المعارضة الأردنية متخوفة من مفاوضات الوضع النهائي
آخر تحديث: 2008/1/31 الساعة 00:51 (مكة المكرمة) الموافق 1429/1/24 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/1/31 الساعة 00:51 (مكة المكرمة) الموافق 1429/1/24 هـ

المعارضة الأردنية متخوفة من مفاوضات الوضع النهائي

جانب من اعتصام ضد التنازل عن حق العودة (الجزيرة نت)

محمد النجار-عمان

لم يهدأ الجدل في الأردن حول تصريحات الرئيس الأميركي جورج بوش التي ألغى فيها حق عودة اللاجئين وأعلن تعويضهم بدلا من ذلك، مما يعني توطين اللاجئين الفلسطينيين في الدول التي يقيمون فيها لا سيما الأردن الذي يوجد فيه أكثر من مليوني لاجئ بحسب تقديرات رسمية.

وكان من اللافت دعوة الأمين العام لجبهة العمل الإسلامي زكي بني ارشيد، أكبر الأحزاب المعارضة، حكومة بلاده إلى توحيد الموقف الرسمي مع الشعبي ضد مخاطر مفاوضات الوضع النهائي التي تجري بين الفلسطينيين والإسرائيليين بشكل سري، والتي عبر الأردن عن مخاوف صريحة منها.

هذه الدعوة جاءت بعد أن صرح العاهل الأردني عبد الله الثاني قبل أيام بإصرار الأردن على التمسك بحق عودة اللاجئين الفلسطينيين وتعويضهم عن سنوات المعاناة.

وفسر مراقبون هذه التصريحات بأنها "رد أردني رسمي" على تصريحات الرئيس الأميركي، وتعبيرا عن المخاوف الأردنية من مفاوضات الوضع النهائي.

ويرى المحلل السياسي ناهض حتر أن الملك عبد الله الثاني "وضع النقاط على الحروف"، وقال إن تصريحاته تشكل ردا حاسما وتعبيرا عن الخطوط الأردنية الحمراء في قادم الأيام.

وأوضح حتر للجزيرة نت أن الأردن متخوف من سير مفاوضات الوضع النهائي، وأنه بعيدا عن التصريحات العلنية فإن عمان متخوفة من فريق التفاوض الفلسطيني الذي فاجأ الأردن والعالم عام 1993 بإعلان اتفاق أوسلو حسب قوله.

بني ارشيد دعا الحكومة إلى إستراتيجية شاملة لمواجهة مخاطر مفاوضات الوضع النهائي (الجزيرة نت)
تنازلات خطيرة
وكشف محلل سياسي فلسطيني للجزيرة نت فضل عدم الكشف عن اسمه عن وجود قناة مفاوضات فلسطينية إسرائيلية ربما تنتهي إلى اتفاق في الصيف المقبل تتضمن تنازلات فلسطينية خطيرة.

وقال المصدر إن الرئيس الفلسطيني محمود عباس ورئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت يعملان على صياغة اتفاق نهائي متوقع أن يعلن لاستفتاء عام يتضمن إقامة دولة فلسطينية مع تنازلات كبرى في قضايا القدس واللاجئين مقابل إطلاق إسرائيل سراح الأسرى الفلسطينيين في سجونها.

لكن المصدر يشير إلى أن التطورات السياسية الداخلية في فلسطين والداخل الإسرائيلي قد تطيح بالاتفاق قبل عقده أو عند الاستفتاء عليه.

وهم الحلول
بني ارشيد قال للجزيرة نت إن ملف مفاوضات الوضع النهائي "يمثل تهديدا إستراتيجيا حقيقيا للأردن كيانا ووجودا"، وتابع "نحن مستعدون للالتقاء مع الحكومة على برنامج موحد ضد ما يحدث من تنازلات فلسطينية خطيرة لها أثر مباشر على وجود الدولة الأردنية".

واعتبر أن السياسيين الرسميين ما زالوا يراهنون على "وهم الحلول السياسية"، وأضاف "نسي الرسميون في الأردن مفاجأة فريق أوسلو التي خرجوا علينا بها عام 1993 والتي ما زلنا نعاني منها حتى اليوم".

وقال "كقوة شعبية عريضة فإننا على استعداد للاتفاق مع الحكومة على برنامج يحصن الثوابت الأردنية"، ولا يخفي بني ارشيد ارتياحه من "الإجراءات الحكومية" الأخيرة التي سمحت للأردنيين بالتعبير عن موقفهم مما يجري في قطاع غزة، معبرا عن أمله في أن تكون هذه الإجراءات "قرارا سياسيا بإحداث انفراج حقيقي".

المعارضة ترجمت مخاوفها من مفاوضات الوضع النهائي بين الفلسطينيين والإسرائيليين وتأثيراتها على حق عودة اللاجئين بسلسلة من التحركات مؤخرا، حيث عقد حزب جبهة العمل الإسلامي مؤتمرا حول حق العودة شارك فيه العشرات من الناشطين السياسيين وممثلي اللاجئين، إضافة لتنفيذ اعتصام استنكروا فيه تصريحات الرئيس الأميركي ومفاوضات الوضع النهائي.

وكان سياسيون أردنيون قد طالبوا الحكومة الأردنية بالتدخل في مفاوضات الوضع النهائي، وفيما طالب البعض بمراقبة هذه المفاوضات للمحافظة على المصلحة الأردنية، ذهب البعض الآخر إلى حد المطالبة بوجود أردني مباشر على طاولة المفاوضات وعدم الاكتفاء بمراقبتها من خلف الباب.

المصدر : الجزيرة