المشاكل الإنسانية لا تزال قائمة رغم فتح معبر رفح
آخر تحديث: 2008/1/30 الساعة 15:08 (مكة المكرمة) الموافق 1429/1/23 هـ
اغلاق
خبر عاجل :مراسل الجزيرة: قوات الاحتلال تعتدي بالضرب على المتظاهرين عند باب العامود بالقدس
آخر تحديث: 2008/1/30 الساعة 15:08 (مكة المكرمة) الموافق 1429/1/23 هـ

المشاكل الإنسانية لا تزال قائمة رغم فتح معبر رفح

أحد المرضى يعود أدراجه بعد فشله في الوصول إلى مستشفى بالعريش (الجزيرة نت) 

أحمد فياض-غزة

رغم فتح الحدود المصرية مع قطاع غزة وتدفق مئات الآلاف من المواطنين والبضائع عبر الحدود المنهارة، لا زالت أزمة سكان قطاع غزة من ذوي الحالات الإنسانية والمرضية تراوح مكانها.

فقد اضطر كثير من المرضى والجرحى والطلبة وحاملي تراخيص الإقامة في دول أخرى ممن تمكنوا من الوصول إلى مدينة العريش إلى المكوث في اثنين من مساجد المدينة بانتظار أن تسمح لهم السلطات المصرية بالمغادرة أو الوصول إلى مستشفياتها، بينما فضل مرضى وجرحى من ذوي الحالات الصعبة العودة إلى غزة لحين السماح لهم بالوصول إلى المستشفيات المصرية أو العربية.

وحسب الطالب الجامعي تحسين محمد العالق في مدينة العريش اضطر نحو 1500 فلسطيني غالبيتهم من المرضى والأطفال للبقاء في مسجدين بحي الضاحية بمدينة العريش، أحدهم خصص للنساء والأطفال والآخر للرجال لليوم السابع على التوالي في ظل ظروف إنسانية صعبة.

حاجز للأمن المصري يمنع الفلسطينيين من دخول مدينة العريش (الجزيرة نت)
الإعاقة والمرض
وأضاف أنه رغم هروع سكان مدينة العريش مشكورين لمساعدة الفلسطينيين وتسهيل إقامتهم ومدهم بكل احتياجاتهم، لم يستطع بعض المرضى والأطفال الصمود أمام ظروف الجو القاسية وتغيراته.

وأشار الطالب الجامعي إلى أنه مع صبيحة كل يوم تخرج جموع العالقين من المساجد لتبدأ رحلة الاعتصام والهتاف أمام مقر مديرية الأمن حتى يتملكهم التعب وتبح حناجرهم، ويرهق أطفالهم من حمل اللافتات والشعارات التي تشيد بمواقف الرئيس المصري حسني مبارك ووقفته الشجاعة إلى جانب الشعب الفلسطيني.

وذكر محمد للجزيرة نت أن المعتصمين سيبدؤون من اليوم إضرابا مفتوحا عن الطعام، للضغط على المسؤولين لحل مشكلتهم والسماح لهم بالسفر إلى البلدان التي يريدون التوجه إليها.

وجه آخر للمعاناة
وإلى جانب معاناة العالقين الذين لا يزالون يحملون هذا الاسم منذ أكثر من ثمانية أشهر مع تغير المكان من غزة إلى العريش، اصطدمت فرحة الكثيرين من سكان غزة ممن خرجوا للقاء ذويهم وأقاربهم بحواجز الأمن المصرية التي بددت فرحتهم بعبورهم الحدود المنهارة وعادوا أدراجهم خائبي الآمال.

وتقول المواطنة عائشة أبو صبيح (55 عاما) من مدينة خان يونس ومشاعر الحزن تعتصر قلبها للجزيرة نت إنها لا تستطيع أن تصف مدى الفرحة التي غمرت قلبها عند سماعها فتح المعبر وتمكنها وأهالي غزة من الذهاب للأراضي المصرية، بيد أن فرحتها سرعان ما تلاشت أمام حواجز الأمن المصرية التي حالت دون وصولها إلى القاهرة للقاء شقيقها الأكبر الذي لم تلتقه منذ 10 سنوات.

كما أفادت المقعدة مكرم محمدين (33 عاما) من مدينة جباليا بأن فتح معبر رفح لم يعد عليها بالنفع, مشيرةً إلى أنها كانت تنتظر منذ فترة طويلة فتح المعبر من أجل استكمال علاجها, إلا أن الأمن المصري منعها من الوصول للعلاج.

وتساءلت مكرم في حديثها للجزيرة نت عن الخطر الذي يشكله المصابون والمرضى كي يمنعوا من السفر ويحال دون وصولهم إلى المستشفيات المصرية.

المصدر : الجزيرة