موجة الصقيع بالصين خلفت 24 قتيلا وعشرات الجرحى (الجزيرة نت)

عزت شحرور-بكين
 
فيضانات في الصيف وصقيع في الشتاء، هذا ما اعتادت عليه الكثير من أقاليم ومقاطعات الصين، لكن الوضع يختلف هذا العام حيث تتعرض الصين لأسوأ شتاء تشهده منذ خمسة عقود.
 
تجلى ذلك في اجتياح موجات صقيع وثلوج كثيفة نصف مقاطعات الصين الثمانية والعشرين التي تتركز معظمها في شرق ووسط وجنوب البلاد.
 
هذه الموجة الثلجية غير المسبوقة خلفت في الأسبوعين الماضيين 24 قتيلا وعشرات الجرحى بالإضافة إلى خسائر مادية قدرت حتى الآن بثلاثة مليارات دولار.
 
وترافقت الموجة مع انهيار مبان وانقطاع للتيار الكهربائي وإتلاف محاصيل زراعية وشلل واضح في قطاع المواصلات تضرر جراءه نحو 80 مليون نسمة.
 
مقاطعات آن خوي وخوبي وخونان وغوي جو كانت الأكثر تضررا حيث أغلقت المطارات والطرق السريعة مما أدى إلى انقطاع إمدادات الفحم اللازمة لتشغيل المصانع ومحطات توليد الطاقة.
 
رئيس الوزراء الصيني وين جياباو سارع إلى الحضور بموقع الكارثة في مقاطعة خونان للإشراف على عمليات الإغاثة هناك بنفسه، في حين زجت الصين بنحو نصف مليون من قوات الجيش والشرطة للانخراط في هذه المعركة التي وصفتها بالصعبة.
 
كما وجه الحزب الشيوعي الصيني الحاكم بيانا ناشد فيه أعضاءه السبعين مليونا الوقوف إلى جانب الجماهير المنكوبة وتقديم يد العون لها.
 
مسافرون ينتظرون
ما يقارب نصف مليون مسافر اضطروا
للمبيت بمحطة قطار كانتون لعدة أيام
(الفرنسية)
وفي محطة القطار بمدينة كانتون جنوب الصين تقطعت السبل الأحد الماضي بما يقارب نصف مليون مسافر الذين اضطروا إلى المبيت على مقاعد الانتظار لعدة أيام.
 
ودفع هذا الأمر رئيس الوزراء إلى زيارتهم في المحطة وتقديم الاعتذار لهم واعدا بحل عاجل للأزمة، لكن الكثير منهم فقدوا الأمل في الانتظار واضطروا إلى إعادة تذاكرهم.
 
وفي الوقت الذي حذرت فيه إدارة الأرصاد الجوية الصينية من احتمال هبوب عواصف ثلجية جديدة في الأيام القادمة، تخشى الصين أن يؤثر ذلك على الاستقرار الاجتماعي في البلاد.
 
وتتمثل هذه المخاوف في تزامن موجة البرد مع استعداد عشرات الملايين من المواطنين لقضاء عطلة حلول العام الصيني الجديد، في أكبر عملية سفر جماعي سنوية تجري عبر أكثر من ملياري رحلة بواسطة الطائرات والقطارات والسيارات في الأيام العشرة للعطلة.
 
وفيما يتعلق بالمحروقات والمواد الغذائية في المناطق المنكوبة فقد أصبحت نادرة هناك بسبب انقطاع المواصلات في ظل شح هذه المواد وزيادة الطلب عليها بمناسبة العيد.
 
كما قامت الحكومة بتشكيل خلية أزمة وأصدرت تعليمات مشددة للحكومات المحلية في الأقاليم للتعامل بمنتهى الجدية مع الوضع، واعتبرت أن أكثر المهام إلحاحا في الوقت الحالي هي تأمين إمدادات الكهرباء والمواصلات.
 
إضافة إلى ضمان إمدادات الفحم للمصانع ومحطات توليد الطاقة وضمان إمدادات كافية من المواد الضرورية في الأسواق وإبداء أقصى درجات التأهب والاستعداد لما هو قادم وما قد يكون أسوأ.

المصدر : الجزيرة