مواجهة ساخنة بين الحكومة الأردنية والمعارضة حول الغلاء
آخر تحديث: 2008/1/8 الساعة 00:18 (مكة المكرمة) الموافق 1429/1/1 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/1/8 الساعة 00:18 (مكة المكرمة) الموافق 1429/1/1 هـ

مواجهة ساخنة بين الحكومة الأردنية والمعارضة حول الغلاء

الوزير سهل المجالي (الثاني من اليسار) واجه انتقادات حادة خلال الندوة (الجزيرة نت)

محمد النجار-عمان
 
دخلت الحكومة والمعارضة الأردنية في مواجهة علنية مفتوحة أمام الجمهور في ندوة دعت لها نقابة المهندسين الأردنيين لمناقشة أثر ارتفاع الأسعار على حقوق المواطن الاقتصادية.
 
فبينما أوفدت الحكومة وزير الأشغال العامة والإسكان سهل المجالي ليمثلها في هذه الندوة التي جرت مساء السبت فإن المعارضة شاركت بعشرات الشخصيات من أقصى اليمين إلى أقصى اليسار.
 
وشهدت الندوة انتقادات متكررة من المعارضة لسياسات الحكومة الاقتصادية وصلت حد التحذير من ثورة شعبية أردنية على الغلاء، ودفاعا من الحكومة عن سياساتها.
 
سهل المجالي حاول تبرير سياسات الحكومة الاقتصادية (الجزيرة نت)
وبررت الحكومة قرارها برفع الدعم عن مشتقات النفط بتحويل هذا الدعم إلى المواطنين حيث أشار الوزير المجالي إلى أن دراسات علمية أثبتت -حسب قوله- إن 90% ممن يستفيدون من دعم المحروقات لا يستحقونه، وأن نسبة من يستفيدون من هذا الدعم هم 10% فقط.
 
كما أشار المجالي إلى خطة الحكومة بتنفيذ حزمة الأمان الاجتماعي التي تتضمن زيادة رواتب الموظفين والمتقاعدين وربطها بمعدلات التضخم، وتوجيه الدعم لشرائح الفقراء عبر صناديق المعونة، إضافة لعدم رفع أسعار الكهرباء عن الفئات قليلة الاستعمال للمحروقات.
 
انتقادات بالجملة
من جهة آخرى وجه بقية المتحدثين انتقادات لاذعة لتوجهات الحكومة برفع الدعم عن المحروقات، حيث وصف وزير الصناعة والتجارة الأسبق واصف عازر موجة رفع الأسعار المقبلة بـ"الصدمة" التي قد لا تتمكن الطبقات الفقيرة والمتوسطة من تجاوزها مشيراً إلى أن أسعار بعض السلع ارتفعت بنسبة 100%.
 
بينما اعتبر المحلل الاقتصادي ورئيس جمعية مدققي الحسابات السابق محمد البشير في حديث للجزيرة نت على هامش الندوة أن هناك "استقواء من مراكز قوى اقتصادية على الدولة، نجحت في الضغط على الحكومة" لتمرير قوانين خاصة بها.
 
عازر: ارتفاع الأسعار سيشكل صدمة
 قد لا تتجاوزها الطبقات الفقيرة (الجزيرة نت) 
واتهم البشير الحكومة بعدم الجدية في الوقوف ضد ابتزاز قوى الضغط الاقتصادية خاصة البنوك وشركات التأمين ومستثمري البورصة.
 
وتساءل البشير عن السر وراء عدم استيفاء الحكومة لأي ضرائب على أرباح "الفوائد للودائع المتوطنة في البنوك وعلى أرباح أسهم البورصة وخفض ضريبة الدخل المفروضة على القادرين وإعفاء الشركات الأجنبية منها"، بينما تصاعدت ضريبة المبيعات من 7% إلى 16% "رغم أنها ضريبة يدفعها الفقير بشكل مستمر".
 
كما كشف الأمين العام لجبهة العمل الإسلامي زكي بني ارشيد أن ما يناقشه نواب البرلمان الأردني من موازنة لا يتعدى 50% من موازنة الأردن، بينما النصف الآخر "مخفي" لا يملك أحد الجرأة في الحديث عنه ومناقشته، على حد قوله.
 
وتخللت الندوة انتقادات حادة للحكومة أخرجت الوزير الممثل لها عن طوره في بعض الأوقات، كما تخللها تحذير من قيام ثورة شعبية نتيجة الأوضاع الاقتصادية حذر منها الدكتور سفيان التل الذي قال إن معظم الثورات حدثت في ظروف مشابهة لما يمر به الأردن الآن.
 
ويذكر أن رئيس الحكومة الأردنية نادر الذهبي ووزراءه قاموا مؤخراً بجولات متعددة في مختلف أنحاء الأردن كما عقد مسؤولون حكوميون وأمنيون لقاءات مع وجهاء العشائر في محاولات لامتصاص الغضب الشعبي قبيل تحرير أسعار المحروقات وحثهم على تفهم الوضع الاقتصادي الضاغط على الأردن.
المصدر : الجزيرة