إجماع قانوني على التنديد بالتواطؤ الأميركي مع إسرائيل (الجزيرة نت)


محمود جمعة-القاهرة
 
حذر خبراء قانونيون من تلاشي دور القانون الدولي في النزاعات الدولية تحت وطأة مساع إسرائيلية لخلق قانون دولي جديد.

كما حذروا من السباق المحموم الذي تقوده إسرائيل بمؤازرة الولايات المتحدة لفرض سياسة الأمر الواقع على دول المنطقة العربية بما يخدم الأجندة الإسرائيلية.

جاء ذلك في الندوة التي نظمها اتحاد المحامين العرب بالقاهرة أمس الأول بعنوان "القانون الدولي في مواجهة الهجمة الإسرائيلية"، وحملت الندوة إسرائيل المسؤولية عما يحدث للشعب الفلسطيني من عمليات تجويع وإبادة.

وأكد الأمين العام لاتحاد المحامين العرب إبراهيم السملالي أن الممارسات الإسرائيلية ضد أبناء قطاع غزة مخالفة لاتفاقيات جنيف التي تفرض على المحتل أن يعامل المواطنين المحتلين معاملة كريمة ولا يحرمهم من حق الحياة الذي يتطلب توفير الأكل والدواء فضلا عن التواصل والانتقال من منطقة إلى أخرى.

وأضاف السملالي أن المجتمع المدني العربي والأنظمة العربية قادرة على مساعدة وإنصاف الشعب الفلسطيني، والدفع به للحصول على حقوقه كاملة.
 
وحول الانحياز الأميركي الذي حال دون صدور بيان إدانة من مجلس الأمن ضد إسرائيل قال السملالي إن الولايات المتحدة تحاول دائما تحسين صورة إسرائيل وإظهارها بأنها ليست دولة عصابات، وأن إسرائيل تراوغ لأنها تأكدت أن مراوغتها في هذه القضية تطيل من زمن بقائها في المنطقة.

الضمير الغائب
وقال أستاذ القانون الدولي بجامعة القاهرة الدكتور فؤاد رياض إن إسرائيل تخلق سوابق قانونية لإحلال المفاوضات محل القرارات الدولية التي تضرب بها عرض الحائط.

وأكد رياض أنه لم يعد هناك شيء يسمى "الضمير العالمي" الذي أصبح متبلدا إزاء ما ترتكبه إسرائيل من جرائم حرب وإبادة جماعية ضد الشعب الفلسطيني.

أما رئيس المنظمة العربية لحقوق الإنسان محمد فائق فأكد أهمية دور المنظمات غير الحكومية في التصدي للممارسات الإسرائيلية بحق الفلسطينيين خاصة في وقت تضرب فيه إسرائيل عرض الحائط بكل القوانين وتساندها في ذلك الولايات المتحدة.
بعض المشاركين في الندوة (الجزيرة نت)
 
تواطؤ أميركي
وأشار فائق إلى أن الولايات المتحدة حاولت وقف قرار الإدانة الصادر ضد إسرائيل من مجلس حقوق الإنسان الدولي، وهو ما يحتم على المنظمات غير الحكومية أن ترفع الصوت عاليا في وجه هؤلاء الطغاة حسب تعبيره.

وأوضح فائق أن التأثير المعنوي لهذه السياسة الأميركية بدأ يتوارى بعد أن بدا جليا التناقض الكبير بين الشعارات التي ترفعها الولايات المتحدة من حرية وديمقراطية وبين مساندتها لهذا الاحتلال.
 
ابتزاز مصر
وعن تحميل إسرائيل لمصر المسؤولية عما يحدث في قطاع غزة من فوضى بعد فتح مصر للمعابر الحدودية أكد راجي الصوراني نائب رئيس الاشتراكية الدولية أن إسرائيل تسعى لابتزاز مصر.
 
وأضاف أن إسرائيل ارتكبت ولا تزال تمارس جرائم حرب ضد الفلسطينيين واصفا عبور سكان غزة إلى مصر بأنه انفجار ضد محاولة للإبادة الجماعية التي يتعرضون لها.

ووصف الصوراني موقف مصر بأنه "واجب قانوني وإنساني كان لزاما القيام به لإنقاذ هذا الشعب" مؤكدا أن مصر بهذا الموقف لم تخالف القانون ولا يمكن لمصر أن تقف موقف الصمت.
 
ودعا الصوراني الدول العربية إلى الوقوف بقوة إلى جانب مصر لتنظيم حركة المعابر بشكل يحفظ لمصر سيادتها ولأبناء فلسطين حقوقهم في الحياة.
 
وأشار إلى أن ما حدث من فوضى عند دخول الفلسطينيين إلى مصر بعد فتح المعابر "هو حالة عفوية ولا يمكن أن تستمر ولا تشكل قاعدة أو حلا، فهي برغم كل الاعتبارات تشكل قرص أسبرين استخدم لعلاج حالة سرطانية".

المصدر : الجزيرة