أخطار محدقة تهدد آثار بنغازي القديمة
آخر تحديث: 2008/1/7 الساعة 04:58 (مكة المكرمة) الموافق 1428/12/28 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/1/7 الساعة 04:58 (مكة المكرمة) الموافق 1428/12/28 هـ

أخطار محدقة تهدد آثار بنغازي القديمة

دعوات متعددة لحماية المنطقة الأثرية ببنغازي القديمة (الجزيرة نت) 
 
أدى تنفيذ قرار الحكومة الليبية هدم متحف مدينة بنغازي إلى تزايد مخاوف المهتمين بالآثار من اندثارها.
 
وتعمقت هذه المخاوف بعد تحذيرات عالم الآثار الإنجليزي رئيس جميعة الدراسات الليبية بالمملكة المتحدة بول بينيت ودعوته السلطات الليبية في أكثر من مناسبة إلى وقف قرار هدم المتحف الوحيد بالمدينة والحفاظ على آثار بنغازي القديمة.
 
وتعد بنغازي القديمة أو ما يطلق عليها "برنيكي" (سيدي خريبيش) المدينة الثانية بعد يوسبريدس (سيدي عبيد) النواة الأولى للاستيطان.
 
وتشير المصادر إلى أن زوجة بطليموس الثالث نقلت موقعها القديم في يوسبريدس إلى برنيكي عند البحر.
 
حضارات متنوعة
وتضم المدينة عددا من المعالم الأثرية للفترات الإغريقية والرومانية والبيزنطية إضافة إلى كنيسة واحدة وخزان ماء يعرف بالمنارة بجانب لوحات من الفسيفساء.
 
وقامت بعثات إنجليزية عدة بالتنقيب في المنطقة عند سيدي خريبيش، وأصدرت نتائج الحفريات في أربعة مجلدات بالملحق الخامس لمجلة ليبيا القديمة في حين يوجد المجلد السادس في طور النشر.
 
ودعت الباحثة في الآثار انتصار الفاخري السلطات المعنية إلى الاهتمام بالآثار الموجودة بمنطقة برنيكي وتشديد الحراسة عليها وعدم إنشاء المقاهي بجانبها بعد هدم المتحف.
 
عالم الآثار الإنجليزي بينيت دعا إلى الحفاظ على آثار بنغازي القديمة (الجزيرة نت)
تحذيرات
ونبهت في حديث للجزيرة نت إلى الخطر المحدق بالمنارة لكون أرضيتها آيلة للسقوط داعية إلى التعجيل في ترميمها.

وبدوره أشار رئيس قسم الآثار بجامعة قاريونس الطيب محمد حمادي إلى التهديدات التي تتعرض لها المنطقة الأثرية.
 
وتوقع في حديث للجزيرة نت تزايد هذه التهديدات إذا ما شرعت السلطات في البناء وتحويل المنطقة لأراض سكنية أو فنادق.
 
من جهته ذكر الباحث في الآثار أحمد بوزيان أن برنيكي تأسست عام 247 قبل الميلاد وعاصرت الرومان والبيزنطيين حتى الفتح الإسلامي في منتصف القرن الميلادي.
 
وقال للجزيرة نت إن المكان يشكل أحد أحياء برنيكي وإن الجزء الأكبر يقع تحت المباني الحديثة خاصة تحت شارع عمر المختار.
 
دمار
وأكد رمضان جربوع أحد المهتمين بالتاريخ القديم للمدينة أن بنغازي تعرضت  لدمار شبه كامل في الحرب العالمية الثانية داعيا إلى الحفاظ على ما تبقى من معالم هذا التاريخ الذي يرجع لأكثر من 25 قرنا.
 
وأضاف للجزيرة نت أن المدينة تعاني من شبه تغاض من السلطات المركزية في ليبيا في وقت تنفق فيه مبالغ طائلة للحفاظ على المدينة القديمة في طرابلس.
 
وعلى العكس من هذا الاتجاه نفى مسؤول الآثار في مدينة بنغازي إبراهيم الطواحني للجزيرة نت وجود أي أخطار تهدد الآثار في المناطق الأثرية القديمة بالمنطقة.
المصدر : الجزيرة
كلمات مفتاحية: