سوق قطع غيار السيارات المستعملة تشهد إقبالا في المغرب (الجزيرة نت)
 
تعرف سوق قطع غيار السيارات رواجا كبيرا في المغرب، سواء كانت القطع جديدة أو مستعملة.
 
وينفق كل مواطن مغربي ما بين 300 و500 درهم (أي ما بين 42 و71 دولارا) لصيانة سيارته شهريا حسب أرقام المندوبية السامية للتخطيط، في وقت بلغ فيه عدد السيارات بالمملكة 2.4 مليون سيارة حاليا مقابل 1.76 مليون عام 2002.
 
ولا تخلو مدينة مغربية من سوق لقطع غيار السيارات المستعملة في حين تتوفر بعض المدن على أكثر من واحدة، يستقبل بعضها قطع غيار السيارات المسروقة.
 
وتنخفض الأسعار في هذه الأسواق بنسبة تتراوح بين 30 و70% مقارنة مع سوق قطع الغيار الجديدة، لذلك فهي تشكل وجهة مفضلة لأرباب محلات الصيانة.
 
يذكر أن رقم معاملات صناعة السيارات بما فيها قطع الغيار وترويجها ارتفع بين عامي 1996 و2006 بنسبة 100%.
 
وتشكل القطع المستوردة نسبة 90% من تلك المروجة بالمغرب، ومصدرها أوروبا خصوصا فرنسا وإيطاليا وألمانيا إضافة إلى أنواع آسيوية يابانية وكورية. وحققت نحو 30 شركة في هذا المجال رقما ماليا بلغ 500 مليون درهم.
 
انخفاض أسعار قطع الغيار في أسواق الخردة بنحو 30 إلى 70% (الجزيرة نت)
صيانة وتكاليف
اشترى عبد العزيز الصنهاجي (موظف) سيارة جديدة منذ عامين، ورغم توصية الشركة له بفحص سيارته في مقرها فإنه يلجأ إلى صاحب محل صيانة بسبب انخفاض السعر لديه، ويعتمد على سوق الخردة كلما احتاج إلى قطعة غيار.

ويكمن السر حسب عبد العزيز في ارتفاع كلفة الصيانة والفحص بسبب الضريبة وغلاء اليد العاملة.
 
ويبلغ رقم معاملات سوق قطع الغيار 4.9 مليارات درهم حسب دراسة أنجزتها "الوكالة الوطنية لصناعة السيارات" و"مقاولة المغرب أوروبا" عام 2003.
 
وبلغت قطع الغيار المستوردة 720 مليون درهم طيلة النصف الأول من العام 2007 مقابل 499 مليونا في الفترة نفسها من العام 2006.
 
وتنتج قطع الغيار بالمغرب 20 شركة متعددة الجنسيات تركز على التصدير، وبلغ رقم معاملاتها خلال العام 2007 نحو 1.5 مليار درهم.
 

"
افتتح المغرب منذ عامين المركز التقني لتجهيز السيارات والهياكل لفحص قطع الغيار الرائجة بالسوق والتأكد من سلامتها وأصالتها
"

تهريب وتقليد
ويرى الرئيس الشرفي للجمعية المغربية لصناعة وتجارة السيارات (أميكا) علي موماح أن سوق قطع الغيار تدر أرباحا كبيرة، لكنها غير منظمة.
 
وإلى جانب هذه الشركات ينشط نحو 200 من المستوردين والموزعين لقطع الغيار "القابلة للتكييف". ويوزع هؤلاء نسبة 46% من المبيعات، ويرتبطون بشبكة من الباعة تصل إلى 1750 بائعا في كل التراب المغربي. ويشتغل بهذه الشبكة نحو 20 ألف شخص من مهندسين وتقنيين ومستخدمين غير مؤهلين.
 
وبسبب الفوضى التي يعرفها القطاع يشكو المسؤولون من التهريب والتقليد، ويرى أحمد مدموغ وهو بائغ قطع غيار السيارات في الرباط أن نسبة 5% من القطع الرائجة بالمغرب ليست أصلية، مشيرا إلى أنها تصنّع عبر التقليد في الصين والهند وتركيا.
 
ولقطع الطريق على المحتالين، افتتح المغرب منذ عامين المركز التقني لتجهيز السيارات والهياكل بتكلفة 60 مليون درهم بمساهمة الاتحاد الأوروبي بهدف فحص كل قطعة تروج بالسوق للتأكد من سلامتها وأصالتها.

المصدر : الجزيرة