسيج الاجتماعي بين أبناء دارفور.
 
حامد تساءل عن أسباب تأخر رسم الحدود بين الشمال والجنوب السوداني (الجزيرة نت)
تحفظ المعارضة

ورغم التحركات الحكومية الأخيرة نحو المعارضة، فإن الحذر لا يزال السمة الغالبة للمعارضة حول صدق حزب المؤتمر الوطني الشريك الأكبر بالحكم نحو التحول الديمقراطي وقبول أطروحات الآخرين.
 
ففي حين أعلن المهدي للصحفيين أن طرفي الحكم باتا مقتنعين بضرورة الحل الجماعي لمشاكل السودان بعيداً عن التدخل الأجنبي، أبدى عضو الحزب الشيوعي سليمان حامد تحفظه حول استعداد الوطني لقبول مشاركة الآخرين.
 
وتساءل حامد بحديثه للجزيرة نت عن أسباب تأخر رسم الحدود بين الشمال والجنوب وتجميد بروتوكول أبيي "الذي تسبب باندلاع القتال بين قوات الجيش الشعبي وعرب المسيرية". وقال إن كل الجهود ستكون غير مقبولة في ظل تمسك كل طرف بثوابته وليس ثوابت الوطن.
 
كما أشار عضو الشيوعي إلى وجود قناعات واختلافات متفاوتة بين الطرفين لا يمكن تجاوزها "مما يعني أن الجميع بحاجة إلى دراسة الأمر قبل تقديم أي مقترحات لتنفيذها".
 
أبو عيسى دعا كافة الأطراف لقبول الحلول الوسط ووقف الخسائر (الجزيرة نت)
تهدئة الخواطر

من جهة أخرى اعتبر رئيس اللجنة التنفيذية للتجمع الوطني فاروق أبو عيسى أن مقترحات المهدي تهدف لتهدئة الخواطر ومنع الاقتتال، وهي "تعبر عن رأي كل القوى السياسية".
 
ودعا أبو عيسى كافة الفرقاء لقبول ما سماها حلول الوسط، ووقف الخسائر التي وقعت بين الجانبين في أبيي ودارفور "لأن الخاسر الأول والأخير هو الوطن".
 
ولم يستبعد الرجل وجود أياد خفية تعمل على تأجيج الصراع بدارفور، وتسعى لفتح بؤرة جديدة للحرب بين الجنوب والشمال مطالباً الوطني والشعبية بالموافقة على المقترحات المقدمة منعاً لتطور الأزمات التي أرهقت السودان.
المصدر : الجزيرة