جورج بوش يزور المنطقة لدفع مفاوضات ما بعد أنابوليس (رويترز-أرشيف)

وديع عواودة-حيفا
 
وصف تقرير للخارجية الإسرائيلية الرئيس الأميركي جورج بوش أنه يزداد ضعفا ولن ينجح بشق الطريق نحو السلام مع الفلسطينيين، وذلك قبل ساعات من بدء زيارته المنطقة.
 
لكن التقرير -الذي كشفت عنه صحيفة يديعوت أحرونوت اليوم- رغم نظرته التشاؤمية لمستقبل السلام وعدم تحقيق تقدم حقيقي أكد أن المسيرة السياسية ستتواصل كونها تخدم "مصالح حيوية" لكافة الأطراف.
 
واعتبر التقرير الجديد أن "الجمود" في المسيرة السياسية هو نتيجة حتمية جراء ضعف حكم الرئيس الفلسطيني محمود عباس و"استنزافه" من قبل حركة المقاومة الإسلامية (حماس).
 
كما شدد التقرير الإسرائيلي على أن الرئيس الأميركي يزداد ضعفا ولن ينجح بدفع معظم القضايا المركزية في سياسته الخارجية مثل كبح المشروع النووي الإيراني وإحراز تقدم بالمفاوضات مع السلطة الفلسطينية.
 
وقد أكدت الناطقة بلسان وزارة الخارجية الإسرائيلية أميرة أورون للجزيرة نت أن نشر التقرير لم يكن مأخوذا بالحسبان وأن "خطأ خطيرا" أدى للكشف عنه، واكتفت بالقول إن الوزارة دأبت منذ عقود على توزيعه كل عام للوزارات والجهات المعنية دون الكشف عنه للجمهور.
 
وكشفت صحيفة يديعوت أحرونوت اليوم تقريرا لمركز الدراسات السياسية التابع لوزارة الخارجية للعام الجديد، عممه على المستوى السياسي يتضمن توقعات متشائمة لمستقبل الأوضاع في المنطقة.
 
التقرير يتوقع استمرار سيطرة حماس على غزة (رويترز-أرشيف)
احتكاكات
ومع ذلك يوضح التقرير أن مساعي بوش لدفع المسيرة السياسية لن تتوقف ويتوقع "احتكاكات" مع إسرائيل خاصة في قضايا المستوطنات والنقاط الاستيطانية العشوائية.
 
ويتوقع تقرير الخارجية الإسرائيلية أن تفشل جهود عباس في تعزيز قوة حركة التحرير الفلسطينية فتح، ويرجح أن "يخضع" للضغوط الممارسة عليه للتصالح مع حماس، ويضيف "بسبب هذا الواقع ستستصعب إسرائيل تقديم مبادرات حسن النية لعباس".
 
ويوضح التقرير أن حركة حماس ستواصل حكمها في قطاع غزة رغم المصاعب مثلما ستواصل مضاعفة قوتها استعدادا لمواجهة ممكنة مع الجيش الإسرائيلي، مرجحا استمرار "الإرهاب" واتساع دائرة المجمعات السكنية الإسرائيلية المستهدفة من صواريخ القسام نتيجة تطوير مداها.
 
توتر مع مصر
ورغم ذلك ينوه التقرير إلى أن حركة حماس ستبذل جهودا لتحاشي عمليات "استفزازية" تدفع إسرائيل لإعادة احتلال قطاع غزة، ويوضح أنها لن تقوى على تحدي قوات عباس في الضفة الغربية.
 
كما يؤكد التقرير توقعه استمرار الاحتكاكات بين إسرائيل ومصر على خلفية تهريب السلاح من سيناء ودخول ناشطي "الإرهاب" للقطاع، ويلفت إلى أن البيت الأبيض لن يمارس ضغوطا حقيقية على القاهرة بهذه القضية بل سيحميها من عقوبات الكونغرس.
 
ويتوقع التقرير عدم ممارسة ضغوط دولية على إسرائيل من أجل بدء مفاوضات مع دمشق، مثلما لن تمارس ضغوط مماثلة على سوريا لوقف سياساتها في لبنان والمنطقة.
 
نووي إيران
مفاعل بوشهر الإيراني (الفرنسية-أرشيف)
كما يؤكد التقرير عدم وقوع أي تغيير إستراتيجي في الملف الإيراني ويرجح استمرار طهران مواصلة تخصيب اليورانيوم خاصة على خلفية التقديرات الإيرانية بأن واشنطن تنازلت عن الخيار العسكري، موضحا أن ذلك سيشجع دول المنطقة لتطوير مفاعلات نووية لأغراض مدنية توفر لها خيارات عسكرية أيضا.
 
ولا يتوقع التقرير تطبيعا للعلاقات بين إسرائيل والدول العربية نتيجة عدة أسباب منها "تراجع" القوى البراغماتية مقابل إيران وحلفائها.
 
يشار إلى أن مركز الدراسات السياسية في وزارة الخارجية هو المؤسسة المدنية الوحيدة التي تعنى بوضع التقديرات السياسية والعسكرية إلى جانب المؤسستين العسكريتين، الموساد والاستخبارات العسكرية.

المصدر : الجزيرة