صالح يدافع عن الجيش والأمن اليمني ويعدهما من المحرمات
آخر تحديث: 2008/1/7 الساعة 01:58 (مكة المكرمة) الموافق 1428/12/29 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/1/7 الساعة 01:58 (مكة المكرمة) الموافق 1428/12/29 هـ

صالح يدافع عن الجيش والأمن اليمني ويعدهما من المحرمات

صالح تحدث عن الجيش في تدشين العام التدريبي 2008 (الفرنسية)
 
عبده عايش-صنعاء
 
اعتبر الرئيس علي عبد الله صالح المساس بمؤسسة الجيش والأمن من المحرمات، داعيا الصحافة وأحزاب المعارضة لمؤازرتهما في مهامهما الوطنية وعدم المساس بهما أو تناولهما بالسوء من قريب أو بعيد.
 
وقال أثناء حضوره أمس السبت حفل تدشين العام التدريبي 2008 بمعسكر الأمن المركزي في صنعاء "لا يجوز النهش بالمؤسسة العسكرية والأمنية فذلك يعتبر خيانة، لأنها هي رمز وحدتنا وهي صمام أمان الثورة والجمهورية والوحدة والديمقراطية".
 
وشدد على أن قوات الأمن "ليست قمعية على الإطلاق ولكنها قوات تحقق الأمن والأمان للمواطنين"، وأشار إلى رفد المؤسسة العسكرية والأمنية في العام 2008 بـ50 ألف مجند من خريجي الثانوية العامة.
 
وعن خلفية خطاب الرئيس اليمني، أكد محمد أنعم رئيس تحرير صحيفة الميثاق الناطقة بلسان حزب المؤتمر الشعبي العام الحاكم أن هناك تحريضا واضحا وخطابا عدائيا من أحزاب اللقاء المشترك المعارضة وصحافتهم ضد المؤسسة الأمنية والعسكرية.
 
وقال في حديثه للجزيرة نت "عندما تؤدي قوات الجيش والأمن مهامها الوطنية في حماية الأمن والاستقرار والتصدي للأعمال التخريبية نجد أن هؤلاء يحرضون ضدها".
 
واعتبر أنعم أن المعارضة وصحافتها يهدفون لتقويض الأمن والاستقرار في البلاد، وهم يقومون بالتحريض ضد القوة الرادعة والعين الساهرة على أمن واستقرار الوطن، بل إنهم يحرضون اليوم ضد الوحدة.
 
جنود يمنيون يلاحقون الحوثيين شمال البلاد عقب تمردهم الأخير (الفرنسية-أرشيف)
وأوضح أن الجيش والأمن أصبحا مؤسستين قويتين وناضجتين وهما بعيدتان عن الحزبية ويقومان بتطبيق النظام والقانون على الجميع، ويحميان سيادة البلد، ويواجهان أي أعمال تخريبية تهدد استقرار ووحدة اليمن.
 
لبس في النقد
من جهته أكد عضو اللجنة المركزية في الحزب الاشتراكي اليمني المعارض محمد المقالح أنه ليست ثمة مشكلة بين الجيش والمعارضة.
 
واتهم المقالح من في السلطة بالإساءة للجيش والمعارضة والصحافة، وذكر أن المعارضة هي التي تدافع عن الجيش وتطالب بتحسين أوضاع الجنود المعيشية والوظيفية واعتماد معايير قانونية في مسألة الترقيات والحقوق والتقاعد.
 
وأكد المقالح أن المعارضة وصحافتها ترى الجيش والأمن مؤسسة وطنية، ولكن هناك في السلطة من يريد أن يجعلها مؤسسة شخصية أو حزبية تابعة له وتدخل في الاستقطاب السياسي الذي يعتمل في الساحة اليمنية.
 
لفت إلى أنهم "عندما يتحدثون عن أي فساد في مؤسستي الجيش والأمن سواء كان فسادا ماليا أو سياسيا، فنحن بذلك ندعم هذه المؤسسة لأننا نعتبر ممارسة الفساد داخل هذه المؤسسة وباسمها هو أكثر شيء يسيء إليها".
 
واعتبر رئيس تحرير صحيفة الأهالي علي الجرادي أن نقد الصحافة للممارسات الحكومية قد يراد أن يلبس في اتجاه المؤسسة العسكرية والأمنية، وقد يكون ذلك من باب محاولة استفزازها ضد العمل المدني.
 
ويخشى الجرادي مما سماه محاولة صب الزيت على النار في مواقع الجيش والأمن، لأن خطاب الرئيس -حسب رأيه- ستكون له انعكاسات على السلم الاجتماعي وسيؤدي إلى نوع من التوتر، بحيث أن الجندي يكون متوترا نفسيا تجاه المواطن وأي حدث مدني سلمي.
المصدر : الجزيرة