يازا تقيم برامج توعية في المناطق بالتعاون مع مؤسسات رسمية وخاصة (الجزيرة نت)

نقولا طعمة-لبنان

سجل العام 2007 في لبنان مقتل مئات الأشخاص في آلاف من حوادث السير ما دفع بعض ذوي الضحايا لإنشاء مؤسسات وجمعيات تعنى بالتوعية من مخاطرها.

ولم تكد إحدى هذه الجمعيات واسمها (يازا) تغلق تقرير عام 2007 على مقتل 870 شخصا وحوالي 11 ألفا وأربعمائة جريح، حتى افتتح تقرير الحوادث للعام الجديد بخمسة حوادث ضحاياها قتيلان فضلا عن عشرات الإصابات في مناطق متفرقة.

ويازا، أي تجمع الشباب للتوعية الاجتماعية (Youth Association for Social Awareness) يعنى بشؤون السلامة العامة والحوادث غير المقصودة كحوادث الحرب حسب ما أوضح عضو هيئتها الإدارية كامل إبراهيم للجزيرة نت، وقد انطلقت عام 1994 إثر فقد صديق بحادث.

ويصف تقرير ليازا نتاج العام الفائت بـ"أسوأ عام في تاريخ لبنان من ناحية تزايد حوادث السير".

ويحذر من زيادة خسائر حوادث السير بنسبة 20% في العام 2008 إذا استمر إهمال معالجة مشكلة حوادث السير وتركها على وضعها الحالي.

وتستند يازا على دراسات لمؤسسة الأبحاث العلمية (SRF) التي تذكر أن "خسائر حوادث السير ناهزت 970 مليون دولار أميركي في العام 2007".

ويوضح إبراهيم أن يازا تقيم برامج توعية في المناطق بالتعاون مع المؤسسات الرسمية والخاصة.

تدريبات على إسعاف ضحايا السير (الجزيرة نت)
توعية وتدريب
وعلى غرار يازا هناك مؤسسة خرياطي التي أسسها والدا جورج نسيم خرياطي وهو شاب قضى نحبه وهو في الـ 16 من عمره في حادث سير عام 2005.

وتقول نائبة رئيس المؤسسة ووالدة جورج أدليت عيناتي للجزيرة نت إن المؤسستين تلتقيان على منطلقات ركيزتها الوقاية والتوعية، مشيرة إلى أنه من الأهداف المشتركة أيضا التشدد مع مخالفات السير وفي امتحان السياقة.

وكذلك مطالبة الحكومة بصيانة الطرق، وتطبيق مواصفات الوقاية في ورش العمل على الطرق، ومطالبة وزارة الأشغال العامة والنقل ومجلس الإنماء والإعمار بآليّة سريعة لمعالجة المناطق التي تتكرر فيها الحوادث".

ولمؤسسة خرياطي جانب خاص من الاهتمام يرتكز على "نشر التوعية عبر الملصقات الكبيرة على الطرق، وأهمها حمل اسمها، وشعار "لا تنهوا حياتهم وأحلامهم مثل ما أنهوا حياتي وأحلامي"، وتبدو فيه سيارة منطلقة بسرعة مخلّفة وراءها النعوش.

وتضيف عيناتي أن من نشاطات المؤسسة "إقامة ندوات إعلامية، ومثلها في المراكز التربوية، تتضمن ورش عمل على الإنقاذ، بالتعاون مع الصليب الأحمر والدفاع المدني والجمعيات المماثلة، وبلورة مخاطر الأحداث، والتواصل مع لجنة الأشغال النيابية لتطوير قانون السير".

ويبقى أنّ أبرز ما تحضّره المؤسسة "إنشاء حديقة للسير، تتعاون عليها مع الجمعيات المماثلة، ويجري فيها تدريب الناشئة على الأمان في قيادة السيارة، ومعرفة علامات السير، وما هو مسموح، أو ممنوع، وهي وحيدة من نوعها في المنطقة".

المصدر : الجزيرة