أحد مخيمات اللاجئين الفلسطينيين في سوريا (الجزيرة نت-أرشيف)

محمد الخضر-دمشق

تواصل تسعة فصائل فلسطينية التحضيرات من أجل عقد المؤتمر الوطني في الفترة بين 23 و25 يناير/ كانون الثاني الجاري.

وتعول تلك الفصائل كثيرا على المؤتمر الذي جرى تأجيله من الأسبوع الأول في نوفمبر/ تشرين الثاني 2007 بينما يقلل مثقفون من حجم الآمال مع ترجيح غياب حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح).

أول المدعوين
وأكد عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين أبو أحمد فؤاد أن المؤتمر سيبحث كيفية الوصول إلى الحوار الوطني الشامل.

وأضاف في تصريحات للجزيرة نت أن اللجنة التحضيرية وجهت دعوات للجميع دون استثناء بدءا من حركة فتح ورئيس السلطة محمود عباس إلى أعضاء المجلس الوطني، لافتا إلى أن الهدف توحيدي وليس لتكريس الانقسام.

أبو أحمد فؤاد: هدف المؤتمر توحيدي وليس لتكريس الانقسام (الجزيرة نت)
وكانت اللجنة التحضيرية التي تغيب عنها الجبهة الديمقراطية أجلت المؤتمر الذي كان مقررا في نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي بسبب ما عزته حينها إلى تأجيل مؤتمر أنابوليس.

وسيعقد المؤتمر المقبل تحت شعار "التمسك بالحقوق الوطنية للشعب العربي الفلسطيني والوحدة الوطنية طريق التحرير والعودة".

المسؤول الإعلامي في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين-القيادة العامة أنور رجا ذكر أن تحديد موعد جديد لانعقاد المؤتمر يشير إلى أنه لا توجد أوهام تحيط به.

وأضاف في تصريحات للجزيرة نت أنها رسالة للذين شككوا باستقلالية قرار الفصائل والذين قالوا بأن الفصائل ورقة بيد دمشق.

وتولي اللجنة التحضيرية اهتماما كبيرا بالدعوات الموجهة لعدد كبير من المسؤولين وممثلي النقابات والمجتمع المدني الفلسطيني.

وقال الأمين العام لجبهة النضال الشعبي الفلسطيني خالد عبد المجيد للجزيرة نت إن الدعوات وجهت بالفعل لنحو 700 شخصية من الأراضي الفلسطينية المحتلة وبينهم قيادة فتح ورئيس وأعضاء اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير وقادة أحزاب وشخصيات عربية.

حماس رفضت على لسان مشعل أي حوار مشروط (رويترز-أرشيف)

فرصة مهمة للحوار
ورغم استبعاد كثير من الفصائل حضور عباس وقيادة حركة فتح للمؤتمر تؤكد اللجنة التحضيرية أنها تبذل جهودا في هذا المجال، وهو ما دعا إليه أبو أحمد فؤاد من أجل ضمان حضور الجميع وبالتالي إنجاح المؤتمر.

وكان رئيس اللجنة التحضيرية وجه أثناء حتفال حركة حماس بالذكرى الـ20 لانطلاقتها نداء حارا لرئيس السلطة وقيادة فتح من أجل الحضور وإطلاق حوار غير مشروط يهدف لرأب الصدع الداخلي وإعادة بناء منظمة التحرير.

بدوره أكد أنور رجا أن المؤتمر يشكل فرصة مهمة لعباس وفتح من أجل طرح رؤيتهم لكل القضايا الفلسطينية وخلق مناخ وطني بعيدا عن التجاذبات، خاصة مع حضور الفصائل وممثلي المجتمع الأهلي الفلسطيني من نقابات واتحادات وممثلي المخيمات.

في المقابل لم تعط الجبهة الديمقراطية قرارا بعد في موضوع المشاركة بالمؤتمر، وهي الفصيل الوحيد بين الفصائل الـ10 التي وضعت ملاحظات على صيغة المؤتمر المقرر سابقا.

تساؤلات
كما يطرح مثقفون فلسطينيون في سوريا تساؤلات حول ما سيتمخض عن المؤتمر.

ويقول المحلل السياسي عامر راشد إن حماية الحقوق وبناء مؤسسات منظمة التحرير تنطلق من قضايا ومبادرات عملية طرحت ولاقت قبولا معقولا.

ويضيف للجزيرة نت أن نقطة الانطلاق ستكون من المبادرات الثلاثية للجبهة الديمقراطية والشعبية وحركة الجهاد الإسلامي لحل الخلافات الفلسطينية الفلسطينية.

ويؤكد أن الحفاظ على الحقوق الوطنية والخروج من مرحلة الانقسام يحتاج إلى أكثر من مؤتمر يعقد، إذ إن الوقت ضاغط على الفلسطينيين في ظل التحديات المطروحة.

وتتضمن المبادرة الثلاثية تراجع حركة المقاومة الإسلامية (حماس) عن نتائج الحسم العسكري وتراجع السلطة عن أي خطوات تعيق الحوار والعودة لبناء مؤسسات منظمة التحرير حسب وثيقة الوفاق الوطني وحوار القاهرة.

لكن حماس رفضت على لسان رئيس مكتبها السياسي خالد مشعل في كلمته باحتفال كبير بذكرى تأسيسها العشرين أي حوار مشروط.

المصدر : الجزيرة