الطبقة الوسطى الفلسطينية تذوب في الفقيرة
آخر تحديث: 2008/1/31 الساعة 00:51 (مكة المكرمة) الموافق 1429/1/24 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/1/31 الساعة 00:51 (مكة المكرمة) الموافق 1429/1/24 هـ

الطبقة الوسطى الفلسطينية تذوب في الفقيرة

طبقة الفقراء بين الفلسطينيين آخذة في الاتساع (الجزيرة نت)

عوض الرجوب-الضفة الغربية

تسود حالة من القلق المجتمع الفلسطيني، وخاصة خبراء الاقتصاد، من اتساع طبقة الفقراء في المجتمع على حساب الطبقة الوسطى الآخذة في الذوبان.

ويعزو مختصون اقتصاديون في أحاديث منفصلة للجزيرة نت هذا التراجع إلى ازدياد طوابير البطالة نتيجة تراجع فرص العمل في إسرائيل وارتفاع الأسعار وتراجع القيمة الشرائية للرواتب خاصة بين الموظفين من ذوي الدخل المحدود.

ويحذر هؤلاء من تفشي الفساد الإداري في طريق البحث عن حياة كريمة، مطالبين بخطة وطنية شاملة ترتكز على توفير فرص عمل جديدة ودعم السلع الأساسية، وربط الراتب بجدول غلاء المعيشة.

طبقتان فقط
من جانبه أكد المحرر الاقتصادي بصحيفة الحياة الجديدة أمجد التميمي أن السنوات الأخيرة شهدت تعمق الفجوة بين الفقراء والأغنياء في المجتمع الفلسطيني، فيما أخذت الطبقة الوسطى في التلاشي لتتسع طبقة الفقراء.

وأكد التميمي أن انقطاع الرواتب أكثر من عام عمق الفجوة في المجتمع، تضاف إليه موجة الغلاء الأخيرة، ومسارعة الحكومة لتسديد مستحقات القطاع الخاص الذي هو أقدر على التحمل قبل مستحقات المواطن العادي.

من جهتها أكدت عضو المجلس التشريعي عن حركة فتح، سحر القواسمي أن طبقة الموظفين هي الأكثر تهديدا بالتحول إلى طبقة الفقراء، لأن القيمة الشرائية للراتب الآن تتراوح بين 50-70% مقارنة مع ما قبل عدة سنوات.

طبقة الموظفين هي الأكثر تهديدا بالتحول إلى طبقة الفقراء (الجزيرة نت)
وعزت القواسمي ذوبان الطبقة الوسطى لعدة عوامل، أهمها الاحتلال الذي منع العمل في إسرائيل، مما نتج عنه ارتفاع في نسبة البطالة مع عدم وجود خطة اقتصادية لإيجاد فرص عمل بديلة، بعد أن كان هذا العمل يشكل عمودا أساسيا من أعمدة الاقتصاد الوطني.

وشددت على أن المطلوب هو خطة تنموية وطنية قادرة على مواجهة إجراءات الاحتلال وتطوير الاقتصاد الوطني.

فجوة كبيرة
وبدوره أكد الدكتور سمير أبو زنيد، المحاضر بكلية الإدارة بجامعة الخليل، أن حل المشكلة وحماية الطبقة الوسطى، يتطلب أولا إيجاد فرص عمل لنسبة كبيرة من العاطلين عن العمل وتحسين وضعهم الاقتصادي، وثانيا أن تفكر السلطة في دعم السلع والحاجات الأساسية مثل الوقود والمواد التموينية كالخبز والدقيق، وثالثا تقديم تسهيلات للمواطنين في مسألة الجمارك.

وشدد على ضرورة أن تقوم مختلف الوزارات بوضع خطة لمنع وقوع مجاعة في الأراضي الفلسطينية وحماية كرامة الإنسان الفلسطيني من الفساد والتسول.

المصدر : الجزيرة