الدعوى قالت إن سديروت تعيش تحت قصف متوال لصواريخ القسام (الفرنسية-أرشيف)

وديع عواودة-حيفا
 
قدمت عشر عائلات إسرائيلية من مدينة سديروت دعوى قضائية اليوم ضد مصر تطالبها بتسديد ربع مليار شيكل تعويضا عن قتل وجرح أقاربها جراء صواريخ القسام.
 
واتهمت العائلات الإسرائيلية مصر في دعوى قدمت للمحكمة المركزية في مدينة بئر السبع بتقديم المعونة لمنظمات فلسطينية في تهريب السلاح والذخائر وملايين الدولارات من سيناء منذ العام 2001.
 
وأشارت إلى أن المدينة تعيش تحت هجمات قصف متوالية خاصة منذ انسحاب الاحتلال أدت إلى قتل عشرة أشخاص وجرح العشرات.
 
كما يتهم المدعون الإسرائيليون مصر بمساعدة ناشطين فلسطينيين باجتياز أراضيها وصولا لإيران نحو حيازة المعلومات والتدريبات في مجال "الإرهاب" قبيل تطبيقه في قطاع غزة.
 
اتهام مبارك
"
تعتبر الدعوى أنه لا فرق بين من يطلق صاروخ القسام وبين حكومة مصر، منوهة إلى أن الطرفين يتقاسمان المسؤولية عن قتل وجرح سكان سديروت
"
وتعتبر الدعوى أنه لا فرق بين من يطلق صاروخ القسام وبين حكومة مصر، منوهة إلى أن الطرفين يتقاسمان المسؤولية عن قتل وجرح سكان سديروت، وموضحة أن هناك براهين ودلائل على "تورط" رجال الشرطة المصريين في عمليات التهريب.
 
وأضافت الدعوى "بدون مساعدة الرئيس حسني مبارك لما أفلحت المنظمات الفلسطينية في مواصلة فرض أجواء من الرعب في مدينة سديروت رغم أن إسرائيل والكونغرس الأميركي سبق أن حذرا القاهرة" من ذلك، لكنها اعتبرت أنه "رغم اتفاقات السلام بين البلدين تواصل مصر تقديم المساعدات في التهريب كونها تهدف لاستمرار استنزاف دم إسرائيل محاولة تحقيق ما تعذر عليها في حرب أكتوبر/تشرين الأول 1973".
 
وأكدت مقدمة الدعوى المحامية نيتسانه درشن لايتنر في دعواها أن مصر تواصل مساعيها التقليدية لإلحاق الهزيمة بإسرائيل، ونوهت إلى أن الأخيرة لا ترد بأي خطوة جدية، موضحة أن سكان سديروت يقعون ضحية هذا الواقع وعلى مذبحة حرب لم تتوقف بين الدولتين".
 
وتأتي هذه الدعوى في ظل توتر يسود العلاقات المصرية الإسرائيلية بعد اتهام وزيرة الخارجية تسيبي ليفني القاهرة حديثا بغض الطرف عن عمليات تهريب السلاح من سيناء لغزة التي قتل فيها في الشهر الأخير مائة فلسطيني جراء القصف الإسرائيلي.
 
لقاء مصري إسرائيلي
ونوهت أميرة أورن الناطقة باسم وزارة الخارجية إلى أن وزارة الخارجية ستقدم موقفها في المحكمة إذا طلب منها ذلك، وأوضحت أنها تفضل عدم التطرق له في وسائل الإعلام اليوم.
 
وردا على سؤال للجزيرة نت، نفت أورن وجود أي صلة للوزارة بالدعوى، ولفتت إلى أن إسرائيل تعالج قضية تهريب السلاح من الأراضي المصرية بالقنوات الدبلوماسية وأن تصريحات الوزيرة تسيبي ليفني التي استفزت القيادة المصرية جاءت ضمن قولها الحقيقة "التي يبدو أن أوساطا سياسية لا تحب سماعها".
 
وكشفت أورن أن بعثة من رجال الأمن والمخابرات المصريين سيصلون البلاد نهاية الأسبوع الجاري للقاء نظرائهم الإسرائيليين لبحث مجمل قضية محور صلاح الدين (فيلادلفيا) ومسألة التهريب من سيناء.
 
هدف إعلامي
يوسف جبارين
ورجح الحقوقي الدكتور يوسف جبارين أن تقبل المحكمة الإسرائيلية النظر في الدعوى رغم أن القضية ترتبط بالعلاقات الدبلوماسية بين دولتين تربطهما اتفاقية سلام.
 
ولفت إلى وجود سوابق في القضاء الأميركي حيث فاز مواطنون هناك بدعاوى اتهمت إيران بتحمل مسؤولية عمليات تفجيرية نفذتها منظمات مختلفة نظرا لتقديم مساعدات لها.
 
وقال جبارين للجزيرة نت إنه يتوقع أن تطعن مصر في صلاحية المحكمة الإسرائيلية في النظر بمثل هذه القضية وفي مضمون الدعوى لتنفي أي صلة لها.
 
وأضاف "في الماضي نجح إسرائيليون في دعاوى قدمت ضد السلطة الوطنية بعد تحميلها مسؤولية تنفيذ منظمات فلسطينية عمليات عسكرية بعدما زعموا وجود علاقة مباشرة بينهما ولكن إثبات مسؤولية مصر عن قتل إسرائيليين بيد فلسطينيين كما جاء في الدعوى الجديدة عملية شاقة".
 
كما رجح جبارين أن تكون الدعوى قد قدمت بدوافع إعلامية بهدف إدانة مصر رغم أن إسرائيل رسميا لن تكون بمبادرتها طرفا في الدعوى القضائية.

المصدر : الجزيرة